وفي رواية: «من قذف مملوكه وهو بريء مما قاله جلد يوم القيامة حدًّا، إلا أن يكون كما قال» .
٢٦٧- باب تحريم سب الأموات
بغير حق ومصلحةٍ شرعية
وَهُوَ التَّحْذِيرُ مِنَ الاقْتِدَاء بِهِ في بِدْعَتِهِ، وَفِسْقِهِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَفِيهِ الآيةُ والأحاديثُ السَّابِقَةُ في البَابِ قَبْلَهُ.
[١٥٦٤] وعن عائشة ﵂ قالت: قَالَ رسُولُ الله ﷺ: «لا تَسُبُّوا الأَمْوَاتَ، فَإنَّهُمْ قَدْ أفْضَوْا إِلَى مَا قَدَّمُوا» . رواه البخاري.
وروى الترمذي عن المغيرة نحوه، لكن قال: «فتؤذوا الأحياء» .
والحديث دليل على تحريم سبِّ الأموات. قال ابن رشد: إن سبّ الكافر محرم، إذا تأذى به الحيُّ المسلم، ويحل إذا لم يحصل به أذية. وأما المسلم فيحرم، إلا إذا دعت إليه الضرورة.
٢٦٨- باب النهي عن الإيذاء
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿والَّذِينَ يُؤْذُونَ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإثْماً مُبِيناً﴾ [الأحزاب (٥٨) ] .
[١٥٦٥] وعن عبدِ الله بن عمرو بن العاصِ ﵄، قَالَ: قَالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «المُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، والمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللهُ عَنْهُ» . متفق عَلَيْهِ.