سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يقول: «هِيَ مَا بَيْنَ أنْ يَجْلِسَ الإمَامُ إِلَى أنْ تُقْضَى الصَّلاةُ» . رواه مسلم.
قال المحب الطبري: أصح الأحاديث فيها، حديث أبي موسى، وأشهر الأقوال، قول عبد الله بن سلام: أنها آخر ساعة بعد العصر.
قال الشارح: ولا يشكل على كلٍَّ من القولين. قوله: «يصلي» لأن المراد أنه منتظرها، وهو في حكم المصلي كما أجاب به ابن سلام ﵁.
[١١٥٨] وعن أوس بن أوسٍ ﵁ قال: قَالَ رسول الله ﷺ: «إنَّ مِنْ أفْضَلِ أيَّامِكُمْ يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَأكْثِرُوا عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ فِيهِ؛ فَإنَّ صَلَاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ» . رواه أَبُو داود بإسناد صحيح.
في الحديث: دليل على استحباب تكثير الصلاة على النبي ﷺ يوم الجمعة.
٢١١- باب استحباب سجود الشكر
عِنْدَ حصول نعمة ظاهرة أَو اندفاع بلية ظاهرة
[١١٥٩] عن سعد بن أَبي وقاص ﵁ قال: خَرَجْنَا مَعَ رسولِ الله ﷺ مِنْ مَكّةَ نُريدُ المَدِينَةَ، فَلَمَّا كُنَّا قَرِيباً مِنْ عَزْوَرَاءَ نَزَلَ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَدَعَا الله سَاعَةً، ثُمَّ خَرَّ سَاجِداً، فَمَكَثَ طَويلاً، ثُمَّ قَامَ فَرَفَعَ يَدَيْهِ سَاعَةً، ثُمَّ خَرَّ سَاجِداً - فَعَلَهُ ثَلاثَاً - وقال: «إنِّي سَألتُ رَبِّي، وَشَفَعْتُ لأُمَّتِي، فَأعْطَانِي ثُلُثَ أُمَّتِي، فَخَرَرْتُ سَاجِداً لِرَبِّي شُكْراً، ثُمَّ رَفَعْتُ رَأسِي، فَسَألْتُ رَبِّي لأُمَّتِي، فَأعْطَانِي ثُلُثَ أُمَّتِي، فَخَرَرْتُ سَاجِداً