Lewati ke konten

Kitab: Hasyiyah al-Bujairimi 'alal Khathib (Tuhfatul Habib) · Pengarang: البجيرمي

Baca Juz 1, halaman 177

  1. [كتاب بيان أحكام الطهارة]
  2. [فصل في الوضوء]

زَادَهُ التِّرْمِذِيُّ عَلَى مُسْلِمٍ: «سُبْحَانَك اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُك، وَأَتُوبُ إلَيْك» لِخَبَرِ الْحَاكِمِ وَصَحَّحَهُ: «مَنْ تَوَضَّأَ ثُمَّ قَالَ سُبْحَانَك اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ إلَى آخِرِهِ كُتِبَ فِي رِقٍّ ثُمَّ طُبِعَ بِطَابِعٍ» وَهُوَ بِكَسْرِ الْبَاءِ وَفَتْحِهَا الْخَاتَمُ. «فَلَمْ يُكْسَرْ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» أَيْ لَمْ يَتَطَرَّقْ إلَيْهِ إبْطَالٌ.

وَيُسَنُّ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ عَقِبَ

ــ

[حاشية البجيرمي]

قَوْلُهُ: «مِنْ التَّوَّابِينَ» أَيْ مِنْ الذُّنُوبِ وَالرَّاجِعِينَ عَنْ الْعُيُوبِ، وَلَيْسَ فِيهِ دُعَاءٌ صَرِيحًا وَلَا لُزُومًا بِإِكْثَارِ وُقُوعِ الذَّنْبِ مِنْهُ، بَلْ بِأَنَّهُ إذَا وَقَعَ مِنْهُ ذَنْبٌ أُلْهِمَ التَّوْبَةَ مِنْهُ، وَإِنْ كَثُرَ تَعْلِيمًا لِلْأُمَّةِ كَمَا وَرَدَ. وَقَوْلُهُ: «وَاجْعَلْنِي مِنْ الْمُتَطَهِّرِينَ» أَيْ بِالْإِخْلَاصِ عَنْ تَبَعَاتِ الذُّنُوبِ السَّابِقَةِ وَعَنْ التَّلَوُّثِ بِالسَّيِّئَاتِ اللَّاحِقَةِ، أَوْ مِنْ الْمُتَطَهِّرِينَ مِنْ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ، فَيَكُونُ فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ طَهَارَةَ الْأَعْضَاءِ لَمَّا كَانَتْ بِيَدِنَا طَهَّرْنَاهَا، وَأَمَّا طَهَارَةُ الْأَعْضَاءِ الْبَاطِنَةِ فَإِنَّمَا هِيَ بِيَدِك فَأَنْتَ تُطَهِّرُهَا بِفَضْلِك. اهـ. مُلَّا عَلِيٌّ قَارِي عَلَى الْمِشْكَاةِ، وَقِيلَ قَوْلُهُ مِنْ الْمُتَطَهِّرِينَ أَيْ الْمُتَنَزِّهِينَ مِنْ الذُّنُوبِ.

قَوْلُهُ: (زَادَهُ التِّرْمِذِيُّ) أَيْ زَادَ قَوْلُهُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي إلَخْ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ زَادَ التِّرْمِذِيُّ بِلَا هَاءٍ وَهُوَ غَيْرُ صَوَابٍ؛ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّ قَوْلَهُ: سُبْحَانَك إلَخْ، زِيَادَةُ التِّرْمِذِيِّ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَإِنَّمَا هُوَ رِوَايَةُ الْحَاكِمِ بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ. اهـ شَيْخُنَا، وَكَلَامُ الْمَنْهَجِ صَرِيحٌ فِيهِ. اهـ.

