Lewati ke konten

Kitab: Hasyiyah al-Bujairimi 'alal Khathib (Tuhfatul Habib) · Pengarang: البجيرمي

Baca Juz 1, halaman 175

  1. [كتاب بيان أحكام الطهارة]
  2. [فصل في الوضوء]

تَلَفَّظَ بِخِلَافِ مَا نَوَى فَالْعِبْرَةُ بِالنِّيَّةِ. وَمِنْهَا اسْتِصْحَابُ النِّيَّةِ ذِكْرًا إلَى آخِرِ الْوُضُوءِ. وَمِنْهَا التَّوَجُّهُ لِلْقِبْلَةِ.

وَمِنْهَا دَلْكُ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ وَيُبَالِغُ فِي الْعَقِبِ خُصُوصًا فِي الشِّتَاءِ فَقَدْ وَرَدَ: «وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنْ النَّارِ» . وَمِنْهَا الْبُدَاءَةُ بِأَعْلَى الْوَجْهِ، وَأَنْ يَأْخُذَ مَاءَهُ بِكَفَّيْهِ مَعَهَا. وَمِنْهَا أَنْ يَبْدَأَ فِي غَسْلِ يَدَيْهِ بِأَطْرَافِ أَصَابِعِهِ، وَإِنْ صَبَّ عَلَيْهِ غَيْرُهُ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ النَّوَوِيُّ فِي تَحْقِيقِهِ خِلَافًا لِمَا قَالَهُ الصَّيْمَرِيُّ مِنْ أَنَّهُ يَبْدَأُ بِالْمَرْفِقِ إذَا صَبَّ عَلَيْهِ غَيْرُهُ. وَمِنْهَا أَنْ يَقْتَصِدَ فِي الْمَاءِ فَيُكْرَهُ السَّرَفُ فِيهِ. وَمِنْهَا أَنْ لَا يَتَكَلَّمَ بِلَا حَاجَةٍ، وَأَنْ لَا يَلْطِمَ وَجْهَهُ بِالْمَاءِ. وَمِنْهَا أَنْ يَتَعَهَّدَ مُؤْقَهُ وَهُوَ طَرَفُ الْعَيْنِ الَّذِي يَلِي الْأَنْفَ بِالسَّبَّابَةِ الْأَيْمَنَ بِالْيُمْنَى وَالْأَيْسَرَ بِالْيُسْرَى، وَمِثْلُهُ اللِّحَاظُ وَهُوَ الطَّرَفُ الْآخَرُ وَمَحَلُّ سَنِّ غَسْلِهِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِمَا رَمَصٌ يَمْنَعُ وُصُولَ الْمَاءِ إلَى مَحَلِّهِ، وَإِلَّا فَغَسْلُهُمَا وَاجِبٌ كَمَا ذَكَرَهُ فِي الْمَجْمُوعِ، وَمَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ

ــ

[حاشية البجيرمي]

وَالِاسْتِنْشَاقِ. قَوْلُهُ: (سِرًّا) أَيْ بِحَيْثُ يُسْمِعُ نَفْسَهُ.

قَوْلُهُ: (ذُكْرًا) بِضَمِّ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ اسْتِحْضَارًا فَهُوَ مَنْدُوبٌ، وَأَمَّا حُكْمًا بِأَنْ لَا يَصْرِفَهَا صَارِفٌ كَنِيَّةِ التَّبَرُّدِ فَوَاجِبٌ. فَائِدَةٌ: الذِّكْرُ بِاللِّسَانِ ضِدُّ الْإِنْصَاتِ وَذَالُهُ مَكْسُورَةٌ وَبِالْقَلْبِ ضِدُّ النِّسْيَانِ وَذَالُهُ مَضْمُومَةٌ قَالَ الْكِسَائِيُّ.

قَوْلُهُ: (دَلَّكَ أَعْضَاءَ الْوُضُوءِ) أَيْ بَعْدَ إفَاضَةِ الْمَاءِ عَلَيْهَا اسْتِظْهَارًا وَخُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ أَوْجَبَهُ. قَوْلُهُ: (وَيْلٌ) كَلِمَةُ عَذَابٍ وَهَلَاكٍ مَرْفُوعَةٌ عَلَى الِابْتِدَاءِ، وَالْمُسَوِّغُ كَوْنُهَا بِمَعْنَى الدُّعَاءِ كَمَا فِي سَلَامٌ عَلَيْكُمْ، وَخَبَرُهُ قَوْلُهُ لِلْأَعْقَابِ. قَالَ النَّوَوِيُّ: مَعْنَاهُ وَيْلٌ لِأَصْحَابِ الْأَعْقَابِ الْمُقَصِّرِينَ فِي غَسْلِهَا، فَتَكُونُ أَلْ لِلْعَهْدِ الذِّهْنِيِّ، وَقِيلَ أَرَادَ أَنَّ الْعَقِبَ يَخْتَصُّ بِالْعَذَابِ؛ لِأَنَّهُ مَحَلُّ الْجِنَايَةِ أَيْ الْقَذَرِ كَقَطْعِ يَدِ السَّارِقِ، فَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْجَسَدَ يُعَذَّبُ وَهُوَ مَذْهَبُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَمِنْ لِلْبَيَانِ. أَيْ الْوَيْلُ هُوَ النَّارُ أَوْ بِمَعْنَى فِي كَمَا فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ.

