٣٩٩ - وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ تُؤْتَى مَعْصِيَتُهُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ، وَفِي رِوَايَةٍ " كَمَا يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى عَزَائِمُهُ "
٤٠٠ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا خَرَجَ مَسِيرَةَ ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ، أَوْ فَرَاسِخَ، صَلَّى رَكْعَتَيْنِ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ
حَسَنٌ وَقَالَ فِي الْعِلَلِ الْمُرْسَلُ أَشْبَهُ. هَذَا كَلَامُ الْمُصَنِّفِ وَنَقَلَهُ الشَّارِحُ وَرَاجَعْت سُنَنَ الدَّارَقُطْنِيِّ فَرَأَيْته سَاقَهُ وَقَالَ إنَّهُ صَحِيحٌ ثُمَّ فِيهِ الْعَلَاءُ بْنُ زُهَيْرٍ وَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ كَانَ مِمَّنْ يَرْوِي عَنْ الثِّقَاتِ مِمَّا لَا يُشْبِهُ حَدِيثَ الْأَثْبَاتِ انْتَهَى. فَبَطَلَ الِاحْتِجَاجُ بِهِ فِيمَا لَمْ يُوَافِقْ الْأَثْبَاتَ، وَبَطَلَ بِهَذَا ادِّعَاءُ ابْنِ حَزْمٍ جَهَالَتَهُ فَقَدْ عُرِفَ عَيْنًا وَحَالًا وَقَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ بَعْدَ رِوَايَتِهِ لِحَدِيثِ عَائِشَةَ هَذَا مَا لَفْظُهُ: وَسَمِعْت شَيْخَ الْإِسْلَامِ يَقُولُ، وَهَذَا كَذِبٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
انْتَهَى يُرِيدُ رِوَايَةَ يَقْصُرُ وَيُتِمُّ بِالْمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّةِ وَجَعَلَ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِهِ ﷺ فَإِنَّهُ ثَبَتَ عَنْهُ ﷺ بِأَنَّهُ لَمْ يُتِمَّ رُبَاعِيَّةً فِي سَفَرٍ، وَلَا صَامَ فِيهِ فَرْضًا.
(وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ تُؤْتَى مَعْصِيَتُهُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ، وَفِي رِوَايَةٍ كَمَا يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى عَزَائِمُهُ) فُسِّرَتْ مَحَبَّةُ اللَّهِ بِرِضَاهُ وَكَرَاهَتُهُ بِخِلَافِهَا وَعِنْدَ أَهْلِ الْأُصُولِ أَنَّ الرُّخْصَةَ مَا شُرِعَ مِنْ الْأَحْكَامِ لِعُذْرِ، وَالْعَزِيمَةُ مُقَابِلُهَا، وَالْمُرَادُ بِهَا هُنَا مَا سَهَّلَهُ لِعِبَادِهِ وَوَسَّعَهُ عِنْدَ الشِّدَّةِ مِنْ تَرْكِ بَعْضِ الْوَاجِبَاتِ، وَإِبَاحَةِ بَعْضِ الْمُحَرَّمَاتِ.
، وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ فِعْلَ الرُّخْصَةِ أَفْضَلُ مِنْ فِعْلِ الْعَزِيمَةِ كَذَا قِيلَ وَلَيْسَ فِيهِ عَلَى ذَلِكَ دَلِيلٌ بَلْ يَدُلُّ عَلَى مُسَاوَاتِهَا لِلْعَزِيمَةِ، وَالْحَدِيثُ يُوَافِقُ قَوْله تَعَالَى ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾.
(وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا خَرَجَ مَسِيرَةَ ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ أَوْ فَرَاسِخَ