Lewati ke konten

Kitab: إعراب القرآن وبيانه · Pengarang: محيي الدين درويش

Baca Juz 4, halaman 485

  1. (١٢) سورة يوسف مكية وآياتها احدى عشرة ومائة
  2. [سورة يوسف (١٢) : الآيات ٣٠ الى ٣٣]
  3. البلاغة:
  4. ١- في قوله تعالى «ما هذا بشرا إن هذا إلا ملك كريم»
  5. التشبيه المصون عن الابتذال:

ب- المنفي:

وأما الآية التي نحن بصددها فهي من القسم المنفي فقد تجاوز التشبيه، كما قلنا، تشبيه العرب كل من راعهم حسنه من البشر بالجن الى تشبيه يوسف حين كان حسنه بادي الروعة متجاوزا في ائتلاقه ووسامته المألوف المعهود من روائع الحسن وله مع روعته البادية نور ورأوة، وطلاقة وتهلل، وعليه مسحة من سكينة تؤمن ناظره من تلك الرعوة وتثبت قلبه بما يسري إليه من سكينة وايماءة بالخير واستهواء لما فيه راحة النفس ولذتها فكان كذلك تشبيهه بالملك الكريم.

التشبيه المصون عن الابتذال:

وما دام الكلام انجر معنا الى هذه النواحي التي تدق فيها الصنعة وتعزب أسرارها إلا عن الملهمين الذين تذوقوا أسرار القوم فلا ندحة لنا عن الاشارة الى أن هذا الفن انما يلجأ اليه في التشبيه بنوع خاص للخروج من التقليد والارتفاع بالتشبيه الى أبعد الآفاق وصيانته من الابتذال فلو لم تعرض الآية تشبيه يوسف بالملك بهذا الأسلوب المسبوق بالنفي الموجب للغرابة لم يكن للتشبيه ذلك الوقع الحسن ومن ذلك قول شاعر الخلود المتنبي:

لم تلق هذا الوجه شمس نهارنا ... إلا بوجه ليس فيه حياء

فقد أراد تشبيه الوجه بالشمس ولكن هذا التشبيه شائع يكاد لشيوعه يسف الى حضيض الابتذال فأراد صيانته بأن قدم له النفي متجاهلا فقال لا حاجة الى الشمس مع ضيائك ونورك ولكنها لوقاحتها تطلع عليك.

Rujukan halaman ini: إعراب القرآن وبيانه، ج 4، ص 485 (SanadKitab #2163, hlm. urut 2158)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.