Lewati ke konten

Kitab: Subulus Salam (al-Hadits) · Pengarang: الصنعاني

Baca Juz 2, halaman 661

  1. كتاب الحج
  2. باب الفوات والإحصار
  3. اشتراط الإحصار في نية الحج

٧٣٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنِّي أُرِيدُ الْحَجَّ، وَأَنَا شَاكِيَةٌ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: حُجِّي وَاشْتَرِطِي أَنَّ مَحَلِّي حَيْثُ حَبَسْتنِي» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ

٧٣٣ - وَعَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ الْحَجَّاجِ بْنِ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ كُسِرَ، أَوْ عَرِجَ، فَقَدْ حَلَّ وَعَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ قَالَ عِكْرِمَةُ: فَسَأَلْت ابْنَ عَبَّاسٍ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ عَنْ ذَلِكَ. فَقَالَا: صَدَقَ». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ

بَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ وَبَيْنَ قُرَيْشٍ لَا عَلَى أَنَّهُ وَاجِبٌ قَضَاءَ تِلْكَ الْعُمْرَةِ.

وَقَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ (وَنَحَرَ هَدْيَهُ) اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ هَلْ نَحَرَهُ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي الْحِلِّ أَوْ فِي الْحَرَمِ وَظَاهِرُ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ﴾ أَنَّهُمْ نَحَرُوهُ فِي الْحِلِّ وَفِي مَحَلِّ نَحْرِ الْهَدْيِ لِلْمَحْصَرِ أَقْوَالٌ:

الْأَوَّلُ: لِلْجُمْهُورِ أَنَّهُ يَذْبَحُ هَدْيَهُ حَيْثُ يَحِلُّ فِي حِلٍّ أَوْ حَرَمٍ.

الثَّانِي: لِلْهَادَوِيَّةِ وَالْحَنَفِيَّةِ أَنَّهُ لَا يَنْحَرُهُ إلَّا فِي الْحَرَمِ.

الثَّالِثِ: لِابْنِ عَبَّاسٍ وَجَمَاعَةٍ أَنَّهُ إنْ كَانَ يَسْتَطِيعُ الْبَعْثَ بِهِ إلَى الْحَرَمِ وَجَبَ عَلَيْهِ وَلَا يَحِلُّ حَتَّى يَنْحَرَ فِي مَحِلِّهِ، وَإِنْ كَانَ لَا يَسْتَطِيعُ الْبَعْثَ بِهِ إلَى الْحَرَمِ نَحَرَهُ فِي مَحَلِّ إحْصَارِهِ، وَقِيلَ: إنَّهُ نَحَرَهُ فِي طَرَفِ الْحُدَيْبِيَةِ وَهُوَ مِنْ الْحَرَمِ وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ.

وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى ضُبَاعَةَ بِضَمِّ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ ثُمَّ مُوَحَّدَةٍ مُخَفَّفَةٍ بِنْتِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ بِنْتِ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَزَوَّجَهَا الْمِقْدَادُ بْنُ عَمْرٍو فَوَلَدَتْ لَهُ عَبْدَ اللَّهِ وَكَرِيمَةَ رَوَى عَنْهَا ابْنُ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةُ وَغَيْرُهُمَا قَالَهُ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي الْجَامِعِ الْكَبِيرِ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي أُرِيدُ الْحَجَّ وَأَنَا شَاكِيَةٌ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: حُجِّي وَاشْتَرِطِي أَنَّ مَحَلِّي حَيْثُ حَبَسْتنِي» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمُحْرِمَ إذَا اشْتَرَطَ فِي إحْرَامِهِ ثُمَّ عَرَضَ لَهُ الْمَرَضُ فَإِنَّ لَهُ أَنْ يَتَحَلَّلَ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ طَائِفَةٌ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمِنْ أَئِمَّةِ الْمَذَاهِبِ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَمَنْ قَالَ: إنَّ عُذْرَ الْإِحْصَارِ يَدْخُلُ فِيهِ الْمَرَضُ، قَالَ: يَصِيرُ الْمَرِيضُ مُحْصَرًا لَهُ حُكْمُهُ. وَظَاهِرُ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ لَا يَصِيرُ مُحْصَرًا بَلْ يَحِلُّ حَيْثُ حَصَرَهُ الْمَرَضُ وَلَا يَلْزَمُهُ مَا يَلْزَمُ الْمُحْصَرَ مِنْ هَدْيٍ وَلَا غَيْرِهِ، وَقَالَ طَائِفَةٌ مِنْ الْفُقَهَاءِ: إنَّهُ لَا يَصِحُّ الِاشْتِرَاطُ وَلَا حُكْمَ لَهُ، قَالُوا: وَحَدِيثُ ضُبَاعَةَ قِصَّةُ عَيْنٍ مَوْقُوفَةٍ مَرْجُوحَةٍ أَوْ مَنْسُوخَةٍ أَوْ أَنَّ الْحَدِيثَ ضَعِيفٌ وَكُلُّ ذَلِكَ مَرْدُودٌ إذْ الْأَصْلُ عَدَمُ الْخُصُوصِيَّةِ وَعَدَمُ النَّسْخِ وَالْحَدِيثُ ثَابِتٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَسُنَنِ أَبِي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيِّ وَالنَّسَائِيُّ وَسَائِرُ كُتُبِ الْحَدِيثِ الْمُعْتَمِدَةِ مِنْ طُرُقٍ مُتَعَدِّدَةٍ بِأَسَانِيدَ كَثِيرَةٍ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ.

وَدَلَّ مَفْهُومُ الْحَدِيثِ أَنَّ مَنْ لَمْ يَشْتَرِطْ فِي إحْرَامِهِ فَلَيْسَ لَهُ التَّحَلُّلُ وَيَصِيرُ مُحْصَرًا لَهُ حُكْمُ الْمُحْصَرِ عَلَى مَا هُوَ الصَّوَابُ عَلَى أَنَّ الْإِحْصَارَ يَكُونُ بِغَيْرِ الْعَدُوِّ.

Rujukan halaman ini: سبل السلام شرح بلوغ المرام - ط الحديث، ج 2، ص 661 (SanadKitab #21590, hlm. urut 638)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.