قُلْت: فَيُعَايَى بِهَا. وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ عَلَى قَوْلِ أَكْثَرِ الْمُفَسِّرِينَ فِي قَوْلِهِ ﴿وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾ [المدثر: ٦] لَا تُهْدِ لِتُعْطَى أَكْثَرَ: هَذَا الْأَدَبُ لِلنَّبِيِّ ﷺ خَاصَّةً، وَأَنَّهُ لَا إثْمَ عَلَى أُمَّتِهِ فِي ذَلِكَ. قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵀: خُصَّ النَّبِيُّ ﷺ بِوَاجِبَاتٍ، وَمَحْظُورَاتٍ، وَمُبَاحَاتٍ، وَكَرَامَاتٍ. وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْأَصْحَابِ: أَنَّهُ خُصَّ بِصَلَاةِ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ. وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ. قَالَ ابْنُ بَطَّةَ: كَانَ خَاصًّا بِهِ. كَذَا أَجَابَ الْقَاضِي. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَيُتَوَجَّهُ أَنَّ ﵊ صَلَاتَهُ قَاعِدًا بِلَا عُذْرٍ كَصَلَاتِهِ قَائِمًا خَاصٌّ بِهِ. قَالَ: وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ: أَنَّهُ لَوْ كَانَ لِنَبِيٍّ مَالٌ، أَنَّهُ تَلْزَمُهُ الزَّكَاةُ. وَقِيلُ الْقَاضِي: الزَّكَاةُ طُهْرَةٌ، وَالنَّبِيُّ مُطَهِّرٌ؟ قَالَ: بَاطِلٌ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ، ثُمَّ بِالْأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ بِأَنَّهُمْ مُطَهَّرُونَ. وَلَوْ كَانَ لَهُمْ مَالٌ لَزِمَتْهُمْ الزَّكَاةُ
Kitab: Al-Inshaf (al-Faqi) · Pengarang: المرداوي
Baca Juz 8, halaman 44
Rujukan halaman ini: الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي، ج 8، ص 44 (SanadKitab #21609, hlm. urut 3587)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.