٦٩٤ - وَعَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إذَا فَرَغَ مِنْ تَلْبِيَتِهِ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ سَأَلَ اللَّهَ رِضْوَانَهُ وَالْجَنَّةَ وَاسْتَعَاذَ بِرَحْمَتِهِ مِنْ النَّارِ». رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ. بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ.
٦٩٥ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «نَحَرْت هَا هُنَا، وَمِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ، فَانْحَرُوا فِي رِحَالِكُمْ، وَوَقَفْتُ هَهُنَا وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ، وَوَقَفْت
جَمْرَةُ الْعَقَبَةِ - نَزَلَ بِبَطْنِ الْوَادِي وَرَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ كُلُّ حَصَاةٍ كَحَبَّةِ الْبَاقِلَا يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ. ثُمَّ يَنْصَرِفُ بَعْدَ ذَلِكَ إلَى الْمَنْحَرِ فَيَنْحَرُ إنْ كَانَتْ عِنْدَهُ بَدَنٌ يُرِيدُ نَحْرَهَا وَأَمَّا هُوَ ﷺ فَإِنَّهُ نَحَرَ بِيَدِهِ الشَّرِيفَةِ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بَدَنَةً وَكَانَ مَعَهُ مِائَةُ بَدَنَةٍ فَأَمَرَ عَلِيًّا ﵇ بِنَحْرِ بَاقِيهَا ثُمَّ رَكِبَ إلَى مَكَّةَ فَطَافَ طَوَافَ الْإِفَاضَةِ وَهُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ طَوَافُ الزِّيَارَةِ وَمِنْ بَعْدِهِ يَحِلُّ لَهُ كُلَّ مَا حَرُمَ بِالْإِحْرَامِ حَتَّى وَطْءَ النِّسَاءِ وَأَمَّا إذَا رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ وَلَمْ يَطُفْ هَذَا الطَّوَافَ فَإِنَّهُ يَحِلُّ لَهُ مَا عَدَا النِّسَاءِ فَهَذِهِ الْجُمَلُ مِنْ السُّنَنِ وَالْآدَابِ الَّتِي أَفَادَهَا هَذَا الْحَدِيثُ الْجَلِيلُ مِنْ أَفْعَالِهِ ﷺ تُبَيِّنُ كَيْفِيَّةَ أَعْمَالِ الْحَجِّ وَفِي كَثِيرٍ مِمَّا دَلَّ عَلَيْهِ هَذَا الْحَدِيثُ الْجَلِيلُ مِمَّا سُقْنَاهُ خِلَافٌ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ كَثِيرٌ فِي وُجُوبِهِ وَعَدَمِ وُجُوبِهِ وَفِي لُزُومِ الدَّمِ بِتَرْكِهِ وَعَدَمِ لُزُومِهِ وَفِي صِحَّةِ الْحَجِّ إنْ تَرَكَ مِنْهُ شَيْئًا وَعَدَمِ صِحَّتِهِ وَقَدْ طُوِّلَ بِذِكْرِ ذَلِكَ فِي الشَّرْحِ وَاقْتَصَرْنَا عَلَى مَا أَفَادَهُ الْحَدِيثُ الْآتِي بِمَا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ هُوَ الْمُمْتَثِلُ لِقَوْلِهِ ﷺ «خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ» وَالْمُقْتَدَى بِهِ فِي أَفْعَالِهِ وَأَقْوَالِهِ.
(وَعَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إذَا فَرَغَ مِنْ تَلْبِيَتِهِ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ سَأَلَ اللَّهَ رِضْوَانَهُ وَالْجَنَّةَ وَاسْتَعَاذَ بِرَحْمَتِهِ مِنْ النَّارِ» رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ) سَقَطَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ نُسْخَةِ الشَّارِحِ الَّتِي وَقَفْنَا عَلَيْهَا فَلَمْ يَتَكَلَّمْ عَلَيْهِ وَوَجْهُ ضَعْفِهِ أَنَّ فِيهِ صَالِحَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زَائِدَةَ أَبَا وَاقِدٍ اللَّيْثِيَّ ضَعَّفُوهُ. وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى اسْتِحْبَابِ الدُّعَاءِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ كُلِّ تَلْبِيَةٍ يُلَبِّيهَا الْمُحْرِمُ فِي أَيِّ حِينٍ بِهَذَا الدُّعَاءِ وَنَحْوِهِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْفَرَاغِ مِنْهَا انْتِهَاءُ وَقْتِ مَشْرُوعِيَّتِهَا وَهُوَ عِنْدَ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ وَالْأَوَّلُ أَوْضَحُ.