Lewati ke konten

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ط الحديث · الصنعاني

Juz 2, hlm. 368

  1. كتاب الصلاة
  2. باب صلاة الجماعة والإمامة
  3. رفع الصوت بالتكبير لإسماع المأمومين

٣٧٨ - «وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ فِي قِصَّةِ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالنَّاسِ وَهُوَ مَرِيضٌ - قَالَتْ: فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ عَنْ يَسَارِ أَبِي بَكْرٍ، فَكَانَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ جَالِسًا وَأَبُو بَكْرٍ قَائِمًا، يَقْتَدِي أَبُو بَكْرٍ بِصَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ، وَيَقْتَدِي النَّاسُ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ

وَالشَّافِعِيُّ وَالطَّحَاوِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ وَفِيهِ " هِيَ لَهُ تَطَوُّعٌ " وَقَدْ طَوَّلَ الْمُصَنِّفُ الْكَلَامَ عَلَى الِاسْتِدْلَالِ بِالْحَدِيثِ عَلَى ذَلِكَ فِي فَتْحِ الْبَارِي وَقَدْ كَتَبْنَا فِيهِ رِسَالَةً مُسْتَقِلَّةً جَوَابَ سُؤَالٍ وَأَبَنَّا فِيهَا عَدَمَ نُهُوضِ الْحَدِيثِ عَلَى صِحَّةِ صَلَاةِ الْمُفْتَرِضِ خَلْفَ الْمُتَنَفِّلِ.

، وَالْحَدِيثُ أَفَادَ أَنَّهُ يُخَفِّفُ الْإِمَامُ فِي قِرَاءَتِهِ وَصَلَاتِهِ وَقَدْ عَيَّنَ ﷺ مِقْدَارَ الْقِرَاءَةِ وَيَأْتِي حَدِيثُ «إذَا أَمَّ أَحَدُكُمْ النَّاسَ فَلْيُخَفِّفْ».

«وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ فِي قِصَّةِ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالنَّاسِ وَهُوَ مَرِيضٌ قَالَتْ فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ عَنْ يَسَارِ أَبِي بَكْرٍ» هَكَذَا فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ فِي (بَابِ الرَّجُلُ يَأْتَمُّ بِالْإِمَامِ) تَعْيِينُ مَكَانِ جُلُوسِهِ ﷺ وَأَنَّهُ عَنْ يَسَارِ أَبِي بَكْرٍ وَهَذَا هُوَ مَقَامُ الْإِمَامِ وَوَقَعَ فِي الْبُخَارِيِّ فِي (بَابِ حَدُّ الْمَرِيضِ أَنْ يَشْهَدَ الْجَمَاعَةَ) بِلَفْظِ " جَلَسَ إلَى جَنْبِهِ " وَلَمْ يُعَيِّنْ فِيهِ مَحَلَّ جُلُوسِهِ لَكِنْ قَالَ الْمُصَنِّفُ: إنَّهُ عَيَّنَ الْمَحَلَّ فِي رِوَايَةٍ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ: " أَنَّهُ عَنْ يَسَارِهِ " قُلْت: حَيْثُ قَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ فِي بَعْضِ رِوَايَاتِهِ فَهِيَ تُبَيِّنُ مَا أُجْمِلَ فِي أُخْرَى وَبِهِ يَتَّضِحُ «أَنَّهُ ﷺ كَانَ إمَامًا فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي بِالنَّاسِ جَالِسًا وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي قَائِمًا يَقْتَدِي أَبُو بَكْرٍ بِصَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ وَيَقْتَدِي النَّاسُ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ وُقُوفُ الْوَاحِدِ عَنْ يَمِينِ الْإِمَامِ وَإِنْ حَضَرَ مَعَهُ غَيْرُهُ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ صَنَعَ ذَلِكَ لِيُبَلِّغَ عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ أَوْ لِكَوْنِهِ كَانَ إمَامًا أَوَّلَ الصَّلَاةِ أَوْ لِكَوْنِ الصَّفِّ قَدْ ضَاقَ أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْمُحْتَمَلَاتِ وَمَعَ عَدَمِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّهُ فَعَلَ لِوَاحِدٍ مِنْهَا فَالظَّاهِرُ الْجَوَازُ عَلَى الْإِطْلَاقِ، وَقَوْلُهَا " يَقْتَدِي أَبُو بَكْرٍ " يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الِاقْتِدَاءُ عَلَى جِهَةِ الِائْتِمَامِ فَيَكُونَ أَبُو بَكْرٍ إمَامًا وَمَأْمُومًا وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَبُو بَكْرٍ إنَّمَا كَانَ مُبَلِّغًا وَلَيْسَ بِإِمَامٍ.

وَاعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ وَقَعَ الِاخْتِلَافُ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ وَفِي غَيْرِهِ هَلْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إمَامًا أَوْ مَأْمُومًا، وَوَرَدَتْ الرِّوَايَاتُ بِمَا يُفِيدُ هَذَا وَمَا يُفِيدُ هَذَا لَكِنَّا قَدَّمْنَا ظُهُورَ أَنَّهُ ﷺ كَانَ الْإِمَامَ فَمِنْ الْعُلَمَاءِ مَنْ ذَهَبَ إلَى التَّرْجِيحِ بَيْنَ الرِّوَايَاتِ فَرَجَّحَ أَنَّهُ ﷺ كَانَ الْإِمَامَ لِوُجُوهٍ مِنْ التَّرْجِيحِ مُسْتَوْفَاةٍ فِي فَتْحِ الْبَارِي، وَفِي الشَّرْحِ بَعْضٌ مِنْ ذَلِكَ.

وَتَقَدَّمَ فِي شَرْحِ الْحَدِيثِ الثَّلَثِمِائَةِ وَسِتَّةٍ وَسَبْعُونَ

Rujukan halaman ini: سبل السلام شرح بلوغ المرام - ط الحديث، ج 2، ص 368 (Shamela #21590, hlm. urut 345)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.