إلَى (قَوْلِ أَرْبَابِهَا قَالَ فِي الرَّوْضَةِ،: وَالْأَصَحُّ الثَّانِي، وَهَذَا يَقْتَضِي) أَنَّ تَصَرُّفَهُ لَيْسَ بِحُكْمٍ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ الْحُكْمُ بِالصِّحَّةِ فِي الْعُقُودِ وَالْأَمْلَاكِ (وَنَحْوِهِمَا) بِمُجَرَّدِ قَوْلِ أَرْبَابِهَا، بَلْ لَا بُدَّ مِنْ الْبَيِّنَةِ أَوْ الْعِلْمِ بِهِ، وَقَالَ الرَّافِعِيُّ أَيْضًا فِي كَلَامِهِ عَلَى الْمَفْقُودِ: وَإِذَا ضَرَبَ الْقَاضِي الْمُدَّةَ فَمَضَتْ، فَهَلْ يَكُونُ حُكْمًا بِوَفَاتِهِ أَمْ لَا بُدَّ مِنْ اسْتِئْنَافِ حُكْمٍ؟ فِيهِ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا الثَّانِي، وَفِي حَاشِيَةِ الْكِفَايَةِ: الْحَنَفِيُّ يُجَوِّزُ الْعَقْدَ بِحُضُورِ (فَاسِقَيْنِ) ، فَإِذَا رَفَعَ عَقَدَهُ لِحَاكِمٍ شَافِعِيٍّ (وَقَدْ كَانَ) بَاشَرَ الْعَقْدَ حَاكِمٌ حَنَفِيٌّ، فَهَلْ مُبَاشَرَتُهُ لِلْعَقْدِ حُكْمٌ مِنْهُ بِصِحَّتِهِ حَتَّى يَكُونَ فِي نَقْضِهِ مَا فِي نَقْضِ حُكْمِ الْحَنَفِيِّ فِي أَمْثَالِ ذَلِكَ أَوْ لَا يَكُونُ حُكْمًا مِنْهُ بِصِحَّةِ الْعَقْدِ، وَكَذَا فِي كُلِّ (مَا يُبَاشِرُهُ) الْحُكْمُ مِنْ الْعُقُودِ؟ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ لَيْسَ بِحُكْمٍ إذْ فِي الشَّامِلِ أَيْ وَالْبَحْرِ فِيمَا إذَا قَسَّمَ مَالُ الْمُفْلِسِ ثُمَّ ظَهَرَ غَرِيمٌ آخَرُ أَنَّهُ يُسَلِّمُ لَهُ حِصَّتَهُ، إنْ قِيلَ: (فَقَدْ) نَقَضْتُمْ حُكْمَ الْحَاكِمِ بِالْقِسْمَةِ، قُلْنَا: لَيْسَ ذَلِكَ (بِحُكْمٍ) مِنْهُ؛ وَلِهَذَا قَالَ (الْإِمَامُ) الشَّافِعِيُّ (﵁) ؛ لَوْ زَوَّجَ الصَّغِيرَةَ لَمْ يَصِحَّ نِكَاحُهُ، وَلَوْ حَكَمَ فِيهِ (حَاكِمٌ آخَرُ بَعْدَ التَّزْوِيجِ) نَفَذَ، وَالْمَاوَرْدِيُّ أَجَابَ عَنْ السُّؤَالِ، بِأَنَّ ذَلِكَ وِزَانُ وِجْدَانِ النَّصِّ بِخِلَافِ مَا حَكَمَ بِهِ وَأَنَّهُ نَصٌّ فِي هَذَا، وَهَذَا مِنْهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ سَلَّمَ أَنَّهُ حُكْمٌ.
Kitab: Al-Mantsur fil Qawa'id al-Fiqhiyyah · Pengarang: بدر الدين الزركشي
Baca Juz 1, halaman 306
Rujukan halaman ini: المنثور في القواعد الفقهية، ج 1، ص 306 (SanadKitab #21592, hlm. urut 242)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.