Lewati ke konten

Kitab: Al-Intishar lish Shahbi wal Al · Pengarang: إبراهيم بن عامر الرحيلي

Baca halaman 209

  1. المبحث السادس نقد عام للمؤلف ومنهجه في كتبه
  2. دعوى المؤلف أن الصحابة لم يمتثلوا أمر النبي ﷺ بكتابة الكتاب الذي أمر به في مرض موته وطعنه عليهم والرد عليه في ذلك

الوجه الرابع: أن عمر ﵁ كان مجتهداً في موقفه من كتابة الكتاب، والمجتهد في الدين معذور على كل حال، بل مأجور لقول النبي ﷺ: (إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران وإذا حكم فاجتهد ثم اخطأ فله أجر) (¬١)، فكيف وقد كان اجتهاد عمر بحضور

رسول الله ﷺ فلم يؤثمه، ولم يذمه به، بل وافقه على ما أراد من ترك كتابة الكتاب.

وأما قوله: إن الأكثرية الساحقة كانت على قول عمر، ولذلك رأى رسول الله ﷺ عدم جدوى كتابة الكتاب، لأنه علم بأنهم لن يمتثلوه بعد موته.

فجوابه: (أن هذا الكلام مع ما فيه من الكذب على الرسول ﷺ، والطعن على الصحابة بمجرد التخرص والظنون الكاذبة، فهو دليل على جهل صاحبه. وذلك أن الرسول ﷺ مأمور بالتبليغ سواء استجاب الناس أم لم يستجيبوا، قال تعالى: ﴿فإن أعرضوا فما أرسلناك عليهم حفيظاً إن عليك إلا البلاغ﴾ (¬٢)، وقال تعالى: ﴿فإن تولوا فإنما عليك البلاغ المبين﴾ (¬٣)، فلو كان الرسول ﷺ أمر بكتابة الكتاب، ما كان ليتركه لعدم استجابة أصحابه، كما أنه لم يترك الدعوة في بداية عهدها لمعارضة قومه وشدة أذيتهم له، بل بلغ ما أُمر به، وما ثناه ذلك عن دعوته، حتى هلك من هلك عن بينة، وحيا من حيي عن بينة.

فظهر بهذا أن كتابة الكتاب لم تكن واجبة عليه، وإلا ما

تركها، وقد نص على ذلك العلماء كشيخ الإسلام ابن تيمية

وابن حجر -رحمهما الله-. (¬٤) وحينئذ يكون توجيه إرادته له أولاً، ثم تركه له بعد

Rujukan halaman ini: الانتصار للصحب والآل من افتراءات السماوي الضال، ص 209 (SanadKitab #21551, hlm. urut 200)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.