لِرَبِّي شُكْراً، ثُمَّ رَفَعْتُ رَأسِي، فَسَألْتُ رَبِّي لأُمَّتِي، فَأعْطَانِي الثُّلثَ الآخَرَ، فَخَرَرْتُ سَاجِداً لِرَبِّي» . رواه أَبُو داود.
في هذا الحديث: مشروعية سجود الشكر.
وفيه: استحباب رفع اليدين في الدعاء.
وفيه: تكرير السجود بتكرر المقتضي له.
وفيه: بشارة بأن جميع المؤمنين لا يخلدون في النار.
٢١٢- باب فضل قيام الليل
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَحْمُوداً﴾ [الإسراء (٧٩) ] .
التهجُّد: الصلاة في الليل وقراءة القرآن بعد النوم.
وقوله تعالى: ﴿نَافِلَةً لَّكَ﴾ ، أي: واجب عليك دون الأمة، قاله، ابن عباس.
والمقام المحمود: مقام الشفاعة يوم القيامة يحمده به الأولون والآخرون.
وقال تَعَالَى: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضَاجِعِ﴾ [السجدة (١٦) ] الآية.
أي: يقومون لصلاة الليل وهم المتهجِّدون، وفي حديث معاذ عن ... النبي ﷺ ثم قال: «ألا أدلك على أبواب الخير؟ الصوم جُنَّةٌ والصدقة تطفئ الخطيئة، كما يطفئ الماء النار، وصلاة الرجل في جوف الليل، ثم تلا: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [السجدة (١٦، ١٧) ] الآية.
وروى البغوي وغيره: أنَّ النبي ﷺ قال: من صلَّى العشاء في جماعة، كان كمن قام نصف ليلة، ومن صلَّى الفجر في جماعة كان كقيام ليلة» .