مَغْفِرَتِكَ، والسَّلامَةَ مِنْ كُلِّ إثْمٍ، والغَنِيمَةَ مِنْ كُلِّ بِرٍّ، والفَوْزَ بالجَنَّةِ، والنَّجَاةَ مِنَ النَّارِ» . رواه الحاكم أَبُو عبد الله، وقال: «حديث صحيح عَلَى شرط مسلمٍ» .
«موجبات رحمة الله» : امتثال أمره، واجتناب نهيه.
قال الله تعالى: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾ [الأعراف (١٥٦) ] .
«وعزائم مغفرتك» : أي: الظفر «بالجنة» . «والنجاة» : أي: الخلاص من النار.
قال الشارح: وفي ختم المصنف الباب بهذا الدعاء إيماءٌ إلى أن المطلوب من الأدعية كغيرها من الأعمال، وهو أداء العبودية لحق الربوبية، طلب النجاة من النار، ودخول الجنة.
قال تعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ﴾ [آل عمران (١٨٥) ] .
وقال الشاعر:
?? ... إن ختم الله برضوانه ... فكل ما لا قيته سهل
٢٥١- باب فضل الدعاء بظهر الغيب
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿والَّذِينَ جَاءوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ولإخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بالإيمَانِ﴾ [الحشر (١٠) ] .
لما ذكر الله تعالى السابقين من المهاجرين والأنصار، أثنى على التابعين منهم بإحسان، بدعائهم للمؤمنين الغائبين عنهم حال الدعاء.
وقال تَعَالَى: ﴿واسْتَغْفِرْ لِذنْبِكَ وَلِلْمُؤمِنِينَ والمؤْمِنَاتِ﴾ [محمد (١٩) ] .
أَمَرَهُ الله تعالى بالاستغفار للجميع منهم الحاضرين والغائبين.