في هذا الحديث: دليل على أن عدم حضور الجماعة في صلاة الفجر والعشاء من علامات النفاق.
وفيه: إيماءٌ على عظم ثواب الآتي إليهما.
١٩٣ - باب الأمر بالمحافظة عَلَى الصلوات المكتوبات
والنهي الأكيد والوعيد الشديد في تركهنّ
قال الله تَعَالَى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ﴾ [البقرة (٢٣٨) ] .
أي: داوموا عليهنَّ.
قال تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ إلى قوله: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾ [المؤمنون (١، ٩) ] .
وقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ يُحَافِظُونَ * أُوْلَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُّكْرَمُونَ﴾ [المعارج (٣٤، ٣٥) ] .
وقال تعالى: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾ [التوبة (٥) ] .
استنبط العلماء من هذه الآية أنَّ من ترك الصلاة كسلاً قُتِل حدًا إن لم يتب، وأما من جَحَد وجوبها فهو كافر بالكتاب والسنَّة، وحَدّه القتل بإجماع العلماء.
[١٠٧٤] وعن ابن مسعود ﵁ قال: سألت رَسُول اللهِ ﷺ أيُّ الأعْمَالِ أفْضَلُ؟ قَالَ: «الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا» قلتُ: ثُمَّ أيٌّ؟ قَالَ: «بِرُّ الوَالِدَيْنِ» قلتُ: ثُمَّ أيٌّ؟ قَالَ: «الجِهَادُ في سَبِيلِ اللهِ» . متفقٌ عَلَيهِ.
قوله: «الصلاة على وقتها» ، أي: أداؤها في وقتها، فلا تصح الصلاة قبل دخول وقتها، ولا تقبل بعد خروجه.