قَوْلُهُ: (سُبْحَانَك) اسْمُ مَصْدَرٍ مَنْصُوبٌ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ وُجُوبًا تَقْدِيرُهُ أُسَبِّحُك أَيْ أُنَزِّهُك عَمَّا لَا يَلِيقُ بِك أُقِيمَ مَقَامَ فِعْلِهِ لِيَدُلَّ عَلَى التَّنْزِيهِ الْبَلِيغِ، فَهُوَ عَلَمٌ لِلتَّسْبِيحِ بِمَعْنَى التَّنْزِيهِ وَلَا يُسْتَعْمَلُ إلَّا فِي اللَّهِ وَمُضَافًا فَيُقْصَدُ تَنْكِيرُهُ، ثُمَّ يُضَافُ؛ لِأَنَّ الْعَلَمَ لَا يُضَافُ وَلَا يُثَنَّى إلَّا إذَا قُصِدَ تَنْكِيرُهُ رَحْمَانِيٌّ.

قَوْلُهُ: (اللَّهُمَّ) أَصْلُهُ يَا اللَّهُ حُذِفَ حَرْفُ النِّدَاءِ وَعُوِّضَ عَنْهُ الْمِيمُ، وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَهُمَا إلَّا شُذُوذًا وَهُوَ عَلَمٌ مُنَادًى، فَيُبْنَى عَلَى الضَّمِّ الَّذِي عَلَى الْهَاءِ وَالْوَاوُ عَاطِفَةُ جُمْلَةٍ فِعْلِيَّةٍ عَلَى مِثْلِهَا أَيْ: أُسَبِّحُك سُبْحَانَك وَسَبَّحْتُك بِحَمْدِك أَوْ زَائِدَةٌ، وَالْكَلَامُ جُمْلَةٌ وَاحِدَةٌ رَحْمَانِيٌّ. وَالتَّاءُ فِي بِحَمْدِك لِلْمُلَابَسَةِ أَيْ نَزَّهْتُك مُتَلَبِّسًا بِحَمْدِك أَيْ بِالثَّنَاءِ عَلَيْك.

قَوْلُهُ: (أَسْتَغْفِرُك) ظَاهِرُهُ وَلَوْ صَبِيًّا لَا يُتَصَوَّرُ مِنْهُ ذَنْبٌ أَيْ أَطْلُبُ مِنْك الْمَغْفِرَةَ وَهِيَ سَتْرُ الذَّنْبِ مِنْ غَيْرِ مُصَاحَبَةِ عُقُوبَةٍ، وَالْأَلْفَاظُ قَرِيبَةُ الْمَعْنَى، وَلِذَا جُمِعَتْ فِي آيَةٍ: ﴿وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا﴾ [التغابن: ١٤] الْآيَةَ. وَقَوْلُهُ: (وَلِذَا جُمِعَتْ) إلَخْ. جَمْعُهَا لَا يَقْتَضِي تَقَارُبَ مَعْنَاهَا لِاحْتِمَالِ التَّغَايُرِ بِالْعَطْفِ، إذْ هُوَ يَنْصَرِفُ لَهُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ وَيَقْتَضِيهِ، وَأَيْضًا ذَكَرُوا أَنَّ الْعَفْوَ مَحْوُ أَثَرِ الذَّنْبِ بِالْكُلِّيَّةِ وَالْمَغْفِرَةُ سَتْرُهُ مَعَ بَقَائِهِ وَعَدَمُ الْمُؤَاخَذَةِ بِهِ كَمَا ذَكَرَهُ الْبُولَاقِيُّ فِي آخِرِ حَاشِيَةِ الشِّنْشَوْرِيِّ.

