نَفَرٍ، فأقْبَلَ اثْنَانِ إِلَى رسُولِ اللهِ ﷺ وَذَهَبَ واحِدٌ؛ فَوَقَفَا عَلَى رسولِ الله ﷺ. فأمَّا أحَدُهُما فَرَأَى فُرْجةً في الحَلْقَةِ فَجَلَسَ فِيهَا، وَأمَّا الآخرُ فَجَلَسَ خَلْفَهُمْ، وأمَّا الثَّالثُ فأدْبَرَ ذاهِباً. فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ الله ﷺ قَالَ: «ألا أُخْبِرُكُمْ عَنِ النَّفَرِ الثَّلَاثَةِ: أَمَّا أَحَدُهُمْ فَأوَى إِلَى اللهِ فآوَاهُ اللهُ إِلَيْهِ. وَأمَّا الآخَرُ فاسْتَحْيَى فَاسْتَحْيَى اللهُ مِنْهُ، وأمّا الآخَرُ، فَأعْرَضَ، فَأَعْرَضَ اللهُ عَنْهُ» . متفقٌ عَلَيْهِ.
قال البخاري: باب من قعد حيث ينتهي به المجلس، ومن رأى فرجة في الحلقة فجلس فيها، وذكر الحديث.
وفيه: فضل ملازمة حِلَقِ العلم والذكر، وجلوس العالم، والذكر في المسجد.
وفيه: الثناء على المستحيي، والجلوس حيث ينتهي به المجلس.
وفيه: جواز الإخبار عن أهل المعاصي وأحوالهم للزجر عنها، وأن ذلك لا يعد من الغيبة.
[١٤٥٠] وعن أَبي سعيد الخدري ﵁ قَالَ: خرج معاوية ﵁ عَلَى حَلْقَةٍ في المَسْجِدِ، فَقَالَ: مَا