Lewati ke konten

Kitab: Bariqah Mahmudiyyah · Pengarang: محمد الخادمي

Baca Juz 1, halaman 255

  1. الباب الثاني في الأمور المهمة في الشريعة المحمدية
  2. الفصل الثاني في العلوم المقصودة لغيرها
  3. النوع الأول في المأمور بها
  4. الصنف الثاني في فرض الكفاية

وَإِثْبَاتُ الْقُرْآنِيَّةِ فِيمَا لَا يَكُونُ قُرْآنًا.

قَالَ الْجَعْبَرِيُّ نَقْلُ الْقِرَاءَاتِ السَّبْعِ فَرْضُ كِفَايَةٍ؛ لِأَنَّهَا أَبْعَاضُ الْقُرْآنِ وَقَدْ كَانَ كُلُّ الْقُرْآنِ فَرْضَ كِفَايَةٍ فَبَعْضُهُ أَيْضًا كَذَلِكَ وَأَمَّا قِرَاءَةٌ وَاحِدَةٌ مِنْ جُمْلَةِ الْقِرَاءَاتِ الْمُتَوَاتِرَةِ فِي قَدْرِ مَا تَجُوزُ بِهِ الصَّلَاةُ فَفَرْضُ عَيْنٍ. وَقِيلَ وَمِنْ عِلْمِ الْقِرَاءَةِ: عِلْمُ التَّجْوِيدِ لَكِنْ نُقِلَ عَنْ الْجَزَرِيِّ وَعَلِيٍّ الْقَارِي وَتَسْهِيلِ التَّجْوِيدِ أَنَّ أَخْذَ الْقُرْآنِ بِالتَّجْوِيدِ عَنْ فَمِ الْمُحْسِنِ الْحَاذِقِ فَرْضُ عَيْنٍ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ ذَلِكَ عَلَى قَدْرِ مَا تَجُوزُ بِهِ الصَّلَاةُ أَيْضًا (وَأَمَّا) عِلْمُ (الْحِسَابِ) (فَمُحْتَاجٌ إلَيْهِ فِي كَثِيرٍ مِنْ الْمَسَائِلِ) أَيْ الشَّرْعِيَّةِ إنَّمَا فَصَّلَهُ بِكَلِمَةِ أَمَّا لِعَدَمِ الْجَزْمِ فِيهِ قَطْعًا لِعَدَمِ الرِّوَايَةِ عَنْ الْأَئِمَّةِ نَصًّا بَلْ إنَّمَا خَرَّجَهُ مِنْ قَوَاعِدِهِمْ رَأْيًا بَلْ تَقْرِيبًا (خُصُوصًا) أَيْ أَخُصُّ خُصُوصًا (الْفَرَائِضَ) بِمُشَارَكَةِ الْغَيْرِ فِي أَصْلِ الِاحْتِيَاجِ كَأَمْوَالِ الزَّكَاةِ، وَالدِّيَاتِ، وَالْإِقْرَارِ، وَالْوَصَايَا (فَلِذَا قَالُوا هُوَ رُبْعُ الْعِلْمِ؛ لِأَنَّهُ نِصْفُ الْفَرَائِضِ) ؛ لِأَنَّ الْفَرَائِضَ نِصْفُ الْعِلْمِ، وَالْحِسَابَ نِصْفُ الْفَرَائِضِ، وَنِصْفُ النِّصْفِ رُبْعٌ (فَلَا يَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ) الْحِسَابُ (فَرْضَ كِفَايَةٍ) إذْ عِلْمُ الْفَرَائِضِ فَرْضُ كِفَايَةٍ فَتَرْتِيبُ دَلِيلِهِ أَنَّ الْحِسَابَ شَيْءٌ يَحْتَاجُ إلَيْهِ عِلْمُ الْفَرَائِضِ الَّذِي هُوَ فَرْضُ كِفَايَةٍ وَكُلُّ شَيْءٍ شَأْنُهُ كَذَا فَفَرْضُ كِفَايَةٍ يُرَدُّ عَلَيْهِ أَنَّ مَا تَحْتَاجُ إلَيْهِ الْفَرَائِضُ يَحْصُلُ بِمُجَرَّدِ أَصْلِ الْحِسَابِ الْمُتَدَاوَلِ فِي أَفْوَاهِ الْعَوَامّ بِلَا مُرَاجَعَةٍ إلَى قَوَاعِدِ عِلْمِ الْحِسَابِ كَمَا تَرَى كَثِيرًا يُحَصِّلُونَهُ بِلَا مَعْرِفَةِ عِلْمِ الْحِسَابِ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّ مَا ذَكَرُوا فِي أَثْنَاءِ مَبَاحِثِ مَسَائِلِ الْفَرَائِضِ سِيَّمَا الْمُنَاسَخَةُ مِنْ نَحْوِ التَّمَاثُلِ وَالتَّدَاخُلِ هُوَ مِنْ عِلْمِ الْحِسَابِ، وَالْفَرْضِيَّةُ فِي الْحِسَابِ لَا بِحَسَبِ جَمِيعِ أَجْزَائِهِ بَلْ بِمُطْلَقِهِ وَلَوْ وُجِدَ فِي ضِمْنِ أَقَلَّ أَجْزَائِهِ (وَقَدْ صَرَّحَ الْغَزَالِيُّ بِهِ) أَيْ بِكَوْنِهِ فَرْضَ كِفَايَةٍ (فِي الْإِحْيَاءِ) .

