يتحقق عند عدم سماع ما يؤثر في النفس حرارة، أو أثرًا ما، بحسب الطبع البشري.
٢٥٩- باب ذمِّ ذِي الوَجْهَيْن
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إذْ يُبَيِّتُونَ مَا لا يَرْضَى مِنَ القَولِ وكَانَ اللهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحيطاً﴾ . [النساء (١٠٨) ] .
يعني: قوله: ﴿هَا أَنتُمْ هَؤُلاء جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَن يُجَادِلُ اللهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَم مَّن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً * وَمَن يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللهَ يَجِدِ اللهَ غَفُوراً رَّحِيماً﴾ [النساء (١٠٩، ١١٠) ] .
[١٥٤٠] وعن أَبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «تَجِدُونَ النَّاسَ مَعادِنَ: خِيَارُهُم في الجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ في الإسْلَامِ إِذَا فَقُهُوا، وتَجِدُونَ خِيَارَ النَّاسِ في هَذَا الشَّأنِ أَشَدَّهُمْ لَهُ كَرَاهِيَةً، وَتَجِدُونَ شَرَّ النَّاسِ ذَا الوَجْهَينِ، الَّذِي يَأتِي هؤُلاءِ بِوَجْهٍ، وَهَؤُلاءِ بِوَجْهٍ» . متفق عَلَيْهِ.
المعادن: الأصول.
قوله: «وتجدون خيار الناس في هذا الشأن» ، أي: الخلافة والإمارة. أشدهم كراهية له. كما في حديث عبد الرحمن بن سمرة: «وإنك إن أُعطيتها عن غير مسألة أُعنت عليها» .
والمراد: بذي الوجهين: من يأتي كل طائفة، ويظهر لهم أنه منهم، ومخالف للآخرين متبغض لهم.
[١٥٤١] وعن محمد بن زيدٍ: أنَّ ناساً قالوا لِجَدِّهِ عبدِ اللهِ بن عمر ﵄: إنَّا نَدْخُلُ عَلَى سَلَاطِيننَا فَنَقُولُ لَهُمْ بِخِلَافِ