Lewati ke konten

Kitab: Syarh Hudud Ibni 'Arafah · Pengarang: الرصاع

Baca halaman 359

  1. كتاب الشفعة

الْمَحْدُودِ فَيُوجِبُ الْحَدُّ إدْخَالَ شَيْءٍ فِي الْمَاهِيَّةِ مِمَّا لَيْسَ مِنْهَا وَهَذَا غَيْرُ مَوْجُودٍ هُنَا؛ لِأَنَّ مَفْهُومَ الْحَدِّ الَّذِي هُوَ أَخْذُ الشَّرِيكِ إلَخْ لَمْ يَثْبُتْ فِي الْعُرُوضِ عَلَى مَذْهَبِنَا وَإِذَا لَمْ يَثْبُتْ فَكَيْفَ يَدَّعِي وُجُودَ صَادِقِيَّةِ الْحَدِّ عَلَى تِلْكَ الصُّورَةِ هَذَا مَعْنَى مَا أَشَارَ إلَيْهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَنَقُولُ: أَمَّا تَفْسِيرُ مَا أَشَارَ إلَيْهِ مِنْ مَعْنَى كَوْنِ الْحَدِّ غَيْرَ مَانِعٍ فَصَحِيحٌ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِنَا غَيْرُ مُطَّرِدٍ فِي اصْطِلَاحٍ، وَأَمَّا دَعْوَى أَنَّ ذَلِكَ لَمْ يُوجَدْ فِي صُورَتِهِ فَيُقَالُ عَلَيْهِ لَمْ يُوجَدْ فِي صُورَتِنَا عَلَى مَا بُنِيَتْ عَلَيْهِ مِنْ أَنَّ الْحَدَّ إنَّمَا هُوَ عَلَى الْمَذْهَبِ، وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ الْحَدَّ لِلْحَقِيقَةِ الْمُطْلَقَةِ عَلَى كُلِّ مَذْهَبٍ كَانَ، ثُمَّ قَوْلُهُ لَمْ يَثْبُتْ فِي الْعُرُوضِ عَلَى الْمَذْهَبِ هَذَا عَلَى طَرِيقَةِ ابْنِ مَارِثٍ، وَقَدْ ذَكَرَ غَيْرُهُ الْخِلَافَ فِي الشُّفْعَةِ فِي الْعُرُوضِ وَالتَّعْرِيفِ لِلْمَشْهُورِ وَغَيْرِهِ، وَقَدْ وَقَعَ فِي الرِّوَايَةِ إذَا بَاعَ شَرِيكٌ حَائِطًا وَفِيهِ عُرُوضٌ وَحَيَوَانٌ أَنَّ الشُّفْعَةَ فِي ذَلِكَ وَفِي الْعُرُوضِ، ثُمَّ قَالَ إنَّ مَذْهَبَ ابْنِ الْحَاجِبِ وَالشَّيْخِ ابْنِ عَرَفَةَ إنَّمَا حُدُودُهُمَا قَاصِرَةٌ عَلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ وَهَذَا صَوَابٌ كَمَا قَدَّمْنَا وَإِنَّمَا يَقَعُ التَّرْدِيدُ فِي مُرَاعَاةِ الْحَدِّ عَلَى الْمَشْهُورِ أَوْ عَلَى قَوْلٍ مَذْهَبِيٍّ، ثُمَّ إنَّ الشَّيْخَ الْفَقِيهَ الْمَذْكُورَ اعْتَرَضَ عَلَى حَدِّ ابْنِ الْحَاجِبِ فِي عَدَمِ مَنْعِهِ بِصُورَتَيْنِ.

(الْأُولَى) مَسْأَلَةُ التَّيَمُّمِ إذَا كَانَ الْمَاءُ شَرِكَةً بَيْنَ حَيٍّ وَمَيِّتٍ وَلَا يَكْفِي إلَّا أَحَدُهُمَا فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ الْحَيُّ أَوْلَى بِالْقِيمَةِ وَقِيلَ الْمَيِّتُ أَوْلَى.

(الثَّانِيَةُ) إذَا كَانَ عَرَضٌ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَبَاعَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ مِنْ شَرِيكِهِ، ثُمَّ أَقَالَهُ بِشَرْطِ أَنَّهُ إذَا بَاعَهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ بِالثَّمَنِ فَإِنَّ الشَّرِيكَ يَأْخُذُهُ لِشَرْطِهِ وَهِيَ فِي السَّمَاعِ، ثُمَّ إنَّ الشَّيْخَ ابْنَ عَرَفَةَ ﵀ رَدَّ حَدَّ ابْنِ الْحَاجِبِ بِقَوْلِهِ إنَّمَا يَتَنَاوَلُ حَدُّ ابْنِ الْحَاجِبِ أَخْذَهَا لَا مَاهِيَّتَهَا؛ لِأَنَّ الشُّفْعَةَ مَعْرُوضَةٌ لِلْأَخْذِ وَنَقِيضِهِ وَهُوَ تَرْكُهَا، وَالْمَعْرُوضُ لِشَيْئَيْنِ مُتَنَاقِضَيْنِ لَيْسَ عَيْنَ أَحَدِهِمَا وَإِلَّا اجْتَمَعَ النَّقِيضَانِ وَتَقْرِيرُهُ جَلِيٌّ وَبَيَانُ تَقْرِيرِهِ فِيمَا كَانَ يَمْضِي لَنَا أَنْ نَقُولَ قَصْدُهُ ﵀ أَنْ يُبَيِّنَ أَنَّ الْأَخْذَ غَيْرُ الشُّفْعَةِ لِيَبْنِيَ عَلَيْهِ الرَّدَّ الْمَذْكُورَ فَالدَّعْوَى أَنَّ الْأَخْذَ غَيْرُ الشُّفْعَةِ وَاسْتَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ بِقِيَاسٍ اسْتَثْنَى فِيهِ نَقِيضَ التَّالِي وَبَيَّنْت فِيهِ الْمُلَازَمَةَ بِقِيَاسِ حَمْلَيْ الصُّغْرَى بِالْفَرْضِ وَالْكُبْرَى بِدَلِيلِ مَا ذَكَرَ مِنْ الْقِيَاسِ أَيْضًا فَيُقَالُ: الْأَخْذُ لَوْ كَانَ عَيْنَ الشُّفْعَةِ؛ لَصَحَّ اجْتِمَاعُ الْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ وَعَدَمُ الْأَخْذِ وَذَلِكَ مُحَالٌ قَطْعًا؛ لِامْتِنَاعِ التَّنَاقُضِ وَهُوَ بَاطِلٌ فَالْقِدَمُ كَذَلِكَ فَصَحَّتْ النَّتِيجَةُ وَهِيَ الدَّعْوَى.

(بَيَانُ الْمُلَازَمَةِ) أَنَّا فَرَضْنَا أَنَّ الشُّفْعَةَ مَعْرُوضَةٌ أَيْ مَحَلًّا لِلْأَخْذِ وَنَقْضِهِ وَهُوَ تَرْكُهَا

Rujukan halaman ini: شرح حدود ابن عرفة، ص 359 (SanadKitab #21610, hlm. urut 358)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.