Lewati ke konten

Kitab: Bariqah Mahmudiyyah · Pengarang: محمد الخادمي

Baca Juz 1, halaman 229

  1. الباب الثاني في الأمور المهمة في الشريعة المحمدية
  2. الفصل الأول في تصحيح الاعتقاد

أَشْيَاءَ: الْكُفْرُ فَيَحْبَطُ جَمِيعَ عَمَلِهِ وَيُجَدِّدُ إيمَانَهُ وَنِكَاحَهُ وَمَا فِيهِ خَوْفُ الْكُفْرِ فَيُجَدِّدُ الْإِيمَانَ، وَالنِّكَاحَ وَمَا فِيهِ خَطَأٌ عَظِيمٌ فَيَسْتَغْفِرُ فَقَطْ.

(وَفِيهَا) (مَنْ أَنْكَرَ الْقِيَامَةَ) الظَّاهِرُ النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ لِقَوْلِهِ (أَوْ الْجَنَّةَ أَوْ النَّارَ أَوْ الْمِيزَانَ أَوْ الْحِسَابَ أَوْ الصِّرَاطَ أَوْ الصَّحَائِفَ الْمَكْتُوبَةَ) مِنْ الْحَفَظَةِ فِي الدُّنْيَا (فِيهَا أَعْمَالَ الْعِبَادِ) الْمُكَلَّفِينَ مِنْهُمْ (يَكْفُرُ) لِإِنْكَارِ مَا ثَبَتَ بِالنَّصِّ ضَرُورَةً كِتَابًا أَوْ سُنَّةً أَوْ إجْمَاعًا.

(وَفِيهَا) أَيْ التتارخانية أَيْضًا (وَمَنْ) (قَالَ: إنَّ الْمِيزَانَ عِبَارَةٌ عَنْ الْعَدْلِ فَقَطْ) لَيْسَ وَرَاءَهُ مِيزَانٌ حَقِيقِيٌّ (وَلَا يَكُونُ مِيزَانٌ يُوزَنُ بِهِ الْأَعْمَالُ) (فَهُوَ مُبْتَدِعٌ) لِحَمْلِ النُّصُوصِ عَلَى خِلَافِ تَبَادُرِهَا، وَالْوَاجِبُ حَمْلُهَا عَلَى ظَوَاهِرِهَا وَتَبَادُرِهَا بِلَا دَاعٍ (وَلَيْسَ بِكَافِرٍ) لِاحْتِمَالِ النُّصُوصِ وَلَوْ ضَعِيفًا وَقَدْ عَرَفْت سَابِقًا أَنَّ الِاحْتِمَالَ الْوَاهِيَ يَكُونُ مَدَارًا لِلْخَلَاصِ عَنْ الْكُفْرِ لَكِنْ لَا يَخْفَى أَنَّهُ يَشْكُلُ بِمَا سَبَقَ مِنْ الْمُنْصِفِ أَنَّ الْعُدُولَ عَنْ ظَوَاهِرِ النُّصُوصِ إلَى مَعَانٍ يَدَّعِيهَا أَهْلُ الْبَاطِلِ كُفْرٌ إلَّا أَنْ يُقَالَ فَرْقٌ بَيْنَ مَا ادَّعُوا وَبَيْنَ هَذَا إذْ الْأَوَّلُ مُؤَدٍّ إلَى إبْطَالِ الشَّرِيعَةِ وَإِنْكَارِ الْقِيَامَةِ، وَالثَّانِي عَلَى إثْبَاتِ الْقِيَامَةِ وَإِبْقَاءِ الشَّرِيعَةِ.

