ممدودة جمع فاضل. ومعناه على جميع الروايات أنهم زائدون على الحفظة، وغيرهم من المرتبين مع الخلائق.
قال الحافظ: وفي الحديث: فضل الذكر والذاكرين، وفضل الاجتماع على ذلك، وأن جليسهم يندرج معهم في جميع ما يتفضل عليهم إكرامًا لهم، وإنْ لم يشاركهم في أصل الذكر.
وفيه: محبة الملائكة لبني آدم، واعتناؤهم بهم.
وفيه: أنّ السؤال قد يصدر ممن هو أعلم بالمسؤول عنه من المسؤول، لإظهار العناية بالمسؤول عنه، والتنويه بقدره، والإعلان بشرف منزلته.
[١٤٤٨] وعنه وعن أَبي سعيدٍ ﵄ قالا: قَالَ رسولُ الله ﷺ: «لا يَقْعُدُ قَومٌ يَذكُرُونَ اللهَ ﷿ إِلا حَفَّتْهُمُ المَلائِكَةُ وغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ وَنَزَلَتْ عَلَيْهِمْ السَّكِينَةُ؛ وَذَكَرَهُمُ اللهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ» . رواه مسلم.
قوله: «لا يقعد قوم يذكرون الله» .
وفي حديث أبي هريرة: «وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتْلون كتاب الله، ويتدارسونه بينهم، إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده» . السكينة هنا: الطمأنينة والوقار.
قوله: «وذكرهم الله فيمن عنده» ، أي: في الملأ الأعلى. كما في الحديث الآخر: «وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم» .
[١٤٤٩] وعن أَبي واقدٍ الحارث بن عوف ﵁ أنَّ رسولَ الله ﷺ بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ في المَسْجِدِ، والنَّاسُ مَعَهُ، إذْ أقْبَلَ ثَلاثَةُ