٨٢٧ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا كَفَالَةَ فِي حَدٍّ» رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ.
بَابُ الشَّرِكَةِ وَالْوَكَالَةِ
٨٢٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: أَنَا ثَالِثُ الشَّرِيكَيْنِ مَا لَمْ يَخُنْ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ، فَإِذَا خَانَ خَرَجْت مِنْ بَيْنِهِمَا» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ.
(وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «لَا كَفَالَةَ فِي حَدٍّ». رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ) وَقَالَ إنَّهُ مُنْكَرٌ وَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا تَصِحُّ الْكَفَالَةُ فِي الْحَدِّ. قَالَ ابْنُ حَزْمٍ لَا تَجُوزُ الضَّمَانَةُ بِالْوَجْهِ أَصْلًا لَا فِي مَالٍ وَلَا حَدٍّ وَلَا فِي شَيْءٍ مِنْ الْأَشْيَاءِ لِأَنَّهُ شَرْطٌ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ. وَهُوَ طَرِيقُ النَّظَرِ أَنْ نَسْأَلَ مَنْ قَالَ بِصِحَّتِهِ عَمَّنْ تَكَفَّلَ بِالْوَجْهِ فَقَطْ فَغَابَ الْمَكْفُولُ عَنْهُ مَاذَا تَصْنَعُونَ بِالضَّامِنِ بِوَجْهِهِ أَتُلْزِمُونَهُ غَرَامَةَ مَا عَلَى الْمَضْمُونِ فَهَذَا جَوْرٌ وَأَكْلُ مَالٍ بِالْبَاطِلِ لِأَنَّهُ لَمْ يَلْتَزِمْهُ قَطُّ. أَمْ تَتْرُكُونَهُ فَقَدْ أَبْطَلْتُمْ الضَّمَانَ بِالْوَجْهِ. أَمْ تُكَلِّفُونَهُ طَلَبَهُ فَهَذَا تَكْلِيفُ الْحَرَجِ وَمَا لَا طَاقَةَ لَهُ بِهِ وَمَا لَمْ يُكَلِّفْهُ اللَّهُ إيَّاهُ قَطُّ. وَأَجَازَ الْكَفَالَةَ بِالْوَجْهِ جَمَاعَةٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ وَاسْتَدَلُّوا بِأَنَّهُ ﷺ كِفْلٌ فِي تُهْمَةٍ. قَالَ وَهُوَ خَبَرٌ بَاطِلٌ لِأَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ إبْرَاهِيمَ بْنِ خَيْثَمِ بْنِ عِرَاكٍ وَهُوَ وَأَبُوهُ فِي غَايَةِ الضَّعْفِ لَا تَجُوزُ الرِّوَايَةُ عَنْهُمَا ثُمَّ ذَكَرَ آثَارًا عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَرَدَّهَا كُلَّهَا بِأَنَّهَا لَا حُجَّةَ فِيهَا إذْ الْحُجَّةُ فِي كَلَامِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ لَا غَيْرُهُ، وَهَذِهِ الْآثَارُ قَدْ سَرَدَهَا فِي الشَّرْحِ.
(بَابُ الشَّرِكَةِ وَالْوَكَالَةِ) الشَّرِكَةُ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَكَسْرِ الرَّاءِ وَبِكَسْرِهِ مَعَ سُكُونِهَا وَهِيَ بِضَمِّ الشِّينِ اسْمٌ لِلشَّيْءِ الْمُشْتَرَكِ. وَالشَّرِكَةُ الْحَالَةُ الَّتِي تَحْدُثُ بِالِاخْتِيَارِ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَصَاعِدًا وَإِنْ أُرِيدَ الشَّرِكَةُ بَيْنَ الْوَرَثَةِ فِي الْمَالِ الْمَوْرُوثِ حُذِفَتْ بِالِاخْتِيَارِ. " وَالْوَكَالَةُ " بِفَتْحِ الْوَاوِ وَقَدْ تُكْسَرُ مَصْدَرُ وَكَّلَ مُشَدَّدًا بِمَعْنَى التَّفْوِيضِ وَالْحِفْظِ، وَتُخَفَّفُ فَتَكُونُ بِمَعْنَى التَّفْوِيضِ وَهِيَ شَرْعًا إقَامَةُ الشَّخْصِ غَيْرَهُ مَقَامَ نَفْسِهِ مُطْلَقًا وَمُقَيَّدًا