Lewati ke konten

Kitab: Syarh Hudud Ibni 'Arafah · Pengarang: الرصاع

Baca halaman 156

  1. كتاب النكاح

فِي كِتَابِ النِّكَاحِ وَتَأَوَّلَ ذَلِكَ بِأَنَّهُ إنَّمَا عَلِمَ بَعْدَ الْعَقْدِ وَمَا أَشَارَ إلَيْهِ صَوَابٌ وَلِذَلِكَ ذَكَرَ ابْنُ رُشْدٍ ﵀ ضَابِطًا فِي مِثْلِ هَذِهِ الْمَسَائِلِ وَهُوَ أَنَّ كُلَّ حَدٍّ يَثْبُتُ بِالْإِقْرَارِ وَيَسْقُطُ بِالرُّجُوعِ فَالنَّسَبُ فِيهِ ثَابِتٌ وَكُلُّ حَدٍّ لَا يَسْقُطُ بِالرُّجُوعِ فَالْوَلَدُ فِيهِ مَنْفِيٌّ وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ مَا وَقَعَ فِي الْمُدَوَّنَةِ حَيْثُ قَالَ إنَّ الْحَدَّ إذَا ثَبَتَ انْتَفَى الْوَلَدُ (فَإِنْ قُلْتَ) رَأَيْتُ عَنْ بَعْضِ مَشَايِخِنَا ﵏ سُؤَالًا أَظُنُّهُ لَمْ يَرَ كَلَامَ الشَّيْخِ وَهُوَ فِيهِ وَأَجَابَ عَنْهُ وَحَاصِلُهُ أَنَّ حَدَّ الشَّيْخِ يَرِدُ عَلَيْهِ عَدَمُ الِانْعِكَاسِ بِصُورَةٍ إذَا دَخَلَ الزَّوْجُ بِزَوْجِهِ دُونَ إشْهَادٍ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا وَإِنْ طَالَ الزَّمَانُ بِطَلَاقٍ لِإِقْرَارِهِمَا وَإِذَا كَانَ الدُّخُولُ فَاشِيًّا أَوْ بِشَاهِدٍ وَاحِدٍ فَلَا حَدَّ لِلشُّبْهَةِ فَهَذِهِ صُورَةٌ مِنْ صُوَرِ النِّكَاحِ وَلَيْسَ فِيهَا بَيِّنَةٌ قَبْلَهُ لِأَنَّ الْفُشُوَّ لَيْسَ بِبَيِّنَةٍ وَالشَّاهِدَ كَذَلِكَ وَأَجَابَ عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّ الْقَصْدَ إخْرَاجُ هَذِهِ الصُّورَةِ لِأَنَّ ابْنَ رُشْدٍ عَلَّلَ دَرْءَ الْحَدِّ بِالشُّبْهَةِ لَا بِثُبُوتِ النِّكَاحِ فَهَلْ هَذَا الْجَوَابُ صَحِيحٌ (قُلْتُ) حَاصِلُهُ الْتَزَمَ أَنَّهُ سِفَاحٌ لَا نِكَاحٌ وَدُرِئَ الْحَدُّ فِيهِ لِمَا ذَكَرَ وَفِيهِ بَحْثٌ وَقَدْ أُورِدَتْ عَلَى رَسْمِ الشَّيْخُ ﵁ أَسْئِلَةٌ مِنْهَا خُرُوجُ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ وَهُوَ لَا يَرِدُ بَلْ يَدْخُلُ لِأَنَّهُ لِلْأَعَمِّ مِنْ الْفَاسِدِ وَالصَّحِيحِ وَكَذَلِكَ الْمُسْلِمَةُ تَتَزَوَّجُ كَافِرًا وَكَذَلِكَ أَنْكِحَةُ الْمُشْرِكِينَ وَكَذَلِكَ إذَا وَكَّلَ رَجُلٌ رَجُلًا عَلَى عَقْدِ النِّكَاحِ وَالْوَكِيلُ غَيْرُ عَالِمٍ بِالتَّحْرِيمِ وَالْمُوَكِّلُ عَالِمٌ وَلَك النَّظَرُ فِي الْجَوَابِ عَنْ هَذِهِ الِاعْتِرَاضَاتِ وَهَلْ يُقَالُ فِيهَا أَنْكِحَةٌ فَاسِدَةٌ وَأُورِدَ عَلَى الْحَدِّ مَنْ حَلَّلَ أُمَّ وَلَدِهِ فَإِنَّهُ لَا يُوجِبُ الْقِيمَةَ وَكَذَا إذَا حَلَّلَ أَمَتَهُ لِخَصِيٍّ أَوْ لِمَقْطُوعِ الذَّكَرِ بِبَيِّنَةٍ فِي كُلِّ ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَا يُوجِبُ الْقِيمَةَ وَلَيْسَ بِنِكَاحٍ (فَإِنْ قُلْتَ) تَعْرِيفُ الشَّيْخِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هَلْ الْمُرَادُ مِنْهُ الصَّحِيحُ وَالْفَاسِدُ أَوْ الصَّحِيحُ وَحْدَهُ (قُلْتُ) أَرَادَ عُمُومَ النِّكَاحِ سَوَاءً كَانَ صَحِيحًا أَوْ فَاسِدًا وَهَذَا هُوَ الْمُخْتَارُ عِنْدَ جَمَاعَةٍ وَذَكَرَهُ الشَّيْخُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فِي مَوَاضِعَ مِنْ كِتَابِهِ وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ (فَإِنْ قُلْتَ) إنْ صَحَّ مَا أَشَرْتُمْ إلَيْهِ فَلَا فَائِدَةَ لِزِيَادَةِ قَوْلِهِ إنْ حَرَّمَهَا إلَخْ لِأَنَّ الْفَاسِدَ عَلَى قِسْمَيْنِ قِسْمٍ يُوجِبُ الْحَدَّ وَقِسْمٍ لَا يُوجِبُهُ لِقُوَّةِ الشُّبْهَةِ (قُلْتُ) لَا نُسَلِّمُ أَنَّ الَّذِي وَقَعَ تَحْرِيمُهُ بِالْكِتَابِ وَالنَّاكِحُ عَالِمٌ بِالتَّحْرِيمِ أَنَّهُ يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ نِكَاحٌ بَلْ يَصْدُقُ عَلَيْهِ سِفَاحٌ لِأَنَّ النِّكَاحَ وَالسِّفَاحَ مُتَنَافِيَانِ لِتَنَافِي خَاصَّتِهِمَا لِأَنَّ تَنَافِي اللَّازِمِ يَدُلُّ عَلَى تَنَافِي الْمَلْزُومِ وَإِنْ أُطْلِقَ عَلَى مِثْلِ بَعْضِ الصُّوَرِ نِكَاحٌ بِاعْتِبَارِ قَصْدِ النَّاكِحِ فَذَلِكَ لَا

Rujukan halaman ini: شرح حدود ابن عرفة، ص 156 (SanadKitab #21610, hlm. urut 155)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.