Lewati ke konten

Kitab: Syarh Hudud Ibni 'Arafah · Pengarang: الرصاع

Baca halaman 153

  1. كتاب النكاح

الصَّحِيحَ فَقَطْ بَطَلَ طَرْدُهُ بِنِكَاحِ الْمُتْعَةِ وَكَثِيرٍ مِنْ الصُّوَرِ الْفَاسِدَةِ ثُمَّ نَقَلَ عَنْ الشَّيْخِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ ﵀ أَنَّهُ اسْتَعْذَرَ عَنْ ابْنِ الْحَاجِبِ فِي كَوْنِهِ لَمْ يَذْكُرْ حَدَّهُ بِأَنَّهُ ذَكَرَ أَرْكَانَهُ قَالَ لِأَنَّهُ لَا مَعْنَى لِلْحَدِّ إلَّا ذِكْرُ أَرْكَانِهِ وَقَدْ ذَكَرَهَا قَالَ الشَّيْخُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ أَرْكَانُهُ الْحِسِّيَّةُ وَلَا يَصِحُّ الْحَدُّ بِهَا لِأَنَّهَا لَا تُحْمَلُ عَلَى الْمَحْدُودِ وَإِنَّمَا يَصِحُّ بِالْأَرْكَانِ الْمَعْنَوِيَّةِ وَتَقَدَّمَتْ الْإِشَارَةُ إلَى ذَلِكَ أَوَّلَ الْكِتَابِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ وَالْكَافِرُ بَعْدَ أَنْ يُسْلِمَ لَهُ عَدَمُ اعْتِبَارِ الْهَيْئَةِ الِاجْتِمَاعِيَّةِ فِي الْعُقْدَةِ الثَّانِيَةِ لَا الْأُولَى هَذَا الْكَلَامُ مِنْ تَمَامِ الرَّدِّ عَلَى شَيْخِهِ ﵀ فَكَأَنَّهُ يَقُولُ إنْ سَلِمَ أَنَّ الْحَدَّ يَكُونُ بِذِكْرِ أَجْزَاءِ الْمَحْدُودِ مِنْ غَيْرِ مُرَاعَاةِ الْهَيْئَةِ الِاجْتِمَاعِيَّةِ فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ بِالْأَجْزَاءِ الْمَحْمُولَةِ وَهِيَ الثَّانِيَةُ فِي لَفْظِهِ لَا الْأَجْزَاءُ الْمَحْسُوسَةُ وَهِيَ الْأُولَى وَانْظُرْ مَا ذَكَرَهُ هُنَا الرَّهُونِيُّ فِي الْمُقَدِّمَةِ عَنْ صَاحِبِ الْقِسْطَاسِ فِي الْحَدِّ بِالْأَجْزَاءِ الْمَحْسُوسَةِ فَإِنَّهُ يَشْهَدُ لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَاعْتَرَضَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا ﵏ عَلَى الشَّيْخِ ﵀ فِي تَسْلِيمِهِ أَنَّ الصِّيغَةَ مِنْ أَرْكَانِ النِّكَاحِ بِمَا نُشِيرُ إلَيْهِ فِي الصِّيغَةِ وَرَأَيْت أَيْضًا لِلشَّيْخِ الْمَذْكُورِ اعْتِرَاضًا يَقُولُ فِيهِ وَقَوْلُ ابْنِ عَرَفَةَ الْمَذْكُورُ إنَّمَا هُوَ الْأَجْزَاءُ الْمَعْنَوِيَّةُ لَا الْأَجْزَاءُ الْحِسِّيَّةُ مَمْنُوعٌ قَوْلُهُ لِامْتِنَاعِ حَمْلِهَا عَلَيْهِ مُسَلَّمٌ وَهُوَ غَيْرُ مُسْتَلْزِمٍ رُكْنِيَّتَهَا لِعَدَمِ اخْتِصَاصِهِ بِالْأَجْزَاءِ الْحِسِّيَّةِ إذْ هُوَ عَامٌّ فِيهَا وَفِي الشُّرُوطِ أَلَا تَرَى كَيْفَ تَعَقَّبَ عَلَى ابْنِ شَاسٍ وَابْنِ الْحَاجِبِ وَالْغَزَالِيِّ جَعَلَهُمْ الْأَهْلَ وَالْمَحَلَّ وَالْقَصْدَ مَعَ اللَّفْظِ مِنْ أَرْكَانِ الطَّلَاقِ مَعَ أَنَّهَا خَارِجَةٌ عَنْ حَقِيقَتِهِ وَكُلٌّ خَارِجٌ عَنْ حَقِيقَةِ الشَّيْءِ لَيْسَ رُكْنًا لَهُ فَمَا تُعُقِّبَ بِهِ هُنَاكَ يَرِدُ هُنَا فَتَأَمَّلْ هَذَا فَإِنَّ فِيهِ بَحْثًا ثُمَّ نَرْجِعُ إلَى شَرْحِ حَدِّهِ ﵁ قَوْلُهُ " عَقْدٌ " عَبَّرَ الشَّيْخُ فِي الْجِنْسِ هُنَا بِالْعَقْدِ لِأَنَّ النِّكَاحَ فِيهِ إيجَابٌ وَقَبُولٌ مِنْ جَانِبَيْنِ وَالْعَقْدُ فِيهِ لُزُومٌ لِلْعَاقِدِ عَلَى نَفْسِهِ أَمْرًا مِنْ الْأُمُورِ وَأَصْلُ الْعَقْدِ فِي اللُّغَةِ الرَّبْطُ وَمِنْهُ عَقَدَ إزَارَهُ وَقَدْ يُسْتَعَارُ وَيُسْتَعْمَلُ لِلْمَعَانِي كَمَا قَالَ الْحُطَيْئَةُ

قَوْمٌ إذَا عَقَدُوا عَقْدًا لِجَارِهِمْ

الْبَيْتَ وَالنِّكَاحُ وَالْبَيْعُ وَغَيْرُ ذَلِكَ فِيهَا لُزُومٌ لِلنَّفْسِ فَلِذَا قَالَ عَقْدٌ لِأَنَّهُ مُوَافِقٌ لِلْمَقُولَةِ ثُمَّ قَالَ عَلَى مُجَرَّدِ هَذَا هُوَ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ " مُجَرَّدٌ " مُجَرَّدٌ اسْمُ مَفْعُولٍ مِنْ جَرَّدَ وَهُوَ صِفَةٌ قَبْلَ الْإِضَافَةِ لِلْمُتْعَةِ أَيْ الْمُتْعَةُ الْمُجَرَّدَةُ بِمَعْنَى أَنَّهَا الْمَقْصُودَةُ مِنْ غَيْرِ إضَافَةِ شَيْءٍ إلَيْهَا وَاحْتَرَزَ بِهِ مِنْ الْعَقْدِ عَلَى الْمَنَافِعِ وَالذَّوَاتِ وَالْمُتْعَةُ

Rujukan halaman ini: شرح حدود ابن عرفة، ص 153 (SanadKitab #21610, hlm. urut 152)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.