Lewati ke konten

Kitab: Hasyiyah al-Bujairimi 'alal Khathib (Tuhfatul Habib) · Pengarang: البجيرمي

Baca Juz 1, halaman 176

  1. [كتاب بيان أحكام الطهارة]
  2. [فصل في الوضوء]

وَكَذَا كُلُّ مَا يُخَافُ إغْفَالُهُ كَالْغُضُونِ. وَمِنْهَا أَنْ يُحَرِّكَ خَاتَمًا يَصِلُ الْمَاءُ تَحْتَهُ. وَمِنْهَا أَنْ يَتَوَقَّى الرَّشَاشَ.

وَمِنْهَا أَنْ يَقُولَ بَعْدَ فَرَاغِ الْوُضُوءِ وَهُوَ مُسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةِ رَافِعًا يَدَيْهِ إلَى السَّمَاءِ كَمَا قَالَهُ فِي الْعُبَابِ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ: «مَنْ تَوَضَّأَ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ إلَى آخِرِهِ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ يَدْخُلُ مِنْ أَيُّهَا شَاءَ» ، «اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ التَّوَّابِينَ وَاجْعَلْنِي مِنْ الْمُتَطَهِّرِينَ» .

ــ

[حاشية البجيرمي]

غَسْلِهِمَا كَمَا قَرَّرَهُ شَيْخُنَا.

قَوْلُهُ: (رَمَصٌ) بِالتَّحْرِيكِ كَمَا مَرَّ. قَوْلُهُ: (كَالْغُضُونِ) أَيْ مُكَاسِرِ الْجِلْدِ أَيْ طَيَّاتِهِ النَّاشِئَةِ عَنْ السِّمَنِ.

قَوْلُهُ: (وَمِنْهَا أَنْ يُحَرِّكَ إلَخْ) وَمِنْهَا أَيْضًا: أَنْ يُقَدِّمَ السَّلِيمُ الِاسْتِنْجَاءَ عَلَى وُضُوئِهِ، وَمِنْهَا الشُّرْبُ مِنْ فَضْلِ وُضُوئِهِ شَرْحُ الْإِرْشَادِ لِابْنِ حَجَرٍ. وَمِنْهَا أَيْضًا دُعَاءُ الْأَعْضَاءِ،

وَإِنْ قَالَ النَّوَوِيُّ فِي مَتْنِ الْمِنْهَاجِ: وَحَذَفْت دُعَاءَ الْأَعْضَاءِ؛ لِأَنَّهُ لَا أَصْلَ لَهُ. قَالَ م ر فِي شَرْحِهِ: أَيْ لَا أَصْلَ لَهُ فِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ، بَلْ وَرَدَ مِنْ طُرُقٍ ضَعِيفَةٍ، وَهِيَ يُعْمَلُ بِهَا فِي مِثْلِهِ أَيْ فَيُسْتَحَبُّ عِنْدَهُ؛ لِأَنَّهُ مَنْعُ شِدَّةِ ضَعْفِ أَحَادِيثِهِ وَهِيَ أَنْ يَقُولَ عِنْدَ غَسْلِ الْوَجْهِ: «اللَّهُمَّ بَيِّضْ وَجْهِي يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ» . وَعِنْدَ غَسْلِ الْيَدِ الْيُمْنَى: «اللَّهُمَّ أَعْطِنِي كِتَابِي بِيَمِينِي وَحَاسِبْنِي حِسَابًا يَسِيرًا» . وَعِنْدَ غَسْلِ الْيُسْرَى: «اللَّهُمَّ لَا تُعْطِنِي كِتَابِي بِشِمَالِي وَلَا مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي» . وَعِنْدَ مَسْحِ الرَّأْسِ: «اللَّهُمَّ حَرِّمْ شَعْرِي وَبَشَرِي عَلَى النَّارِ» . وَعِنْدَ غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ: «اللَّهُمَّ ثَبِّتْ قَدَمِي عَلَى الصِّرَاطِ يَوْمَ تَزِلُّ فِيهِ الْأَقْدَامُ» . وَعِنْدَ مَسْحِ الْأُذُنَيْنِ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ» . زَادَ م ر قَبْلَ مَا ذُكِرَ أَنْ يَقُولَ عِنْدَ غَسْلِ كَفَّيْهِ: «اللَّهُمَّ احْفَظْ بَدَنِي مِنْ مَعَاصِيكَ كُلِّهَا» . وَعِنْدَ الْمَضْمَضَةِ: «اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِك وَشُكْرِك» . وَعِنْدَ الِاسْتِنْشَاقِ: «اللَّهُمَّ أَرِحْنِي رَائِحَةَ الْجَنَّةِ» .

قَوْلُهُ: (أَنْ يَتَوَقَّى الرَّشَاشَ) فَلَا يَتَوَضَّأُ فِي مَوْضِعٍ يَرْجِعُ إلَيْهِ رَشَاشُ الْمَاءِ. شَرْحُ الرَّوْضِ.

قَوْلُهُ: (بَعْدَ فَرَاغِ الْوُضُوءِ) أَيْ عَقِبَهُ بِحَيْثُ لَا يَطُولُ بَيْنَهُمَا فَصْلٌ عُرْفًا فِيمَا يَظْهَرُ، لَكِنْ هَذَا إنَّمَا هُوَ فِي الْأَفْضَلِ. وَأَمَّا السُّنَّةُ فَتَحْصُلُ مَا لَمْ يُحْدِثْ فِيمَا يَظْهَرُ شَوْبَرِيٌّ عَلَى التَّحْرِيرِ.

