ورواه أَبُو داود وزاد: قَالَ أَبُو صالح: قُلْتُ لابنِ عُمرَ: فَأرْبَعَةً؟ قَالَ: لا يَضُرُّكَ.
ورواه مالك في (الموطأ) : عن عبد الله بن دينارٍ، قَالَ: كُنْتُ أنَا وابْنُ عُمَرَ عِنْدَ دَارِ خَالِدِ بنُ عُقْبَةَ الَّتي في السُّوقِ، فَجَاءَ رَجُلٌ يُريدُ أنْ يُنَاجِيَهُ، وَلَيْسَ مَعَ ابْنِ عُمَرَ أَحَدٌ غَيْرِي، فَدَعَا ابْنُ عُمَرَ رَجُلاً آخَرَ حَتَّى كُنَّا أَرْبَعَةً، فَقَالَ لِي وَللرَّجُلِ الثَّالِثِ الَّذِي دَعَا: اسْتَأْخِرَا شَيْئاً، فَإنِّي سَمِعْتُ رسولَ الله ﷺ يقُولُ: «لا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ وَاحِدٍ» .
[١٥٩٩] وعن ابن مسعود ﵁ أنَّ رسول اللهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً، فَلا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ الآخَرِ حَتَّى تَخْتَلِطُوا بِالنَّاسِ، مِنْ أجْلِ أنَّ ذَلِكَ يُحْزِنُهُ» . متفق عَلَيْهِ.
فيه: النهي عن التناجي، إلا أن يكونوا أربعة فما فوق؛ لأنه يؤذي الواحد ويحزنه.
٢٨٢- باب النهي عن تعذيب العبد
والدابة والمرأة والولد بغير سبب شرعي
أَوْ زائد عَلَى قدر الأدب
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَبِالوَالِدَيْنِ إحْساناً وَبِذي القُرْبَى واليَتَامَى وَالمَسَاكِينِ وَالجَارِ ذِي القُرْبَى وَالجَارِ الجُنُبِ والصَّاحِبِ بالجَنْبِ وابْنِ السَّبيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ إنَّ اللهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتالاً فَخُوراً﴾ [النساء الآية (٣٦) ] .
قال ابن كثير: أي مختالاً في نفسه، معجبًا متكبرًا فخورًا على الناس،