Lewati ke konten

Kitab: Bariqah Mahmudiyyah · Pengarang: محمد الخادمي

Baca Juz 1, halaman 230

  1. الباب الثاني في الأمور المهمة في الشريعة المحمدية
  2. الفصل الأول في تصحيح الاعتقاد

وَأَشْكَلَ فِي مَوَاضِعَ أُخَرَ مِنْهُ بِأَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَ عَدَمِ إكْفَارِ أَهْلِ الْقِبْلَةِ، وَبَيْنَ إكْفَارِ مُحِيلِ الرُّؤْيَةِ وَخَلْقِ الْقُرْآنِ وَنَحْوِهِمَا مُتَعَذَّرٌ أَقُول قَدْ سَمِعْتَ الْمَنْقُولَ عَنْ الْمَوَاقِفِ وَعَرَفْتَ الِاسْتِثْنَاءَ فِيهِ وَلَا شَكَّ أَنَّ أَمْثَالَ مَا ذُكِرَ دَاخِلٌ فِي أَحَدِ الْمُسْتَثْنَيَاتِ وَأَنَّ الْمُرَادَ مِنْ قَوْلِهِمْ لَا يَكْفُرُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ إذَا خَلَا عَنْ الْمَوَانِعِ وَسَلِمَ مِنْ الْمَنَافِي أَوْ مَا دَامُوا فِي كَوْنِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ بِرِعَايَةِ شَرَائِطِ الْأَهْلِيَّةِ وَنَفْيِ مُنَافِيهَا.

(وَكَذَا لَوْ قَالَ لَا أَعْرِفُ عَذَابَ الْقَبْرِ فَهُوَ كَافِرٌ) نُقِلَ عَنْ الْمُصَنِّفِ فِي الْحَاشِيَةِ هَذَا مُخَالِفٌ لِمَا سَبَقَ مِنْ كَوْنِهِ مُبْتَدِعًا فَيُحْمَلُ عَلَى رِوَايَتَيْنِ لَا يَخْفَى فِي إبَاءِ سَوْقِ الْعِبَارَةِ عَنْ هَذَا التَّأْوِيلِ وَقِيلَ هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى كَوْنِهِ عَلَى وَجْهِ الِاسْتِهْزَاءِ كَمَا يَكْفُرُ عِنْدَ قَوْلِهِ لَا أَعْرِفُ الشَّرْعَ لِمَنْ قَالَ: أَمْرُ الشَّرْعِ كَذَا لِلِاسْتِخْفَافِ لَا خَفَاءَ فِي بُعْدِهِمَا أَمَّا الْأَوَّلُ فَلِأَنَّ السَّوْقَ فِي مِثْلِهِ يَأْبَى عَنْ الْبِنَاءِ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ وَلَوْ كَانَ مُرَادُهُ ذَلِكَ لَعَبَّرَ بِنَحْوِ قِيلَ أَوْ بِقَوْلِهِ فِي رِوَايَةٍ.

وَأَمَّا الثَّانِي فَلِأَنَّ الظَّاهِرَ هُنَا مَسْأَلَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ لَيْسَتْ بِمُرْتَبِطَةٍ بِشَيْءٍ آخَرَ يُفَادُ مِنْهُ نَحْوَ الِاسْتِخْفَافِ، وَلَوْ حُمِلَ عَلَى أَنَّ النَّفْيَ رَاجِعٌ إلَى الْقَيْدِ فَقَطْ دُون الْمُقَيَّدِ فَيَكُونُ الْمَعْنَى أَنَّ الْعَذَابَ فِي نَفْسِهِ وَاقِعٌ لَكِنِّي لَا أَعْرِفُهُ فَيَسْتَلْزِمُ اسْتِحْقَارَ عَذَابِهِ أَوْ اسْتِهْزَاءَهُ لَمْ يَبْعُدْ غَايَةَ بُعْدٍ.

(وَفِيهَا يَجِبُ إكْفَارُ) (الْقَدَرِيَّةِ) إمَّا فِرْقَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ مُتَشَعِّبَةٌ إلَى إحْدَى عَشْرَةَ أَوْ نَوْعٌ مِنْ الْمُعْتَزِلَةِ (فِي نَفْيِهِمْ كَوْنَ الشَّرِّ بِتَقْدِيرِ اللَّهِ تَعَالَى) بَلْ ذَلِكَ مَخْلُوقٌ لِلشَّيْطَانِ أَوْ لِلْعَبْدِ

