٢٧٠- باب تحريم الحسد
وَهُوَ تمني زوالُ النعمة عن صاحبها، سواءٌ كَانَتْ نعمة دينٍ أَوْ دنيا قَالَ الله تَعَالَى: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [النساء (٥٤) ] .
قال قتادة: المراد بالناس العرب. حَسَدَهم اليهود على النبوة، وما أكرمهم الله تعالى بمحمد ﷺ، والحسد من الأخلاق المذمومة.
ويُروى أن إبليس قال لنوح ﵇: اثنتان أُهلك بهما بني آدم: الحسد، وبالحسد لعنت وجعلت شيطانًا رجيمًا، والحِرص، أبيح آدم الجنة كلها فأصبت حاجتي منه بالحرص.
وفِيهِ حديثُ أنسٍ السابق في الباب قبلَهُ.
أي: وفي باب تحريم الحسد قوله ﷺ: «لا تحاسدوا» .
[١٥٦٩] وعن أَبي هريرة ﵁: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قَالَ: «إيَّاكُمْ وَالحَسَدَ؛ فَإنَّ الحَسَدَ يَأكُلُ الحَسَنَاتِ كَمَا تَأكُلُ النَّارُ الحَطَبَ» أَوْ قَالَ: «العُشْبَ» . رواه أَبُو داود.
في هذا الحديث: إيماء إلى سرعة إبطال الحسد للحسنات.
٢٧١- باب النَّهي عن التجسُّس
والتَّسَمُّع لكلام من يكره استماعه
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَلا تَجَسَّسُوا﴾ [الحجرات (١٢) ] .
أي: لا تبحثوا عن عورات المسلمين ومعايبهم.
وقال تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ المُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإثْماً مُبِيناً﴾ [الأحزاب (٥٨) ] .