الإسْلَام، فَقَالَ رسول الله ﷺ: «خَمْسُ صَلَواتٍ في اليَوْمِ وَاللَّيْلَةِ» قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُنَّ؟ قَالَ: «لا، إِلا أنْ تَطَّوَّعَ» فَقَالَ رسولُ الله ﷺ: «وَصِيامُ شَهْرِ رَمَضَانَ» قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُ؟ قَالَ: «لا، إِلا أنْ تَطَّوَّعَ» قَالَ: وَذَكَرَ لَهُ رسول الله ﷺ الزَّكَاةَ، فَقَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: «لا، إِلا أنْ تَطَّوَّعَ» فَأدْبَرَ الرَّجُلُ وَهُوَ يَقُولُ: وَاللهِ لا أُزِيدُ عَلَى هَذَا وَلا أنْقُصُ مِنْهُ، فَقَالَ رسول الله ﷺ: «أفْلَحَ إنْ صَدَقَ» . متفقٌ عَلَيْهِِ.
في رواية للبخاري قال: فأخبره رسول الله ﷺ بشرائع الإِسلام، فأدبر الرجل وهو يقول: والله لا أزيد ولا أنقص مما فرض الله عليَّ شيئًا.
قال النووي: أثبت له الفلاح لأنه أتى بما عليه، ومن أتى بما عليه كان مفلحًا.
[١٢٠٨] وعن ابن عباس ﵁ أنَّ النبيَّ ﷺ بعث مُعاذاً ﵁ إِلَى اليَمَنِ، فَقَالَ: «ادْعُهُمْ إِلَى شَهَادَةِ أنْ لا إلهَ إِلا اللهُ وَأنِّي رسول اللهِ، فإنْ هُمْ أطَاعُوا لِذلِكَ، فَأعْلِمْهُمْ أن اللهَ تَعَالَى، افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَواتٍ في كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَإنْ هُمْ أطَاعُوا لِذلِكَ، فَأعْلِمْهُمْ أنَّ اللهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤخَذُ مِنْ أغْنِيَائِهِمْ، وتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ» . متفقٌ عَلَيْهِِ.
بدأ بالدعاء إلى الشهادتين لأنهما أساس الإِسلام.
وفيه: البداءة بالأهم فالأهم.
وفيه: جواز إخراج الزكاة في صنف واحد.