١٩٢ - باب الحث عَلَى حضور الجماعة في الصبح والعشاء
[١٠٧١] عن عثمان بن عفان ﵁ قال: سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يقول: «مَنْ صَلَّى العِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ، فَكَأنَّمَا قَامَ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَمَنْ صَلَّى الصُّبْحَ في جَمَاعَةٍ، فَكَأنَّمَا صَلَّى اللَّيْلَ كُلَّهُ» . رواه مسلم.
وفي رواية الترمذي عن عثمان بن عفان ﵁ قال: قال رَسُول اللهِ ﷺ: «مَنْ شَهِدَ العِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ كَانَ لَهُ قِيَامُ نِصْفَ لَيلَةٍ، وَمَنْ صَلَّى العِشَاءَ وَالفَجْرَ فِي جَمَاعَةٍ، كَانَ لَهُ كَقِيَامِ لَيْلَةٍ» . قَالَ الترمذي: (حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ) .
المراد: أن مجموع صلاتي العشاء والصبح جماعة، كقيام الليل كلِّه، وصلاة كلٍّ منهما جماعة كقيام نصف الليل. وخصّهما بالذكر لثقلهما على النفوس لأن صلاة الفجر في وقت طيب النوم ولذته، وصلاة العشاء في غلبة الظلمة والحديث مع الأهل والأصدقاء.
[١٠٧٢] وعن أبي هريرة ﵁ أنَّ رسول الله ﷺ قَالَ: «وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا في العَتَمَةِ وَالصُّبْحِ لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوَاً» . متفقٌ عَلَيهِ. وقد سبق بِطولِهِ.
أي: لو يعلم المتخلفون عن صلاة الجماعة ما في العتمة والصبح من الأجر، لأتوا المسجد لصلاة الجماعة ولو حَبْوًا على الركب والأيدي.
[١٠٧٣] وعنه قَالَ: قال رَسُول اللهِ ﷺ: «لَيْسَ صَلَاةٌ أثْقَلَ عَلَى المُنَافِقِينَ مِنْ صَلَاةِ الفَجْرِ وَالعِشَاءِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْواً» . متفقٌ عَلَيهِ.