وأرخوا اللحى، خالفوا المجوس» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وعن ابن عمر ﵄، عن النبي ﷺ: «خالفوا المشركين وفِّروا اللِّحى، وأحفوا الشوارب» . متفق عليه. وكان ابن عمر إذا حجَّ أو اعتمر قبض على لحيته فما فضل أخذه.
وعن عائشة ﵂، أنَّ النبي ﷺ أبصر رجلاً وشاربه طويل، فقال: «ائتوني بمقص وسواك» ، فجعل السواك على طرفه ثم أخذ ما جاوزه.
وعن أنس بن مالك ﵁ قال: (وقَّت لنا رسول الله ﷺ في قص الشارب، وتقليم الأظافر، ونتف الإبط، وحلق العانة، أن لا تترك أكثر من أربعين ليلة) . رواه الخمسة إلا ابن ماجة.
٢١٦- باب تأكيد وجوب الزكاة وبيان فضلها وَمَا يتعلق بِهَا
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَأقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ [البقرة (٤٣) ] .
في هذه الآية: دليل على عظم شأن الزكاة لقرن إعطائها بإقامة الصلاة.
وقال تَعَالَى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا الله مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ القَيِّمَةِ﴾ [البينة (٥) ] .
قوله: ﴿حُنَفَاء﴾ ، أي: مائلين عن كل دين باطل إلى دين الملَّة المستقيمة وهو الإسلام.
وقال تَعَالَى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ [التوبة (١٠٣) ] .