﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦] فَقَالَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا هُمْ أَهْلُ التَّوْحِيدِ وَالْحُسْنَى الْجَنَّةُ وَالزِّيَادَةُ الرُّؤْيَةُ إلَى وَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى» . وَرُوِيَ عَنْ «النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْعَمَلَ فِي الدُّنْيَا الْجَنَّةُ وَالزِّيَادَةُ النَّظَرُ إلَى وَجْهِ اللَّهِ الْكَرِيمِ» وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى التَّوْحِيدِ؛ لِأَنَّ مَنْ اتَّقَى اللَّهَ تَعَالَى لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا فَقَدْ أَحْسَنَ الْعَمَلَ وَلَا شَكَّ أَنَّ كُلَّ مَنْ دَخَلَ الْجَنَّةَ يَتَمَتَّعُ بِالنَّظَرِ إلَى وَجْهِ اللَّهِ الْكَرِيمِ وَيَتَفَاوَتُونَ فِي ذَلِكَ، وَأَعْلَاهُمْ مَنْ نَظَرَ إلَى رَبِّهِ بُكْرَةً وَعَشِيًّا كَمَا فِي الصَّحِيحِ وَعَنْ أَنَسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ فَقَالَ الْحُسْنَى الْجَنَّةُ وَالزِّيَادَةُ النَّظَرُ إلَى وَجْهِ اللَّهِ الْكَرِيمِ قَالَ ﷺ إذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ يَقُولُ اللَّهُ ﷿ تُرِيدُونَ شَيْئًا أَزِيدُكُمْ فَيَقُولُونَ أَلَمْ تُبَيِّضْ وُجُوهَنَا وَتُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ وَتُنْجِينَا مِنْ النَّارِ قَالَ فَيَكْشِفُ اللَّهُ لَهُمْ الْحِجَابَ فَمَا أُعْطُوا شَيْئًا أَحَبَّ مِنْ النَّظَرِ إلَى رَبِّهِمْ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦] » .
وَعَنْ أَبِي مُوسَى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «أَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُنَادِيًا يُنَادِي يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ بِصَوْتٍ يُسْمِعُ أَوَّلَهُمْ وَآخِرَهُمْ إنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةً، الْحُسْنَى الْجَنَّةُ وَالزِّيَادَةُ النَّظَرُ إلَى وَجْهِ الرَّحْمَنِ» وَعَنْهُ ﷺ -