قَوْلُهُ: (وَأَتُوبُ إلَيْك) أَيْ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُتَلَبِّسًا بِالتَّوْبَةِ؛ لِأَنَّهُ خَبَرٌ مَقْصُودُهُ الْإِنْشَاءُ أَيْ أَسْأَلُك أَنْ تَتُوبَ عَلَيَّ، أَوْ الْمُرَادُ أَتَى بِصُورَةِ التَّائِبِ الْخَاضِعِ الذَّلِيلِ، فَلَا يُقَالُ إنَّهُ كَذِبٌ كَمَا فِي أَذْكَارِ الْحَجِّ. اهـ رَحْمَانِيٌّ. وَيَأْتِي فِي وَجَّهْت وَجْهِي وَخَشَعَ لَك سَمْعِي مَا يُوَافِقُ ذَلِكَ. اهـ. قَوْلُهُ: (كُتِبَ) أَيْ هَذَا اللَّفْظُ لِيَبْقَى ثَوَابُهُ. قَالَ ع ش: وَيَتَجَدَّدُ ذَلِكَ بِتَعَدُّدِ الْوُضُوءِ؛ لِأَنَّ الْفَضْلَ لَا حَجْرَ عَلَيْهِ، فَإِذَا قَالَهَا ثَلَاثًا عَقِبَ الْوُضُوءِ كُتِبَ ثَلَاثُ مَرَّاتٍ: ﴿وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ﴾ [إبراهيم: ٢٠] .

قَوْلُهُ: (فِي رَقٍّ) بِفَتْحِ الرَّاءِ هُوَ الْجِلْدُ الَّذِي يُكْتَبُ فِيهِ وَتُكْسَرُ الرَّاءُ فِي لُغَةٍ قَلِيلَةٍ، وَقَرَأَ بَعْضُهُمْ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ﴾ [الطور: ٣] كَمَا فِي الْمِصْبَاحِ.

قَوْلُهُ: (أَيْ لَمْ يَتَطَرَّقْ إلَيْهِ) أَيْ يَصُونُ صَاحِبَهُ مِنْ تَعَاطِي مُبْطِلٍ بِأَنْ يَرْتَدَّ وَالْعِيَاذُ بِاَللَّهِ تَعَالَى، وَإِلَّا فَقَدْ تَقَرَّرَ أَنَّ جَمِيعَ الْأَعْمَالِ يَتَطَرَّقُ إلَيْهَا الْإِبْطَالُ بِالرِّدَّةِ. اهـ. شَوْبَرِيٌّ. وَقَالَ شَيْخُنَا: لَمْ يَتَطَرَّقْ إلَيْهِ كِنَايَةٌ عَنْ عَدَمِ بُطْلَانِ ثَوَابِهِ، وَفِيهِ بُشْرَى بِأَنَّ مَنْ قَالَهُ لَا يَرْتَدُّ وَأَنَّهُ يَمُوتُ عَلَى الْإِيمَانِ. اهـ. وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُكَرِّرَهُ ثَلَاثًا وَيَقْرَأَ: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ﴾ [القدر: ١] ثَلَاثًا وَيُقَدِّمَهُ عَلَى إجَابَةِ الْمُؤَذِّنِ؛ لِأَنَّهُ لِعِبَادَةٍ فُرِغَ مِنْهَا لِمَا وَرَدَ أَنَّ مَنْ قَرَأَ فِي إثْرِ وُضُوئِهِ: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ [القدر: ١] مَرَّةً وَاحِدَةً كَانَ مِنْ الصِّدِّيقِينَ، وَمَنْ قَرَأَهَا مَرَّتَيْنِ كُتِبَ فِي دِيوَانِ الشُّهَدَاءِ، وَمَنْ قَرَأَهَا ثَلَاثًا حَشَرَهُ اللَّهُ مَحْشَرَ الْأَنْبِيَاءِ. وَيُسَنُّ بَعْدَ قِرَاءَةِ السُّورَةِ الْمَذْكُورَةِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، وَوَسِّعْ لِي فِي دَارِي، وَبَارِكْ فِي رِزْقِي، وَلَا تَفْتِنِّي بِمَا زَوَيْت عَنِّي اهـ. ع ش عَلَى م ر. .

Rujukan halaman ini: حاشية البجيرمي على الخطيب = تحفة الحبيب على شرح الخطيب، ج 1، ص 177 (SanadKitab #21599, hlm. urut 173)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.