٣٩٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْصُرُ فِي السَّفَرِ وَيُتِمُّ وَيَصُومُ وَيُفْطِرُ» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. إلَّا أَنَّهُ مَعْلُولٌ، وَالْمَحْفُوظُ عَنْ عَائِشَةَ مِنْ فِعْلِهَا، وَقَالَتْ: إنَّهُ لَا يَشُقُّ عَلَيَّ. أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ
أَنَّهُ لَا يُقْصَرُ فِي صَلَاتِهَا فَإِنَّهَا رَكْعَتَانِ حَضَرًا وَسَفَرًا؛ لِأَنَّهُ شُرِعَ فِيهَا تَطْوِيلُ الْقِرَاءَةِ وَلِذَلِكَ عُبِّرَ عَنْهَا فِي الْآيَةِ بِقُرْآنِ الْفَجْرِ لَمَّا كَانَتْ الْقِرَاءَةُ مُعْظَمَ أَرْكَانِهَا لِطُولِهَا فِيهَا فَعُبِّرَ عَنْهَا بِهَا مِنْ إطْلَاقِ الْجُزْءِ الْأَعْظَمِ عَلَى الْكُلِّ.
٣٩٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْصُرُ فِي السَّفَرِ وَيُتِمُّ وَيَصُومُ وَيُفْطِرُ» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. إلَّا أَنَّهُ مَعْلُولٌ،، وَالْمَحْفُوظُ عَنْ عَائِشَةَ مِنْ فِعْلِهَا، وَقَالَتْ: إنَّهُ لَا يَشُقُّ عَلَيَّ. أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ.
وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْصُرُ فِي السَّفَرِ وَيُتِمُّ وَيَصُومُ وَيُفْطِرُ» الْأَرْبَعَةُ الْأَفْعَالُ بِالْمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّةِ أَيْ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَفْعَلُ هَذَا، وَهَذَا (رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَرُوَاتُهُ) مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ عَنْ عَائِشَةَ (ثِقَاتٌ إلَّا أَنَّهُ مَعْلُولٌ، وَالْمَحْفُوظُ عَنْ عَائِشَةَ مِنْ فِعْلِهَا وَقَالَتْ " إنَّهُ لَا يَشُقُّ عَلَيَّ " أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ) وَاسْتَنْكَرَهُ أَحْمَدُ فَإِنَّ عُرْوَةَ رَوَى عَنْهَا أَنَّهَا كَانَتْ تُتِمُّ، وَأَنَّهَا تَأَوَّلَتْ كَمَا تَأَوَّلَ عُثْمَانُ كَمَا فِي الصَّحِيحِ فَلَوْ كَانَ عِنْدَهَا عَنْ النَّبِيِّ ﷺ رِوَايَةٌ لَمْ يَقُلْ عُرْوَةُ إنَّهَا تَأَوَّلَتْ وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ خِلَافُ ذَلِكَ
، وَأَخْرَجَ أَيْضًا الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ عَطَاءٍ، وَالْبَيْهَقِيِّ «عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا اعْتَمَرَتْ مَعَهُ ﷺ مِنْ الْمَدِينَةِ إلَى مَكَّةَ حَتَّى إذَا قَدِمَتْ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي أَتْمَمْتُ وَقَصَرْتُ، وَأَفْطَرْتُ وَصُمْتُ فَقَالَ أَحْسَنْتِ يَا عَائِشَةُ وَمَا عَابَ عَلَيَّ» قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ وَقَدْ رُوِيَ " كَانَ يَقْصُرُ وَتُتِمُّ " الْأَوَّلُ بِالْيَاءِ آخِرِ الْحُرُوفِ وَالثَّانِي بِالْمُثَنَّاةِ مِنْ فَوْقُ وَكَذَلِكَ يُفْطِرُ وَتَصُومُ أَيْ تَأْخُذُ هِيَ بِالْعَزِيمَةِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ قَالَ شَيْخُنَا ابْنُ تَيْمِيَّةَ، وَهَذَا بَاطِلٌ مَا كَانَتْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ لِتُخَالِفَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَجَمِيعَ أَصْحَابِهِ فَتُصَلِّيَ خِلَافَ صَلَاتِهِمْ، وَفِي الصَّحِيحِ عَنْهَا " إنَّ اللَّهَ فَرَضَ الصَّلَاةَ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ فَلَمَّا هَاجَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلَى الْمَدِينَةِ زِيدَ فِي صَلَاةِ الْحَضَرِ وَأُقِرَّتْ صَلَاةُ السَّفَرِ " فَكَيْفَ يُظَنُّ بِهَا مَعَ ذَلِكَ أَنَّهَا تُصَلِّي خِلَافَ صَلَاتِهِ وَصَلَاةِ الْمُسْلِمِينَ مَعَهُ.
قُلْت وَقَدْ أَتَمَّتْ عَائِشَةُ بَعْدَ مَوْتِهِ ﷺ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَغَيْرُهُ إنَّهَا تَأَوَّلَتْ كَمَا تَأَوَّلَ عُثْمَانُ انْتَهَى هَذَا وَحَدِيثُ الْبَابِ قَدْ اُخْتُلِفَ فِي اتِّصَالِهِ فَإِنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ إنَّهُ أَدْرَكَ عَائِشَةَ وَهُوَ مُرَاهِقٌ قَالَ الْمُصَنِّفُ ﵀ هُوَ كَمَا قَالَ فَفِي تَارِيخِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ مَا يَشْهَدُ لِذَلِكَ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ أُدْخِلَ عَلَيْهَا وَهُوَ صَغِيرٌ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهَا وَادَّعَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالطَّحَاوِيُّ ثُبُوتَ سَمَاعِهِ مِنْهَا وَاخْتَلَفَ قَوْلُ الدَّارَقُطْنِيِّ فِي الْحَدِيثِ فَقَالَ فِي السُّنَنِ إسْنَادُهُ