مَا نَتَكَلَّمُ إِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِمْ. قَالَ: كُنَّا نَعُدُّ هَذَا نِفَاقاً عَلَى عَهْدِ رسُولِ الله ﷺ. رواه البخاري.
يعني من أعمال المنافقين، إذ الصدق في الحضرة، والغيبة، شأن المؤمنين الصادقين.
٢٦٠- باب تحريم الكذب
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ [الإسراء (٣٦) ] .
أي: لا تقل: رأيتُ ولم تر، وسمعتُ ولم تسمع، ﴿السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً﴾ [الإسراء (٣٦) ] .
وقال تَعَالَى: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَولٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [ق (١٨) ] .
أي: حافظ حاضر.
[١٥٤٢] وعن ابن مسعود ﵁ قَالَ: قَالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى البِرِّ، وإنَّ البِرَّ يَهْدِي إِلَى الجَنَّةِ، وإنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ صِدِّيقاً. وإنَّ الكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الفُجُورِ، وإنَّ الفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وإنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ كَذَّاباً» . متفق عَلَيْهِ.
مصداق هذا الحديث قوله تعالى: ﴿إِنَّ الأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ * وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ﴾ [الانفطار (١٣، ١٤) ] .
وفيه: الحثُّ على تحرِّي الصدق، وهو قصده، والاعتناء به، والتحذير من الكذب والتساهل فيه، فإِنه إِذا تساهل فيه، أكثر منه، فعرف به، فكتب.
[١٥٤٣] وعن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄: أن النَّبيّ ﷺ قَالَ: «أرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ، كَانَ مُنَافِقاً خَالِصاً، وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