وَالْأُخْرَى: صَحِيحَةٌ. وَعَنْهُ: تَصِحُّ مَوْقُوفَةً عَلَى الْإِجَازَةِ. وَأَطْلَقَهُنَّ فِي الْفَائِقِ. وَقَالَ، وَقِيلَ: الصِّحَّةُ مُقَيَّدَةٌ بِمَا لَمْ يُبْطِلْهُ الْمَالِكُ مِنْ الْعُقُودِ. انْتَهَى. قُلْت: قَالَ الشَّارِحُ: وَقَدْ ذَكَرَ شَيْخُنَا فِي الْكِتَابِ الْمَشْرُوحِ رِوَايَةً: أَنَّهَا صَحِيحَةٌ. وَذَكَرَهَا أَبُو الْخَطَّابِ. قَالَ: وَهَذَا يَنْبَغِي أَنْ يَتَقَيَّدَ فِي الْعُقُودِ بِمَا إذَا لَمْ يُبْطِلْهُ الْمَالِكُ. فَأَمَّا إنْ اخْتَارَ الْمَالِكُ إبْطَالَهُ، فَأَخَذَ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ. فَلَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا. وَأَمَّا مَا لَمْ يُدْرِكْهُ الْمَالِكُ، فَوَجْهُ التَّصْحِيحِ فِيهِ: أَنَّ الْغَاصِبَ تَطُولُ مُدَّتُهُ، وَتَكْثُرُ تَصَرُّفَاتُهُ. فَفِي الْقَضَاءِ بُطْلَانُهَا ضَرَرٌ كَثِيرٌ. وَرُبَّمَا عَادَ الضَّرَرُ عَلَى الْمَالِكِ. انْتَهَى. وَقَالَ مَا قَالَهُ الشَّارِحُ، وَالْقَاضِي فِي خِلَافِهِ، وَابْنُ عَقِيلٍ. نَقَلَهُ عَنْهُمَا فِي الْفَائِدَةِ الْعِشْرِينَ، وَالْمُصَنِّفُ فِي الْمُغْنِي. وَأَطْلَقَ الرِّوَايَةَ مَرَّةً كَمَا هُنَا، وَمَرَّةً قَالَ: يَنْبَغِي أَنْ يُقَيِّدَ. كَمَا قَالَ الشَّارِحُ. وَقَالَ: هُوَ أَشْبَهُ مِنْ الْإِطْلَاقِ. قَالَ الْحَارِثِيُّ: وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ لَمْ أَرَ مَنْ تَقَدَّمَ الْمُصَنِّفَ وَأَبَا الْخَطَّابَ فِي إيرَادِهَا. وَقَالَ أَيْضًا: وَأَمَّا الصِّحَّةُ عَلَى الْإِطْلَاقِ: فَلَا أَعْلَمُ بِهِ أَيْضًا، سِوَى نَصِّهِ عَلَى مِلْكِ الْمَالِكِ. كَرِبْحِ الْمَالِ الْمَغْصُوبِ، كَمَا سَنُورِدُهُ فِي مَسْأَلَةِ الرِّبْحِ. وَقَالَ عَنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِي تَقْيِيدِ الرِّوَايَةِ: أَمَّا طُولُ مُدَّةِ الْغَصْبِ، وَكَثْرَةُ تَصَرُّفَاتِ الْغَاصِبِ: فَلَا يَطَّرِدُ. بَلْ كَثِيرٌ مِنْ الْمَغْصُوبِ لَا يُتَصَرَّفُ فِيهِ بِعَقْدٍ أَصْلًا، وَبِتَقْدِيرِ الِاطِّرَادِ غَالِبًا.
Kitab: Al-Inshaf (al-Faqi) · Pengarang: المرداوي
Baca Juz 6, halaman 204
Rujukan halaman ini: الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي، ج 6، ص 204 (SanadKitab #21609, hlm. urut 2785)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.