Lewati ke konten

Kitab: Al-Intishar lish Shahbi wal Al · Pengarang: إبراهيم بن عامر الرحيلي

Baca halaman 208

  1. المبحث السادس نقد عام للمؤلف ومنهجه في كتبه
  2. دعوى المؤلف أن الصحابة لم يمتثلوا أمر النبي ﷺ بكتابة الكتاب الذي أمر به في مرض موته وطعنه عليهم والرد عليه في ذلك

الوجه الثالث: أن عمر ﵁ كان بعيد النظر، ثاقب البصيرة، سديد الرأي، وقد رأى أن الأولى ترك كتابة الكتاب -بعد أن تقرر عنده أن الأمر به ليس على الوجوب- وذلك لمصلحة شرعية راجحة للعلماء في توجيهها أقوال.

فقيل: شفقته على رسول الله ﷺ مما يلحقه من كتابة الكتاب مع شدة المرض، ويشهد لهذا قوله: (إن رسول الله ﷺ قد غلبه الوجع) فكره أن يتكلف رسول الله ﷺ ما يشق ويثقل عليه (¬١) مع استحضاره قوله تعالى: ﴿ما فرطنا في الكتاب من شيء﴾ (¬٢)، ﴿تبياناً لكل شيء﴾. (¬٣)

وقيل: إنه خشى تطرق المنافقين، ومن في قلبه مرض، لما كتب في ذلك الكتاب في الخلوة، وأن يتقولوا في ذلك الأقاويل نص على ذلك القاضي عياض وغيره من أهل العلم. (¬٤)

وقيل: إنه خشي أن يكتب أموراً ربما عجزوا عنها فاستحقوا

العقوبة لكونها منصوصة، ورأى أن الأرفق بالأمة في تلك الأمور سعة الاجتهاد، لما فيه من الأجر والتوسعة على الأمة. (¬٥)

قلت: ولا يبعد أن يكون عمر ﵁ لاحظ هذه الأمور كلها، أوكان لاجتهاده وجوه أخرى لم يطلع عليها العلماء، كما خفيت قبل ذلك على من كان خالفه من الصحابة، ووافقه عليها الرسول ﷺ بتركه كتابة الكتاب، ولهذا عد العلماء هذه الحادثة من دلائل فقهه ودقة نظره.

قال النووي: «وأما كلام عمر ﵁ فقد اتفق العلماء المتكلمون في شرح الحديث، على أنه من دلائل فقه عمر، وفضائله، ودقيق نظره». (¬٦)

Rujukan halaman ini: الانتصار للصحب والآل من افتراءات السماوي الضال، ص 208 (SanadKitab #21551, hlm. urut 199)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.