إنَّا نَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ هذِهِ الرِّيحِ وَخَيْرِ مَا فِيهَا وخَيْرِ مَا أُمِرَتْ بِهِ. وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ هذِهِ الرِّيحِ وَشَرِّ مَا فِيهَا وَشَرِّ مَا أُمِرَتْ بِهِ» . رواه الترمذي، وقال: (حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ) .
في هذا الحديث: النهي عن سبّ الريح؛ لأنها مسخرة فيما خلقت له، واستحباب هذا الدعاء عند هبوبها.
[١٧٢٨] وعن أبي هريرة ﵁ قال: سمعتُ رسُولَ اللهِ ﷺ يقولُ: ... «الرِّيحُ مِنْ رَوحِ اللهِ، تَأتِي بِالرَّحْمَةِ، وَتَأتِي بِالعَذَابِ، فَإذَا رَأَيْتُمُوهَا فَلا تَسُبُّوهَا، وَسَلُوا اللهَ خَيْرَهَا، وَاسْتَعِيذُوا باللهِ مِنْ شَرِّهَا» . رواه أبو داود بإسناد حسن.
قوله ﷺ: «مِنْ رَوْحِ اللهِ» هو بفتح الراء: أي رَحْمَتِهِ بِعِبَادِهِ.
فيه: النهي عن سبّ الريح لأنها مأمورة بما تجيء به من رحمة لمن أراد الله رحمته، أو عذابٍ لمن أراد الله عذابه.
[١٧٢٩] وعن عائشة ﵂ قالت: كان النَّبِيُّ ﷺ إذا عَصَفَتِ الرِّيحُ قال: «اللَّهُمَّ إنِّي أسْألُكَ خَيْرَهَا وَخَيْرَ مَا فِيهَا وَخَيْرَ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ، وأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ مَا فِيهَا وَشَرِّ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ» . رواه مسلم.
قال البخاري: باب قول النبي ﷺ: «نُصِرتُ بالصَّبَا» . وذكر حديث ابن عباس، أن النبي ﷺ قال: «نصرت بالصبا، وأهلكت عادٌ بالدَّبُور» .
فائدة: الرياح أربع:
الصبا: وهي حارة يابسة.
والدَّبُور: وهي باردة رطبة.