وَأَمَّا إذَا قُلْنَا: لَا يُقَسَّمُ فَقُسِّمَ وَلَا بَيِّنَةَ لَمْ يُنْقَضْ حُكْمُهُ، إلَّا بِبَيِّنَةٍ، وَذَكَرَ الرَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ الشُّفْعَةِ، أَنَّهُ لَوْ (كَانَ عَقَارٌ) بَيْنَ شَرِيكَيْنِ، فَغَابَ أَحَدُهُمَا وَرَأَيْنَا نَصِيبَهُ فِي يَدِ ثَالِثٍ، فَادَّعَى الْحَاضِرُ أَنَّك اشْتَرَيْته وَلِي فِيهِ الشُّفْعَةُ وَأَقَرَّ بِأَنَّهُ اشْتَرَاهُ مِنْ الْغَائِبِ، فَهَلْ لِلْمُدَّعِي أَخْذُهُ؟ وَجْهَانِ: أَصَحُّهُمَا: نَعَمْ؛ لِتَصَادُقِهِمَا عَلَى الْبَيْعِ، وَيَكْتُبُ الْقَاضِي فِي السِّجِلِّ أَنَّهُ أَثْبَتَ الشُّفْعَةَ بِإِقْرَارِهِمَا، فَإِذَا قَدِمَ الْغَائِبُ فَهُوَ عَلَى حُجَّتِهِ، وَمِثْلُهُ مَا ذَكَرَهُ الْقَاضِيَانِ الْحُسَيْنُ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُمَا أَنَّ الْمُفْلِسَ (إنْ) تَوَلَّى بَيْعَ أَمْوَالِهِ فَذَاكَ، وَإِنْ كَانَ الْبَائِعُ هُوَ الْحَاكِمَ، فَلَا يَجُوزُ حَتَّى تَشْهَدَ عِنْدَهُ بَيِّنَةٌ بِمِلْكِهِ لَهَا، وَلَا (تَكْفِي) فِيهَا يَدُهُ وَاعْتِرَافُهُ، وَمِثْلُهُ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ فِي فَتَاوِيهِ أَنَّ الْخِلَافَ فِي جَوَازِ الْعَقْدِ بِالْمَسْتُورِينَ مَحَلُّهُ إذَا كَانَ الْعَاقِدُ غَيْرَ حَاكِمٍ، فَإِنْ بَاشَرَهُ (الْحَاكِمُ لَمْ) يَنْعَقِدْ (بِهِمَا) قَطْعًا، بَلْ لَا بُدَّ مِنْ الْعَدَالَةِ الْبَاطِنَةِ أَيْ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ بِالصِّحَّةِ (لَا يَجُوزُ بِمَسْتُورِينَ) ، لَكِنْ هَذِهِ طَرِيقَةٌ حَكَاهَا الْمُتَوَلِّي، وَقَالَ: الصَّحِيحُ لَا فَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ، وَاعْلَمْ أَنَّ الرَّافِعِيَّ (﵀) ذَكَرَ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ مَا يُوهِمُ أَنَّهُ لَيْسَ بِحُكْمٍ، فَإِنَّهُ نَقَلَ عَنْ النَّصِّ أَنَّ السُّلْطَانَ لَا يُزَوِّجُ الَّتِي تَدَّعِي غَيْبَةَ وَلِيِّهَا حَتَّى يَشْهَدَ شَاهِدَانِ أَنَّهُ لَيْسَ لَهَا وَلِيٌّ (خَاصٌّ) حَاضِرٌ، وَأَنَّهَا خَلِيَّةٌ عَنْ النِّكَاحِ وَالْعِدَّةِ، فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: (إنَّهُ وَاجِبٌ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ) : يُسْتَحَبُّ، فَإِنَّ الرُّجُوعَ فِي الْعُقُودِ
Kitab: Al-Mantsur fil Qawa'id al-Fiqhiyyah · Pengarang: بدر الدين الزركشي
Baca Juz 1, halaman 305
Rujukan halaman ini: المنثور في القواعد الفقهية، ج 1، ص 305 (SanadKitab #21592, hlm. urut 241)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.