Lewati ke konten

Kitab: Syarh Hudud Ibni 'Arafah · Pengarang: الرصاع

Baca halaman 154

  1. كتاب النكاح

مَعْلُومَةٌ مَشْهُورَةٌ فَلِذَا عَرَّفَهُ بِهَا وَهِيَ التَّلَذُّذُ وَالتَّمَتُّعُ أَعَمُّ مِنْ التَّلَذُّذِ لِأَنَّ التَّمَتُّعَ يَكُونُ مَعْنَوِيًّا وَحِسِّيًّا كَتَمَتُّعِ الْجَاهِ وَالْوِلَايَةِ وَتَمَتُّعِ الرُّكُوبِ وَالْأَكْلِ وَالْمُقَدِّمَاتِ وَالتَّلَذُّذُ يَكُونُ فِي الْأُمُورِ الْحِسِّيَّةِ فَأَخْرَجَ بِمُجَرَّدِ الْمُتْعَةِ مَا ذَكَرْنَا مِمَّا لَمْ يَقْصِدْ وَدَخَلَ مَا قَصَدَ فِي أَصْلِهِ التَّمَتُّعُ فَقَطْ ثُمَّ أَخْرَجَ الْأُمُورَ الْمَعْنَوِيَّةَ بِقَوْلِهِ التَّلَذُّذُ ثُمَّ أَخْرَجَ مِنْ الْحِسِّيَّةِ التَّلَذُّذَ بِالطَّعَامِ وَالشَّرَابِ بِقَوْلِهِ بِآدَمِيَّةٍ هَذَا الَّذِي ظَهَرَ وَزَعَمَ بَعْضُ الْمَشَايِخِ أَنَّهُ أَخْرَجَ بِهِ الْعَقْدَ عَلَى الْجِنِّيَّةِ وَفِيهِ عِنْدِي بُعْدٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ثُمَّ قَالَ " غَيْرُ مُوجِبٍ قِيمَتَهَا " هَذَا الْقَيْدُ أَخْرَجَ بِهِ تَحْلِيلَ الْأَمَةِ إذَا وَقَعَ بِبَيِّنَةٍ فَإِنَّهُ يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ عَقَدَ عَلَى مُجَرَّدِ التَّلَذُّذِ بِآدَمِيَّةٍ بِبَيِّنَةٍ لَكِنَّهُ عَقَدَ عَلَى تَلَذُّذٍ بِآدَمِيَّةٍ يُوجِبُ ذَلِكَ التَّلَذُّذُ قِيمَةَ الْآدَمِيَّةِ وَالْقِيمَةُ فِي الْمُحَلَّلَةِ تَجِبُ بِالتَّلَذُّذِ وَقِيلَ بِالْغِيبَةِ عَلَى الْمُحَلَّلَةِ وَإِطْلَاقُ مُتْعَةِ التَّلَذُّذِ يُوجِبُ إدْخَالَ نِكَاحِ الْخَصِيِّ وَالْمَجْبُوبِ وَهُوَ ظَاهِرٌ قَوْلُهُ " بِبَيِّنَةٍ " حَالٌ مِنْ التَّلَذُّذِ مَعْنَاهُ فِي حَالِ كَوْنِ التَّلَذُّذِ يَكُونُ بِبَيِّنَةٍ قَبْلَ وُجُودِهِ أَخْرَجَ بِهِ صُورَةَ الزِّنَا قَوْلُهُ " غَيْرَ عَالِمٍ " يُحْتَمَلُ فِيهِ أَنْ يَكُونَ نَصْبًا عَلَى الْحَالِ مِنْ الْمُضَافِ إلَيْهِ وَهُوَ الْمُتْعَةُ وَهُوَ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ فَكَأَنَّهُ قَالَ عَقْدٌ عَلَى الْمُتْعَةِ الْمُجَرَّدَةِ فِي التَّلَذُّذِ بِآدَمِيَّةٍ حَالَ كَوْنِ الْمُتْعَةِ غَيْرَ عَالِمٍ عَاقِدُهَا حُرْمَتَهَا وَهِيَ حَالٌ جَرَتْ عَلَى غَيْرِ مَنْ هِيَ لَهُ بِمَعْنَى أَنَّ الْمُتْعَةَ الْمَذْكُورَةَ الْمُقَيَّدَةَ فِي حَالَةِ كَوْنِ الْعَاقِدِ عَلَيْهَا لَا يَعْلَمُ حُرْمَتَهَا وَلَمَّا حَذَفَ الْجَارَّ اتَّصَلَ الضَّمِيرُ وَيَحْتَمِلُ الرَّفْعَ عَلَى الصِّفَةِ وَهُوَ الَّذِي يَنْطِقُ بِهِ كَثِيرٌ مِنْ الشُّيُوخِ وَأَخْرَجَ بِذَلِكَ صُورَةَ الْعَقْدِ عَلَى آدَمِيَّةٍ بِالْقُيُودِ الْمَذْكُورَةِ كُلِّهَا وَالْعَاقِدُ عَالِمٌ بِتَحْرِيمِ الْمُتْعَةِ بِتِلْكَ الْآدَمِيَّةِ كَالْعَقْدِ عَلَى الْأُخْتِ وَالْعَمَّةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْمُحَرَّمَاتِ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى فَإِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِنِكَاحٍ بَلْ حُكْمُهُ حُكْمُ الزِّنَا وَالسِّفَاحِ فَلَا يُلْحَقُ فِيهِ وَلَدٌ وَلَا يُدْرَأُ فِيهِ حَدٌّ لِقُوَّةِ الدَّلِيلِ عَلَى التَّحْرِيمِ هَذَا عَلَى الْقَوْلِ الْمَشْهُورِ فِي أَنَّ ذَلِكَ مَقْصُورٌ عَلَى مَا حُرِّمَتْ الْمُتْعَةُ فِيهِ بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَلِذَا قَالَ " إنْ حَرَّمَهَا الْكِتَابُ عَلَى الْمَشْهُورِ " وَجُمْلَةُ إنْ حَرَّمَهَا فِيهِ تَقْيِيدٌ وَقَعَ الْحَالُ مَوْقِعَهَا فَكَأَنَّهَا حَالٌ مُقَدَّرَةٌ كَمَا أَنَّ جُمْلَةَ الشَّرْطِ حَالٌ فِي قَوْلِهِ إنْ تَسْتَغِيثُوا بِنَا الْبَيْتَ وَتَقَدَّمَ فِيهِ بَحْثٌ لِأَنَّ جُمْلَةَ الْحَالِ لَا تُصَدَّرُ بِاسْتِقْبَالٍ ثُمَّ أَشَارَ ﵀ إلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ فِي أَنَّ ذَلِكَ لَا يُقْتَصَرُ فِيهِ عَلَى تَحْرِيمِ الْكِتَابِ بَلْ ذَلِكَ عَامٌّ فِيمَا وَقَعَ تَحْرِيمُهُ بِالْكِتَابِ أَوْ بِغَيْرِهِ وَهُوَ أَعَمُّ وَأَشْمَلُ مِمَّا حَرَّمَهُ الْكِتَابُ وَحْدَهُ مِمَّا عُدَّ فِي كِتَابِ اللَّهِ

Rujukan halaman ini: شرح حدود ابن عرفة، ص 154 (SanadKitab #21610, hlm. urut 153)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.