قَوْلُهُ: (رَافِعًا يَدَيْهِ) أَيْ وَبَصَرَهُ وَلَوْ نَحْوَ أَعْمَى كَمَنْ فِي ظُلْمَةٍ، وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ السَّمَاءَ قِبْلَةُ الدُّعَاءِ وَالطَّالِبُ لِشَيْءٍ يَبْسُطُ كَفَّيْهِ لِأَخْذِهِ وَالدَّاعِي طَالِبٌ، وَلِأَنَّ حَوَائِجَ الْعِبَادِ فِي خِزَانَةٍ تَحْتَ الْعَرْشِ فَالدَّاعِي يَمُدُّ يَدَيْهِ لِحَاجَتِهِ.

قَوْلُهُ: (أَشْهَدُ إلَخْ) وَيُقَدِّمُ الذِّكْرَ الْمَشْهُورَ عَلَى إجَابَةِ الْمُؤَذِّنِ وَبَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْهُ يُجِيبُ الْمُؤَذِّنَ، وَإِنْ فَرَغَ مِنْ الْأَذَانِ. قَوْلُهُ: «فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ» وَهِيَ بَابُ الصَّدَقَةِ، وَبَابُ الصَّلَاةِ، وَبَابُ الصَّوْمِ، وَيُقَالُ لَهُ الرَّيَّانُ، وَبَابُ الْجِهَادِ، وَبَابُ الْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنْ النَّاسِ، وَبَابُ الرَّاحِمِينَ، وَبَابُ مَنْ لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ، وَبَابُ التَّوْبَةِ.

وَقَدْ قِيلَ: إنَّ بَابَ التَّوْبَةِ زَائِدٌ عَلَى أَبْوَابِ الْجَنَّةِ كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ التِّرْمِذِيُّ فِي نَوَادِرِ الْأُصُولِ، وَجَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى لِلْجَنَّةِ بَابًا زَائِدًا وَهُوَ بَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ وَهُوَ بَابُ الرَّحْمَةِ وَبَابُ التَّوْبَةِ، فَهُوَ مُنْذُ خَلَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى مَفْتُوحٌ لَا يُغْلَقُ، فَإِذَا طَلَعَتْ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا أُغْلِقَ فَلَمْ يُفْتَحْ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَسَائِرُ أَبْوَابِ الْأَعْمَالِ مَقْسُومَةٌ عَلَى أَعْمَالِ الْبِرِّ، ثُمَّ قَالَ: فَأَمَّا بَابُ التَّوْبَةِ مِنْ الْجَنَّةِ الزَّائِدُ عَلَى الْأَبْوَابِ، فَلَيْسَ هُوَ بَابُ عَمَلٍ، وَإِنَّمَا هُوَ بَابُ الرَّحْمَةِ الْعُظْمَى، وَإِنَّمَا فُتِحَتْ الثَّمَانِيَةُ تَكْرِمَةً لَهُ، وَإِلَّا فَهُوَ إذَا اتَّصَفَ بِصِفَةٍ مِنْ هَذِهِ إنَّمَا يَدْخُلُ مِنْ بَابِهَا، فَلَوْ اتَّصَفَ بِصِفَتَيْنِ فَأَكْثَرَ، فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَتَخَيَّرُ أَوْ يُقَالُ يَدْخُلُ مِنْ الْبَابِ الَّذِي لَازِمُ صِفَتِهِ أَكْثَرُ اهـ. عَبْدُ الْبَرِّ الَأُجْهُورِيُّ مَعَ زِيَادَةٍ.

وَقَالَ الرَّحْمَانِيُّ: وَهَلْ هَذَا الْفَتْحُ فِي وَقْتٍ خَاصٍّ أَوْ فِي أَوْقَاتٍ مَخْصُوصَةٍ؟ وَقَائِلُ هَذَا الذِّكْرِ كَثِيرٌ فَهَلْ تُفْتَحُ لِلْجَمِيعِ فِي آنٍ وَاحِدٍ بِحَيْثُ يَظُنُّ كُلُّ وَاحِدٍ أَنَّهَا إنَّمَا فُتِحَتْ لِأَجْلِهِ؟ . فِي كُلِّ ذَلِكَ نَظَرٌ، وَهَذِهِ تَرَدُّدَاتٌ حَرَّرَهَا الْفَهْمُ، وَإِلَّا فَالْوَاجِبُ الْإِيمَانُ بِهِ مِنْ غَيْرِ بَحْثٍ لِخَبَرِ الْمَعْصُومِ، وَقَدْ أَنْهَى الْقُرْطُبِيُّ أَبْوَابَهَا إلَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، وَجَمَعَ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ الثَّمَانِيَةَ أَبْوَابُ السُّورِ وَهِيَ الْكِبَارُ، وَالثَّمَانِيَةَ عَشَرَ دَاخِلُ السُّورِ وَأَفْضَلُهَا جَنَّةُ عَدْنٍ وَهِيَ مَسْكَنُ نَبِيِّنَا لَكِنْ يُعَارِضُهُ رِوَايَةُ: «اسْأَلُوا اللَّهَ الْفِرْدَوْسَ الْأَعْلَى فَإِنَّهُ أَفْضَلُ الْجِنَانِ وَأَعْلَاهَا» . اهـ. وَالْجَنَّةُ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ لِمَا وَرَدَ: «أَنَّ سَقْفَهَا عَرْشُ الرَّحْمَنِ» .

Rujukan halaman ini: حاشية البجيرمي على الخطيب = تحفة الحبيب على شرح الخطيب، ج 1، ص 176 (SanadKitab #21599, hlm. urut 172)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.