وَأَمَّا لَوْ قَالُوا التَّقْدِيرُ مِنْ اللَّهِ، وَالتَّحْرِيكُ، وَالتَّسَبُّبُ مِنْ نَفْسِ الْعَبْدِ أَوْ الشَّيْطَانِ أَوْ أَرَادُوا التَّحَاشِيَ عَنْ نِسْبَةِ الشَّرِّ إلَى اللَّهِ تَعَالَى تَأَدُّبًا مُعْتَقِدًا خَلْقَهُ تَعَالَى فَلَا يَكْفُرُونَ بَلْ لَا يَضِلُّونَ لَكِنْ بِنَحْوِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ تَمَسُّكَهُمْ إذَا كَانَ ظَاهِرًا نَحْوَ قَوْله تَعَالَى - ﴿مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ﴾ [النساء: ٧٩]- فَلَا أَقَلُّ مِنْ مُحْتَمَلِ النَّصِّ، وَلَوْ كَانَ ضَعِيفًا وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي مِثْلِهِ عَدَمُ الْكُفْرِ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّ أَدِلَّةَ شُمُولِ قُدْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَتَكْوِينُهُ عَقْلًا وَنَقْلًا فِي غَايَةِ الظُّهُورِ وَاحْتِمَالُ تَمَسُّكِهِمْ مِنْ النَّصِّ عَلَى مَطْلُوبِهِمْ فِي غَايَةِ الْخَفَاءِ (وَفِي دَعْوَاهُمْ) أَيْ الْقَدَرِيَّةِ (إنَّ كُلَّ فَاعِلٍ) مِنْ الْإِنْسَانِ أَوْ غَيْرِهِ خَيْرًا أَوْ شَرًّا (خَالِقٌ فِعْلَ نَفْسِهِ) دُونَ اللَّهِ تَعَالَى إذْ مَذْهَبُهُمْ أَنَّ اللَّهَ هُوَ خَالِقُ الْجَوَاهِرِ.

وَأَمَّا الْأَعْرَاضُ فَتُحْدِثُهَا الْأَجْسَامُ إمَّا إيجَابًا كَحَرْقِ النَّارِ أَوْ اخْتِيَارًا كَحَرَكَةِ الْحَيَوَانِ، وَمِنْ أَجْلِ إسْنَادِهِمْ أَفْعَالَ الْعِبَادِ كُلًّا أَوْ بَعْضًا إلَى قُدْرَةِ الْعِبَادِ سُمُّوا بِالْقَدَرِيَّةِ وَهُمْ الَّذِينَ أَشَارَ إلَيْهِمْ ﷺ بِقَوْلِهِ «الْقَدَرِيَّةِ مَجُوسُ هَذِهِ الْأُمَّةِ» وَقَوْلِهِ: «هُمْ خُصَمَاءُ اللَّهِ فِي الْقَدَرِ» كَمَا فِي الْمَوَاقِفِ وَجْهُ الشَّبَهِ أَنَّ الْمَجُوسَ يَنْسُبُونَ الْكَوَائِنَ إلَى إلَهَيْنِ يَزْدَانُ فَاعِلُ الْخَيْرِ وَأُهْرِمَنْ فَاعِلُ الشَّرِّ نُقِلَ عَنْ مِنْهَاجِ الزَّمَخْشَرِيِّ الْحَسَنَةُ مِنْ اللَّهِ، وَالْمَعْصِيَةُ مِنْ الْعَبْدِ وَاَللَّهُ بَرِيءٌ مِنْهَا فَعَلَى مَا ذُكِرَ يَلْزَمُ إكْفَارُ الزَّمَخْشَرِيِّ.

(وَفِيهَا يَجِبُ إكْفَارُ الْكَيْسَانِيَّةِ) صِنْفٌ مِنْ الشِّيعَةِ أَوْ مِنْ الرَّوَافِضِ (فِي إجَازَتِهِمْ الْبَدَاءَ) بِالْفَتْحِ، وَالْمَدِّ بِمَعْنَى ظُهُورِ الرَّأْيِ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ (عَلَى اللَّهِ تَعَالَى) لِاسْتِلْزَامِ الْجَهْلِ بَلْ النَّدَمُ وَمِنْ ثَمَّةَ لَمْ تُجَوِّزْ الْيَهُودُ نَسْخَ الشَّرَائِعِ لَا يَخْفَى أَنَّ مِثْلَ هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى كَوْنِ لُزُومِ الْكُفْرِ كُفْرًا، وَلَوْ لَمْ يَلْزَمْ أَوْ لَمْ يَكُنْ اللُّزُومُ بَيِّنًا فَلَيْسَ بِكُفْرٍ ابْتِدَاءً.

(وَيَجِبُ إكْفَارُ الرَّوَافِضِ فِي قَوْلِهِمْ: بِرَجْعِ الْأَمْوَاتِ إلَى الدُّنْيَا)

Rujukan halaman ini: بريقة محمودية في شرح طريقة محمدية وشريعة نبوية في سيرة أحمدية، ج 1، ص 230 (SanadKitab #21654, hlm. urut 230)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.