فَإِنَّ جَامِعَهُ مُعْتَرِفٌ بِالْعَجْزِ وَالتَّقْصِيرِ، وَبِضَاعَتُهُ فِي الْعِلْمِ مُزْجَاةٌ، وَلَا سِيَّمَا وَقَدْ سَلَكَ فِي هَذَا الْكِتَابِ طَرِيقًا لَمْ يَرَ أَحَدًا مِمَّنْ تَقَدَّمَهُ مِنْ الْأَصْحَابِ سَلَكَهَا، فَإِنَّ الْمُؤَلِّفَ إذَا صَنَّفَ كِتَابًا قَدْ سُبِقَ إلَى مِثْلِهِ: يَسْهُلُ عَلَيْهِ تَعَاطِي مَا يُشَابِهُهُ، وَيَزِيدُهُ فَوَائِدَ وَقُيُودًا، وَيُنَقِّحُهُ وَيُهَذِّبُهُ، بِخِلَافِ مَنْ صَنَّفَ فِي شَيْءٍ لَمْ يُسْبَقْ إلَى التَّصْنِيفِ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ يَحْصُلُ لَهُ مَشَقَّةٌ بِسَبَبِ ذَلِكَ، وَالْمَطْلُوبُ مِمَّنْ طَالَعَ هَذَا الْكِتَابَ، أَوْ نَظَرَ فِيهِ، أَوْ اسْتَفَادَ مِنْهُ: دَعْوَةٌ لِمُؤَلِّفِهِ بِالْعَفْوِ وَالْغُفْرَانِ، فَإِنَّهُ قَدْ كَفَاهُ الْمُؤْنَةَ وَالطَّلَبَ وَالتَّعَبَ فِي جَمِيعِ نُقُولَاتٍ وَمَسَائِلَ، لَعَلَّهَا لَمْ تَجْتَمِعْ فِي كِتَابٍ سِوَاهُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا إلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَرَضِيَ اللَّهُ عَنْ أَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ، وَحَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ، وَكَانَ الْفَرَاغُ مِنْ هَذِهِ النُّسْخَةِ الْمُبَارَكَةِ: فِي الثَّالِثِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ جُمَادَى الْأُولَى مِنْ شُهُورِ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَثَمَانِمِائَةٍ، وَكَتَبَهُ الْعَبْدُ الْفَقِيرُ إلَى اللَّهِ تَعَالَى: حَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ الْمِرْدَاوِيُّ الْمَقْدِسِيُّ الْحَنْبَلِيُّ السَّعْدِيُّ، عَفَا اللَّهُ عَنْهُ بِمَنِّهِ وَكَرْمِهِ، بِصَالِحِيَّةِ دِمَشْقَ الْمَحْرُوسَةِ، مِنْ نُسْخَةِ شَيْخِنَا الْمُصَنِّفِ، أَبْقَاهُ اللَّهُ تَعَالَى آمِينَ.
Kitab: Al-Inshaf (al-Faqi) · Pengarang: المرداوي
Baca Juz 12, halaman 296
Rujukan halaman ini: الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي، ج 12، ص 296 (SanadKitab #21609, hlm. urut 5685)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.