أي: المسلم الكامل من كفَّ لسانه ويده عن المسلمين، والمهاجر الكامل من ترك المعاصي.
[١٥٦٦] وعنه قَالَ: قَالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ أحَبَّ أنْ يُزَحْزَحَ عَنِ النَّارِ، ويُدْخَلَ الجَنَّةَ، فَلْتَأْتِهِ مَنِيَّتُهُ وَهُوَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَومِ الآخِرِ، وَلْيَأْتِ إِلَى النَّاسِ الَّذِي يُحِبُّ أنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ» . رواه مسلم.
وَهُوَ بعض حديثٍ طويلٍ سبق في بابِ طاعَةِ وُلَاةِ الأمُورِ.
هذا الحديث: كقوله تعالى: ﴿وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ [آل عمران (١٠٢) ] ، أي: استقيموا على الإِسلام.
قوله: «وليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه» ، أي: يحسن معاملتهم بالبشر، وكف الأذى، وبذل النَّدى، كما يحب ذلك منهم له.
٢٦٩- باب النهي عن التباغض والتقاطع والتدابر
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿إنَّمَا المُؤْمِنُونَ إخْوَةٌ﴾ [الحجرات (١٠) ] .
أي: وشأن الأخوة التواصل. قال تعالى في مدح المؤمنين: ﴿وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ أَن يُوصَلَ﴾ [الرعد (٢١) ] .
وقال تَعَالَى: ﴿أذِلَّةٍ عَلَى المُؤمِنينَ أعِزَّةٍ عَلَى الكَافِرينَ﴾ [المائدة (٥٤) ] .
أي: عاطفين على المؤمنين، خافضين لهم أجنحتهم، متغلِّبين على الكافرين.
وقال تَعَالَى: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ وَالَّذينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ [الفتح (٢٩) ] .
قال ابن كثير: يخبر تعالى عن محمد ﷺ، أنه رسوله حقًّا بلا شك ولا