قَوْلُهُ: (بِأَعْلَى الْوَجْهِ) لِكَوْنِهِ أَشْرَفَ وَلِكَوْنِهِ مَحَلَّ السُّجُودِ. شَرْحُ الرَّوْضِ. وَأَيْضًا لِانْحِدَارِ الْمَاءِ بِسُهُولَةٍ مَرْحُومِيٌّ.

قَوْلُهُ: (مَاءَهُ) أَيْ الْوَجْهِ. قَوْلُهُ: (وَإِنْ صَبَّ) ضَعِيفٌ.

قَوْلُهُ: (الصَّيْمَرِيُّ) بِفَتْحِ الْمِيمِ أَفْصَحُ مِنْ ضَمِّهَا. قَوْلُهُ: (مِنْ أَنَّهُ يَبْدَأُ بِالْمَرْفِقِ) أَيْ وَبِالْكَعْبِ إذَا صَبَّ عَلَيْهِ غَيْرُهُ هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَيُلْحَقُ بِمَا لَوْ صَبَّ عَلَيْهِ غَيْرُهُ مَا لَوْ تَوَضَّأَ مِنْ نَحْوِ الْحَنَفِيَّةِ فَإِنَّهُ يَبْدَأُ بِالْمَرْفِقِ فِي الْيَدِ وَبِالْكَعْبِ فِي الرِّجْلِ. اهـ اج.

قَوْلُهُ: (أَنْ يَقْتَصِدَ فِي الْمَاءِ) الِاقْتِصَادُ هُوَ التَّوَسُّطُ فِي الشَّيْءِ فَالْمُرَادُ بِهِ أَنْ لَا يُسْرِفَ فِي الْمَاءِ وَأَنْ لَا يَقْتُرَهُ قَالَ فِي الْمُخْتَارِ الِاقْتِصَادُ التَّوَسُّطُ بَيْنَ السَّرَفِ وَالتَّقْتِيرِ.

قَوْلُهُ: (فَيُكْرَهُ السَّرَفُ) وَيُكْرَهُ التَّقْتِيرُ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ قَدْ لَا يَعُمُّ كَمَا قَرَّرَهُ شَيْخُنَا، قَالَ فِي الزَّبَدِ:

مَكْرُوهُهُ فِي الْمَاءِ حَيْثُ أَسْرَفَا ... وَلَوْ مِنْ الْبَحْرِ الْكَبِيرِ اغْتَرَفَا

أَوْ قَدَّمَ الْيُسْرَى عَلَى الْيَمِينِ ... أَوْ جَاوَزَ الثَّلَاثَ بِالْيَقِينِ

قَوْلُهُ: (أَنْ لَا يَتَكَلَّمَ بِلَا حَاجَةٍ) وَانْظُرْ هَلْ شُرِعَ السَّلَامُ عَلَى الْمُشْتَغِلِ بِالْوُضُوءِ وَيَجِبُ عَلَيْهِ الرَّدُّ أَوْ لَا؟ . قَالَ شَيْخُنَا: وَالْحَقُّ الْحَقِيقُ الَّذِي عَلَيْهِ الْمُحَقِّقُونَ أَنَّهُ شُرِعَ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَيَجِبُ عَلَيْهِ الرَّدُّ، بِخِلَافِ الْمُشْتَغِلِ بِالْغُسْلِ، وَفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُتَوَضِّئِ بِأَنَّ مِنْ شَأْنِهِ أَنَّهُ قَدْ يَنْكَشِفُ مِنْهُ مَا يَسْتَحِي مِنْ الِاطِّلَاعِ عَلَيْهِ فَلَا يَلِيقُ مُخَاطَبَتُهُ حِينَئِذٍ ع ش.

قَوْلُهُ: (وَأَنْ لَا يَلْطِمَ) هُوَ بِكَسْرِ الطَّاءِ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَاللَّطْمُ خِلَافُ الْأَوْلَى. قَوْلُهُ: (مُؤْقَهُ) وَيُقَالُ مَأْقُ بِالْهَمْزِ فِيهِمَا وَتُبْدَلُ فِي الْأُولَى وَاوًا، وَفِي الثَّانِيَةِ أَلِفًا. اهـ اج: قَوْلُهُ: (اللَّحَاظِ) بِفَتْحِ اللَّام أَمَّا بِكَسْرِهَا فَهُوَ مَصْدَرُ لَاحَظَ أَيْ الْمُلَاحَظَةَ وَمَا أَحْسَنَ قَوْلَ بَعْضِهِمْ

غَزَالٌ غَزَانِي بِاللَّحَاظِ الْبَوَاتِرِ ... وَصَادَ فُؤَادِي بِالْخُدُودِ النَّوَاضِرِ.

قَوْلُهُ: (وَمَحَلُّ سَنِّ غَسْلِهِمَا) أَيْ مَحَلُّ سَنِّ تَعَهُّدِ غَسْلِهِمَا، وَإِلَّا فَغَسْلُهُمَا وَاجِبٌ. وَقَوْلُهُ: (وَإِلَّا فَغَسْلُهُمَا) أَيْ فَتَعَهُّدُ

Rujukan halaman ini: حاشية البجيرمي على الخطيب = تحفة الحبيب على شرح الخطيب، ج 1، ص 175 (SanadKitab #21599, hlm. urut 171)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.