وقال عكرمة: فليغيرن خلق الله بالخصاء، والوشم، وقطع الآذان، حتى حرم بعضهم الخصاء، وجوزه بعضهم في البهائم؛ لأنَّ فيه غرضًا ظاهرًا.
وقال ابن عباس: خَلْقُ الله: دين الله.
وعن عياض بن حمار قال: قال رسول الله ﷺ: «قال الله ﷿: إني خلقت عبادي حنفاء، فجاءتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم وحَرَّمَت عليهم ما أحللت لهم» . رواه مسلم.
[١٦٤٢] وعن أسماءَ ﵂: أنَّ امْرَأَةً سَأَلَتِ النَّبيَّ ﷺ فَقَالَتْ: يا رسولَ اللهِ إنَّ ابْنَتِي أصَابَتْهَا الحَصْبَةُ، فَتَمَرَّقَ شَعْرُهَا، وإنّي زَوَّجْتُهَا، أفَأَصِلُ فِيهِ؟ فقالَ: «لَعَنَ اللهُ الوَاصِلَةَ وَالمَوْصُولَةَ» . متفق عليه.
وفي روايةٍ: «الوَاصِلَةَ، والمُسْتوْصِلَةَ» .
قَوْلُهَا: «فَتَمَرَّقَ» هو بالراءِ ومعناهُ: انْتَثَرَ وَسَقَطَ. «وَالوَاصِلَةُ» : التي تَصِلُ شَعْرَهَا، أو شَعْرَ غَيْرِهَا بِشَعْرٍ آخَرَ. «وَالمَوْصُولَةُ» : التي يُوصَلُ شَعْرُهَا.
«والمُسْتَوْصِلَةُ» : التي تَسْألُ مَنْ يَفْعَلُ ذلك لها.
وعن عائشة ﵂ نَحوهُ. متفق عليه.
في هذا الحديث: أنَّ وصل الشعر من الكبائر.
[١٦٤٣] وعن حُميدِ بنِ عبد الرحْمنِ: أنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ ﵁ عامَ حَجَّ على المِنْبَرِ وَتَنَاوَلَ قُصَّةً مِنْ شَعْرٍ كَانَتْ في يَدِ حَرَسِيٍّ فَقَالَ: يَا أهْلَ المَدِينَةِ أيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ؟! سَمِعتُ النبي ﷺ يَنْهَى عَنْ مِثْلِ