Lewati ke konten

Kitab: Syarh Hudud Ibni 'Arafah · Pengarang: الرصاع

Baca halaman 155

  1. كتاب النكاح

تَعَالَى فَلِذَا قَالَ " أَوْ الْإِجْمَاعُ عَلَى الْآخَرِ " وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى الْكِتَابِ أَيْ مَا حَرَّمَهُ الْإِجْمَاعُ عَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ وَهُمَا طَرِيقَانِ مَشْهُورَانِ فِي الْمَذْهَبِ بَنَوْا عَلَيْهِمَا مَسَائِلَ فِي النِّكَاحِ وَالزِّنَا كَمَا هُوَ مُقَرَّرٌ فِي مَحِلِّهِ وَنَذْكُرُ مَا تَمَسُّ الْحَاجَةُ إلَيْهِ فِي فَهْمِ رَسْمِهِ وَمِثَالُ ذَلِكَ إذَا جَمَعَ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا أَوْ نَكَحَ نِكَاحَ مُتْعَةٍ عَالِمًا بِتَحْرِيمِ ذَلِكَ فَهَلْ يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ نِكَاحٌ يَثْبُتُ فِيهِ لَوَازِمُ النِّكَاحِ أَوْ لَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ ذَلِكَ وَيَكُونُ حُكْمُهُ حُكْمَ الزِّنَا قَوْلَانِ الْمَشْهُورُ أَنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ النِّكَاحِ وَالْقَوْلُ الْآخَرُ أَنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ الزِّنَا فَالْأَوَّلُ يَقُولُ بِعَدَمِ حَدِّهِ وَبِإِلْحَاقِ الْوَلَدِ بِهِ وَالثَّانِي عَكْسُهُ فَالْأَوَّلُ يُرَاعِي الْمُحَرَّمَاتِ بِكِتَابِ اللَّهِ فَقَطْ وَمَا حُرِّمَ بِالسُّنَّةِ لَا يَكُونُ حُكْمُهُ حُكْمَ ذَلِكَ وَالثَّانِي يُرَاعِي مَا يَعُمُّ ذَلِكَ فَإِذَا صَحَّ هَذَا وَجَبَ أَنْ يَقُولَ الشَّيْخُ ﵀ كَمَا رَأَيْته فِي لَفْظِهِ أَوْ الْإِجْمَاعُ بِغَيْرِ وَاوٍ بَعْدَ أَوْ وَكَانَ يَمُرُّ لِبَعْضِهِمْ وَذَكَرَهُ بَعْضُ مَشَايِخِنَا فِي الرَّدِّ عَلَيْهِ أَنَّ صَوَابَهُ بِإِثْبَاتِ الْوَاوِ وَيَقُولُ فِي بَعْضِ مَجَالِسِهِ إنَّ صَوَابَهُ أَوْ وَالْإِجْمَاعُ بِزِيَادَةِ وَاوٍ بَعْدَ أَوْ لِأَنَّ الْأَوَّلَ لَا يَقُولُ بِالثَّانِي وَالثَّانِي يَقُولُ بِالْأَوَّلِ وَيَزِيدُ عَلَيْهِ وَذَلِكَ إنَّمَا يَكُونُ مَعَ الْوَاوِ وَعَلَى مَا قَرَّرْته يَتَعَيَّنُ أَنْ يَكُونَ بِغَيْرِ وَاوٍ وَلِأَنَّا قَرَّرْنَا أَنَّ أَحَدَهُمَا عَلَّلَ التَّحْرِيمَ بِأَمْرٍ خَاصٍّ وَالْآخَرَ عَلَّلَهُ بِأَمْرٍ عَامٍّ فَلَا يَصِحُّ إلَّا كَمَا ذَكَرَهُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَالدَّلِيلُ الثَّانِي أَعَمُّ وَأَشْمَلُ وَالْأَوَّلُ أَخَصُّ وَأَقَلُّ أَفْرَادًا فَيَتَعَيَّنُ حَرْفُ أَوْ فَتَأَمَّلْهُ (فَإِنْ قُلْتَ) كَيْفَ قَالَ الشَّيْخُ ﵀ إنْ حَرَّمَهَا الْكِتَابُ عَلَى الْمَشْهُورِ فَظَاهِرُهُ الْعُمُومُ فِي كُلِّ مَا حَرَّمَ الْكِتَابُ وَأَنَّهُ يُحَدُّ وَلَا يُلْحَقُ بِهِ وَلَدٌ وَقَدْ قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِيمَنْ تَزَوَّجَ الْمُعْتَدَّةَ وَهُوَ عَالِمٌ بِتَحْرِيمِهَا لَا يُحَدُّ وَقَدْ حُرِّمَ ذَلِكَ بِالْكِتَابِ (قُلْتُ) النَّصُّ فِيهِ كَمَا ذَكَرَهُ السَّائِلُ لَكِنَّ الْمَسْأَلَةَ قَالُوا إنَّهَا خَرَجَتْ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ وَلِذَا عَارَضُوهَا بِمَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً خَامِسَةً قَالَ اللَّخْمِيُّ وَلَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا وَالْأَصْلُ مَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّيْخُ ﵁ وَمَا خَرَجَ عَنْ الْأَصْلِ فَهُوَ نَادِرٌ لَا يَقَعُ النَّقْضُ بِهِ (فَإِنْ قُلْتَ) كَلَامُ الشَّيْخِ ﵁ هُنَا فِي حَدِّهِ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ مَهْمَا كَانَ عَالِمًا بِتَحْرِيمِ مَا حَرَّمَهُ الْكِتَابُ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ عِنْدَهُ نِكَاحًا وَيُحَدُّ وَلَا يُلْحَقُ بِهِ وَلَدٌ وَذَلِكَ لَازِمُ الزِّنَا وَقَدْ عَدَّ الْفُقَهَاءُ مَسَائِلَ يَقَعُ فِيهَا الْحَدُّ وَيُلْحَقُ فِيهَا النَّسَبُ فَعَدُّوا مِنْ ذَلِكَ مَا إذَا عَقَدَ عَلَى مَا عَلِمَ تَحْرِيمَهُ وَوَطِئَ وَأَقَرَّ بِذَلِكَ فَإِنَّهُ يُحَدُّ وَيُلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ (قُلْتُ) أَشَارَ إلَى اسْتِشْكَالِ ذَلِكَ الشَّيْخُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ

Rujukan halaman ini: شرح حدود ابن عرفة، ص 155 (SanadKitab #21610, hlm. urut 154)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.