(وَفِيهَا وَمَنْ) (أَنْكَرَ عَذَابَ الْقَبْرِ) (فَهُوَ مُبْتَدِعٌ) ؛ لِأَنَّ أَدِلَّتَهُ إمَّا مُحْتَمَلَاتٌ قُرْآنِيَّةٌ فَلَا قَطْعَ قَالَ فِي التَّلْوِيحِ: لَا حُجَّةَ مَعَ الِاحْتِمَالِ، أَوْ أَخْبَارَ آحَادٍ فَلَا يَخْلُو عَنْ الِاحْتِمَالِ أَيْضًا وَلَا يَكْفُرُ بِإِنْكَارِ الْمُحْتَمَلِ لَكِنْ يَشْكُلُ بِمَا فِي الْمَوَاقِفِ وَتَهْذِيبِ الْكَمَالِ وَشَرْحِ الْعَقَائِدِ مِنْ التَّصْرِيحِ أَنَّ أَحَادِيثَ عَذَابِ الْقَبْرِ بَالِغَةٌ إلَى التَّوَاتُرِ الْمَعْنَوِيِّ، وَأَيْضًا قَالُوا بِأَنَّ عَذَابَ الْقَبْرِ حَقٌّ بِالْإِجْمَاعِ مُسْتَنِدًا بِالْكِتَابِ، وَالسُّنَّةِ قَبْلَ ظُهُورِ الْمُخَالِفِ فَلَا يَضُرُّ وُقُوعُ الْخِلَافِ لِتَقَرُّرِ الْإِجْمَاعِ إذْ الِاخْتِلَافُ اللَّاحِقُ لَا يَضُرُّ الْإِجْمَاعَ السَّابِقَ بَلْ نَفْسُ الْخِلَافِ سَاقِطٌ لِكَوْنِهِ خَرْقَ إجْمَاعٍ وَخَرْقُ الْإِجْمَاعِ بَاطِلٌ.

فَأَقُولُ وَاَلَّذِي تَقْتَضِيهِ الْقَاعِدَةُ هُوَ كُفْرُ إنْكَارِ عَذَابِ الْقَبْرِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ مِنْ قَبِيلِ الضَّرُورَاتِ الدِّينِيَّةِ يَعْرِفُهُ الْعَامِّيُّ، وَالْخَاصِّيُّ وَاحْتِمَالُ ظَوَاهِرِ بَعْضِ النُّصُوصِ عَلَى عَدَمِ الْعَذَابِ نَحْوَ قَوْله تَعَالَى - ﴿لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلا الْمَوْتَةَ الأُولَى﴾ [الدخان: ٥٦]- فَمَعَ كَوْنِهِ مُجَابًا فِي مَحَلِّهِ مُرْتَفِعٌ بِالْإِجْمَاعِ وَقَدْ قِيلَ ظَنِّيُّ الدَّلَالَةِ لِلْكِتَابِ مَعَ قَطْعِيِّ الدَّلَالَةِ لِلْآحَادِ يُفِيدُ الْفَرْضِيَّةَ وَقِيلَ أَيْضًا إنَّ جَمِيعَ أَخْبَارِ الْآحَادِ الْمُوَافِقَةِ لِلْكِتَابِ حُجَّةٌ قَطْعِيَّةٌ فَيَنْتَظِمُ بِهَا الِاسْتِدْلَال عَلَى الْفَرْضِيَّةِ مُطَّرِدًا فَاحْفَظْهَا فَتَنْفَعْك فِي مَوَاضِعَ شَتَّى.

(وَمَنْ أَنْكَرَ شَفَاعَةَ الشَّافِعِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (فَهُوَ كَافِرٌ) ظَاهِرُهُ سَوَاءً كَانَتْ لِلْأَنْبِيَاءِ أَوْ الْعُلَمَاءِ أَوْ الصُّلَحَاءِ إذْ الْجَمْعُ الْمُحَلَّى بِاللَّامِ ظَاهِرٌ فِي الْإِفْرَادِيِّ لَكِنَّ الظَّاهِرَ مُطْلَقُ الشَّفَاعَةِ إجْمَالًا بِلَا تَفْصِيلٍ أَوْ شَفَاعَةُ الْأَنْبِيَاءِ، وَالظَّاهِرُ أَيْضًا فِي مُطْلَقِ الْقِيَامَةِ، وَإِلَّا فَفِي الْخَبَرِ الصَّحِيحِ أَنَّهُمْ لَا يَشْفَعُونَ فِي بَعْضِ مَوَاطِنِ الْقِيَامَةِ وَأَيْضًا الْمُرَادُ الشَّفَاعَةُ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ إجْمَاعًا وَلَا يُلْتَفَتُ إلَى خِلَافِ الْمُعْتَزِلَةِ لِكَوْنِهِ فِي مُقَابَلَةِ الدَّلِيلِ.

