هذه الآية: نزلت في أبي لبابة وأناس من الصحابة تأخروا عن الجهاد كسلاً، وهي عامة في جميع المؤمنين.
وقوله: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ ، أي: ادع لهم، ولهذا يستحب للساعي أن يقول للمتصدق: آجرك الله فيما أعطيت، وبارك لك فيما أبقيت.
وعن عبد الله بن أبي أوفى قال: كان النبي ﷺ إذا أُتي بصدقة قوم صلَّى عليهم، فأتاه أبي بصدقته، فقال: «اللهُمَّ صلِّ على آل أبي أوفى» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
[١٢٠٦] وعن ابن عمر ﵄: أنَّ رسول الله ﷺ قَالَ: «بُنِيَ الإسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أنْ لا إلهَ إِلا اللهُ، وَأنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَإقَامِ الصَّلَاةِ، وَإيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ البَيْتِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ» . متفقٌ عَلَيْهِِ.
هذا الحديث: أصل عظيم في معرفة الإِسلام، وقوله: «على خمس» ، أي: دعائم، وفي رواية: «خمسة أركان» .
والشهادتان خصلة واحدة، فمثَّل الإِسلام بالبنيان الذي لا يثبت إلا على خمس دائم، وبقية خصاله كتتمة البنيان.
قال عطاء الخرساني: الزكاة طهور من الذنوب، ولا يقبل الله الإِيمان ولا الصلاة إلا بالزكاة.
[١٢٠٧] وعن طَلْحَةَ بن عبيد الله ﵁ قال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رسولِ الله ﷺ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ ثَائِرُ الرَّأسِ نَسْمَعُ دَوِيَّ صَوْتِهِ، وَلا نَفْقَهُ مَا يَقُولُ، حَتَّى دَنَا مِنْ رسول الله ﷺ فَإذا هُوَ يَسألُ عَنِ