Lewati ke konten

Kitab: إعراب القرآن وبيانه · Pengarang: محيي الدين درويش

Baca Juz 7, halaman 357

  1. (٢٨) سورة القصص مكية وآياتها ثمان وثمانون
  2. [سورة القصص (٢٨) : الآيات ٥٧ الى ٦٠]
  3. البلاغة:

قوله فيما بعد «فتلك مساكنهم لم تسكن إلا قليلا» أي لقد زهوا بها حينا من الدهر وغرتهم الأماني، وأبطرتهم النعمة، وكان ديدنهم ديدن المترفين الرافلين في حلل السعادة، فما عتموا أن فنوا وطوتهم الأيام وبقيت آثارهم شواخص، أطلالا باهتة، ورسوما محيلة، تهزأ بهم، وتدل الآخرين على أفن رأيهم وطيش أحلامهم. وقد رمق المتنبي سماء هذه البلاغة العالية في قصيدته الخالدة التي رثى بها أبا شجاع فاتكا فقال بيته المشهور:

تتخلف الآثار عن أصحابها ... حينا ويدركها الفناء فتتبع

يريد أن الآثار، وهي البنيان، تبقى بعد أربابها لتدل على تمكنهم وقوتهم وسطوتهم ثم ينالها بعدهم ما نالهم من الفناء وأن الخراب سيدركها فتذهب الآثار كما ذهب المؤثرون لها فهذه هي عادة الدنيا بأهلها، وهذا هو المعهود من تصاريفها، ويحسن بنا أن نورد لك نخبة مختارة من هذه القصيدة جريا على شرطنا في هذا الكتاب:

الحزن يقلق والتجمل يردع ... والدمع بينهما عصيّ طيّع

يتنازعان دموع عيد مسهّد ... هذا يجيء بها وهذا يرجع

النوم بعد أبي شجاع نافر ... والليل معي والكواكب ظلّع

قال ابن جني «لو كان الليل والكواكب مما يؤثر فيهما حزن لأثر فيهما موته» وقال الخطيب: «إنما أراد أن الليل طويل لفقده فالليل معي والكواكب ظلع ما تسير» وقال الواحدي «النوم بعده لا يألف العين

Rujukan halaman ini: إعراب القرآن وبيانه، ج 7، ص 357 (SanadKitab #2163, hlm. urut 3853)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.