قَالَ التَّفْتَازَانِيُّ: بَلْ الْأَحَادِيثُ فِي بَابِ الشَّفَاعَةِ مُتَوَاتِرَةُ الْمَعْنَى وَلَكِنْ يَنْبَغِي احْتِمَالُ نَحْوِ قَوْله تَعَالَى - ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ﴾ [البقرة: ٤٨]- وَقَوْلُهُ - ﴿وَلا شَفِيعٍ يُطَاعُ﴾ [غافر: ١٨]-، وَالِاحْتِمَالُ وَلَوْ ضَعِيفًا يُؤَثِّرُ فِي عَدَمِ الْكُفْرِ كَمَا مَرَّ مِرَارًا وَمَا أَتَوْهُ فِي بَيَانِهِمَا وَنَحْوِهِمَا مَمْنُوعٌ قَطْعِيَّتُهُ حَتَّى تَكُونَا مُفَسَّرَتَيْنِ بَلْ يُحْتَمَلُ كَوْنُ بَيَانِهِمَا ظَنِّيًّا فَتَكُونَانِ مُؤَوَّلَتَيْنِ، نَعَمْ تَوَاتُرُ الْأَحَادِيثِ الْقَطْعِيِّ الدَّلَالَةِ رَاجِحٌ عَلَى ظَنِّيِّ الدَّلَالَةِ مِنْ الْكِتَابِ أَقُولُ لَعَلَّ الْأَقْرَبَ الِاسْتِمْسَاكُ بِالْإِجْمَاعِ قَبْلَ ظُهُورِ الْمُخَالِفِ.

(وَفِيهَا وَمَنْ) (قَالَ بِتَخْلِيدِ أَصْحَابِ الْكَبَائِرِ) الَّذِينَ مَاتُوا بِلَا تَوْبَةٍ (فِي النَّار) كَالْمُعْتَزِلَةِ (فَهُوَ مُبْتَدِعٌ) لَيْسَ بِكَافِرٍ لِاحْتِمَالِ ظَوَاهِرِ بَعْضِ النُّصُوصِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ [النساء: ٩٣] الْآيَةَ - وَلَوْ احْتِمَالًا فَاسِدًا لِتَعَارُضِ أَدِلَّةٍ أَقْوَى مِنْهَا كَمَا فُصِّلَ فِي مَحَلِّهِ، وَالظَّاهِرُ مِنْ كَلَامِ التَّفْتَازَانِيِّ فِي شَرْحِ الْعَقَائِدِ قَطْعِيَّةُ عَدَمِ التَّخْلِيدِ فَافْهَمْ.

(وَفِيهَا وَلَوْ) (أَنْكَرَ رُؤْيَةَ اللَّهِ تَعَالَى) (بَعْدَ الدُّخُولِ) لَعَلَّ قَبْلَ الدُّخُولِ كَمَا فِي الْقِيَامَةِ وَإِنْ ثَبَتَتْ الرُّؤْيَةُ لَكِنْ بِالْآحَادِ فَلَا يَكْفُرُ (فِي الْجَنَّةِ يَكْفُرُ) لِثُبُوتِهَا بِالْكِتَابِ، وَالسُّنَّةِ، وَالْإِجْمَاعِ قَبْلَ ظُهُورِ الْمُخَالِفِ كَمَا فِي شَرْحِ الْعَقَائِدِ

Rujukan halaman ini: بريقة محمودية في شرح طريقة محمدية وشريعة نبوية في سيرة أحمدية، ج 1، ص 229 (SanadKitab #21654, hlm. urut 229)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.