رَغِمَ أنْفُ رَجُلٍ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ» . رواه الترمذي، وقال: (حَدِيثٌ حَسَنٌ) .
فيه: استحباب الصلاة عليه ﷺ إذا ذكر، وذم من لم يصلِّ عليه إذا ذُكِرَ عنده.
[١٤٠١] وعنه ﵁: قال: قَالَ رسول الله ﷺ: «لا تَجْعَلُوا قَبْرِي عِيداً، وَصَلُّوا عَلَيَّ، فَإنَّ صَلَاتَكُمْ تَبْلُغُنِي حَيْثُ كُنْتُمْ» . رواه أَبُو داود بإسنادٍ صحيح.
أول الحديث: «لا تجعلوا بيتوكم قبورًا» ، أي: لا تعطلوها عن الصلاة فيها، فتكونَ بمنزلة القبور، فأمر بتحرِّي العبادة في البيوت، ونهى عن تحريها عند القبور، عكس ما يفعله المشركون من النصارى، ومن تشبه بهم من هذه الأمة.
قوله: «ولا تجعلوا قبري عيدًا» . العيد: ما يعتاد مجيئه وقصده من زمان ومكان.
قوله: «وصلوا عَلَيَّ، فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم» . يشير بذلك إلى أنَّ ما ينالني منكم من الصلاة والسلام، يحصل مع قربكم من قبري، وبعدكم فلا حاجة لكم إلى اتخاذه عيدًا.
[١٤٠٢] وعنه: أنَّ رسول الله ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ أَحَدٍ يُسَلِّمُ عَلَيَّ إِلا رَدَّ اللهُ عَلَيَّ رُوحِي حَتَّى أَرُدَّ ﵇» . رواه أَبُو داود بإسنادٍ صحيح.
عن سهيل بن أبي صالح، قال: رآني الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ﵃ عند القبر، فناداني – وهو في بيت فاطمة ﵂ يتعشَّى – فقال: هَلُمَّ إلى العشاء. فقلت: لا أريده. فقال: ما لي رأيتك عند القبر؟ فقلت: سلمت على النبي ﷺ فقال: إذا دخلت المسجد