قال الحافظ: واختلف في علة النهي، فقيل: لكونه يشوه الخلقة. وقيل لأنه زي الشيطان. وقيل: لأنه زي اليهود. وقد جاء هذا في رواية لأبي داود.
[١٦٤٠] وعن عبد الله بن جعفر ﵄: أنَّ النبي ﷺ أمْهَلَ آلَ جَعْفَر ثَلَاثاً ثُمَّ أتَاهُمْ فَقَالَ: «لا تَبْكُوا عَلَى أخِي بَعْدَ اليَوْمِ» ثُمَّ قَالَ: «ادْعُوا لِي بَنِي أَخِي» فَجِيءَ بِنَا كَأنَّا أفْرُخٌ فَقَالَ: «ادْعُوا لِي الحَلاقَ» فَأمرَهُ، فَحَلَقَ رُؤُوسَنَا. رواه أَبُو داود بإسناد صحيح عَلَى شرط البخاري ومسلم.
في هذا الحديث: إباحة حلق رؤوس الصبيان.
[١٦٤١] وعن عليٍّ ﵁ قَالَ: نَهَى رسُولُ اللهِ ﷺ أنْ تَحْلِقَ المَرْأةُ رَأسَهَا. رواه النسائي.
في هذا الحديث: النهي عن حلق شعر رأس المرأة ما لم تدع إليه حاجة.
٢٩٦- باب تحريم وصل الشعر والوشم
والوشر وهو تحديد الأسنان
قال تعالى: ﴿إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلا إِنَاثاً وَإِنْ يَدْعُونَ إِلا شَيْطَاناً مَرِيداً * لَعَنَهُ اللهُ وَقَالَ لأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيباً مَفْرُوضاً * وَلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأَنْعَامِ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللهِ﴾ الآية [النساء (١١٧، ١١٩) ] .
قال قتادة: ﴿فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأَنْعَامِ﴾ ، يعني: تشقيقها، وجعله سِمَةً وعلامة للبحيرة والسائبة والوصيلة.