Lewati ke konten

Kitab: Syarh Hudud Ibni 'Arafah · Pengarang: الرصاع

Baca halaman 360

  1. كتاب الشفعة

فَالصُّغْرَى مُسْلِمَةٌ بِالْفَرْضِ وَمَا كَانَ مَعْرُوضًا لِشَيْئَيْنِ مُتَنَاقِضَيْنِ لَيْسَ عَيْنَ أَحَدِهِمَا قَطْعًا وَإِلَّا لَاجْتَمَعَ النَّقِيضَانِ لِفَرْضِ أَنَّ الْمَعْرُوضَ هُوَ عَيْنُ أَحَدِ الْمُتَنَافِيَيْنِ مَعَ قَبُولِهِ لِلِاتِّصَافِ بِالْعَارِضِ الْآخَرِ فَالْجَوْهَرُ الْمَعْرُوضُ لِلْحَرَكَةِ وَالسُّكُونِ يَسْتَحِيلُ فِيهِ أَنْ يَكُونَ عَيْنَ أَحَدِ الْمُتَنَافِيَيْنِ وَإِلَّا لَزِمَ عَيْنُ اجْتِمَاعِ الْحَرَكَةِ وَالسُّكُونِ الْمُتَنَاقِضَيْنِ وَالشَّيْخُ ﵀ أَطْلَقَ هُنَا الْمُتَنَاقِضَيْنِ عَلَى مَا يَعُمُّ النَّقِيضَيْنِ أَوْ مَا يَسْتَلْزِمُ النَّقِيضَيْنِ كَالْمُتَضَادِّينَ اللَّذَيْنِ لَيْسَ بَيْنَهُمَا وَاسِطَةٌ وَتَنَافِيهِمَا لِاشْتِمَالِهِمَا عَلَى مَا يَسْتَلْزِمُ النَّقِيضَيْنِ؛ لِأَنَّ تَضَادَّهُمَا لَيْسَ بِالذَّاتِ عَلَى مَا هُوَ مُقَرَّرٌ عِنْدَهُمْ وَكَثِيرًا مَا يَقَعُ لَهُ ذَلِكَ إلَّا أَنَّهُ عَيَّنَ فِي مَوَاضِعَ بِقَوْلِهِ: النَّقِيضُ أَوْ مَا يَسْتَلْزِمُ مَعْنَاهُ وَلَوْ قَالَ كَذَلِكَ هُنَا؛ لَكَانَ حَسَنًا وَلَمَا كَانَ كَلَامُهُ فِيهِ نَوْعٌ مِنْ الْإِجْمَالِ أَوْ الِاحْتِمَالِ.

اعْتَرَضَ عَلَيْهِ تِلْمِيذُهُ الشَّيْخُ الْوَانُّوغِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - قَالَ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ قَوْلَهُ وَالْمَعْرُوضُ لِشَيْئَيْنِ إلَخْ الْبَحْثُ فِيهِ مِنْ وَجْهَيْنِ:

(الْأَوَّلُ مِنْهُمَا) فِي صِحَّةِ جَعْلِ التَّرْكِ نَقِيضًا لِلْأَخْذِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ نَقِيضَ الْأَخْذِ لَا أَخْذَ وَلَا أَخْذَ أَعَمُّ مِنْ التَّرْكِ وَهَذَا لَا شَكَّ فِيهِ عِنْدَ ذَوِي الْأَفْهَامِ السَّلِيمَةِ (قُلْت) ذَوُو الْأَفْهَامِ السَّلِيمَةِ لَا يُسَلِّمُونَ لَهُ هَذَا الْبَحْثَ الْمَذْكُورَ مَعَ شَيْخِهِ ﵀ وَلِذَا قَالَ الْمُكْمِلُ عَلَى التَّكْمِلَةِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بَعْدَ نَقْلِهِ لَهُ وَفِي النَّظَرِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ التَّرْكَ لَهُ مَفْهُومَانِ أَحَدُهُمَا أَخَصُّ وَهُوَ تَصْرِيحُهُ بِالْإِسْقَاطِ وَهَذَا هُوَ الَّذِي نُسَلِّمُ أَنَّهُ أَخَصُّ مِنْ لَا أَخْذَ وَأَنَّ لَا أَخْذَ أَعَمُّ مِنْهُ، وَالْمَعْنَى الْآخَرُ فِي مَعْنَى التَّرْكِ عَدَمُ الْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ وَهَذَا أَعَمُّ مِنْ كَوْنِهِ صَرَّحَ أَوْ سَكَتَ حَتَّى مَضَى مَا يَحْكُمُ عَلَيْهِ بِعَدَمِ التَّمَكُّنِ مِنْ الْقِيَامِ قَالَ وَهَذَا مُرَادُ الشَّيْخِ بِقَوْلِهِ نَقِيضُ الْأَخْذِ؛ لِأَنَّهُ مُسَاوٍ لِلنَّقِيضِ الَّذِي هُوَ لَا أَخْذَ (قُلْت) فَكَأَنَّهُ يَقُولُ: إنَّ تَرْكَ الْأَخْذِ بِهَا الَّذِي هُوَ أَعَمُّ مِنْ إسْقَاطِهَا، وَالسُّكُوتُ عَنْهُ مُسَاوٍ لِنَقِيضِ الْأَخْذِ فَصَحَّ إطْلَاقُ النَّقِيضِ عَلَيْهِ مِنْ الشَّيْخِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَهَذَا صَوَابٌ وَهُوَ يَرْجِعُ لِمَا قَرَّرْنَاهُ مِنْ إطْلَاقِ النَّقِيضِ عَلَى مَا يَعُمُّ النَّقِيضَ حَقِيقَةً أَوْ مَا يَسْتَلْزِمُ ذَلِكَ كَالضِّدَّيْنِ الْمُسَاوِيَيْنِ لِلنَّقِيضِ وَهَذَا مُوَافِقٌ لِمَا قَرَّرْنَا بِهِ كَلَامَهُ قَبْلَ وُقُوفِي عَلَيْهِ وَحَاصِلُهُ أَنَّ نَقِيضَ الْأَخْذِ يَصْدُقُ عَلَى تَرْكِ الْأَخْذِ بِالْمَعْنَى الْمَذْكُورِ وَكُلٌّ مِنْهُمَا مُنَافٍ لِلْأَخْذِ بِالْمَعْنَى الْأَعَمِّ مُسَاوٍ لِنَقِيضِ الْأَخْذِ بَقِيَ أَنْ يُقَالَ إنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مُنَافٍ لِلْأَخْذِ لَيْسَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ السُّكُوتَ لَا يُنَافِي الْأَخْذَ الْمَذْكُورَ بَلْ السُّكُوتُ أَعَمُّ مِنْ ذَلِكَ، وَقَدْ وَقَعَ الْبَحْثُ بِهِ مِنْ بَعْضِ الْحَاضِرِينَ وَأُجِيبَ عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّ الْمُرَادَ

Rujukan halaman ini: شرح حدود ابن عرفة، ص 360 (SanadKitab #21610, hlm. urut 359)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.