فَإِنْ قِيلَ الْغَزَالِيُّ مِنْ مَشَايِخِ الشَّافِعِيَّةِ، وَالْمَطْلُوبُ مِنْ مَسَائِلِ الْحَنَفِيَّةِ فَكَيْفَ يَثْبُتُ بِقَوْلِهِ الْمَطْلُوبُ. قُلْنَا لَعَلَّ ذَلِكَ لِكَوْنِهِ عَلَى وَفْقِ قَاعِدَتِنَا وَنَهْجِ قِيَاسِنَا أَوْ أَنَّ الْأَصْلَ فِي مَسْأَلَةٍ لَمْ يَقَعْ فِيهَا نَصُّ أَصْحَابِنَا وَلَمْ يُخَالِفْ عَلَى قَاعِدَتِهِمْ وَقِيَاسِهِمْ أَنْ يَعْمَلَ بِمَذْهَبِ مُخَالِفِينَا لَكِنْ يَشْكُلُ بِمَا صَرَّحَ الْغَزَالِيُّ فِي مُنْقِذِ الضَّلَالِ مِنْ أَنَّ الْعِلْمَ الرِّيَاضَيَّ مِنْ الْفَلْسَفِيَّةِ تَعَلَّقَ بِعِلْمِ الْحِسَابِ، وَالْهَنْدَسَةِ وَعِلْمِ هَيْئَةِ الْعَالَمِ وَلَيْسَ يَتَعَلَّقُ مِنْهُ شَيْءٌ بِالْأُمُورِ الدِّينِيَّةِ نَفْيًا وَإِثْبَاتًا لَكِنْ تَطَرَّقَ إلَيْهِ آفَتَانِ إلَى آخِرِ مَا قَالَ وَجَزَمَ فِي الْأَشْبَاهِ بِحُرْمَةِ عِلْمِ الْفَلْسَفَةِ عَلَى الْإِطْلَاقِ.

وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ عَنْهُ بِأَنَّ الْمُرَادَ مِنْ عَدَمِ تَعَلُّقِهِ بِالدِّينِ مَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ إلَى ذَاتِهِ وَبِكَوْنِهِ فَرْضَ كِفَايَةٍ بِالنَّظَرِ إلَى تَوَقُّفِ أَمْرٍ شَرْعِيٍّ عَلَيْهِ فَتُطْرَقُ الْآفَةُ مِنْ أَمْرٍ عَرَضِيٍّ لَا يَضُرُّ (وَأَمَّا) (عُلُومُ الْعَرَبِيَّةِ) وَهِيَ اثْنَا عَشَرَ: عِلْمًا النَّحْوُ، وَالصَّرْفُ، وَالْمَعَانِي، وَالْبَيَانُ، وَاللُّغَةُ، وَالِاشْتِقَاقُ، وَالْعَرُوضُ، وَالْقَافِيَةُ وَهَذِهِ الثَّمَانِيَةُ أُصُولٌ، وَالْبَاقِيَةُ فُرُوعٌ وَهُوَ عِلْمُ: الْخَطِّ، وَقَرِيضُ الشِّعْرِ، وَالْإِنْشَاءُ، وَالْمُحَاضَرَاتُ، وَالتَّوَارِيخُ (فَفِي بُسْتَانِ الْعَارِفِينَ) لِأَبِي اللَّيْثِ (اعْلَمْ أَنَّ الْعَرَبِيَّةَ لَهَا فَضْلٌ عَلَى سَائِرِ الْأَلْسِنَةِ) .

وَقَالَ بَعْضُ الْأَسَاتِذَةِ فِي بَعْضِ كُتُبِهِ أُصُولِ اللُّغَاتِ. قِيلَ: سَبْعَةٌ الصِّينُ، وَالْهِنْدُ، وَالسُّودَانُ، وَالرُّومُ، وَالتُّرْكُ، وَالْعَرَبُ وَلَمْ يَذْكُرْ السَّابِعَةَ وَلَعَلَّهَا السُّرْيَانِيَّةُ لُغَةُ الْمَلَائِكَةِ حَتَّى مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ وَكُلُّ هَذِهِ اللُّغَاتِ قَدْ عَلَّمَهَا اللَّهُ تَعَالَى لَهُ ﵊. وَأَمَّا الْعَرَبِيَّةُ فَلَهَا مَزِيَّةٌ عَلَى بَاقِيهَا حَتَّى يُكْرَهَ التَّكَلُّمُ بِغَيْرِهَا لِمَنْ يُحْسِنُهَا. قِيلَ عَنْ الْمُبْتَغَى: لِسَانُ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْعَرَبِيَّةُ، وَالْفَارِسِيَّةُ وَقَدْ يُزَادُ الدُّرِّيَّةُ. وَقِيلَ النَّاسُ يَتَكَلَّمُونَ قَبْلَ دُخُولِ الْجَنَّةِ بِالسُّرْيَانِيَّةِ وَبَعْدَهُ فِيهَا بِالْعَرَبِيَّةِ.

أَقُولُ نُقِلَ عَنْ الْكَافِي كَمَا فِي الْمُبْتَغَى وَأَيْضًا عَنْ الدَّيْلَمِيِّ إذَا أَرَادَ أَمْرًا فِيهِ لِينٌ أَوْحَى بِهِ إلَى الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ بِالْفَارِسِيَّةِ.

قَالَ عَلِيٌّ الْقَارِيّ وَكِلَاهُمَا مَوْضُوعٌ فَإِنَّهُ مُعَارَضٌ بِحَدِيثٍ صَحِيحٍ مَرْفُوعٍ «أَحِبُّوا الْعَرَبَ لِثَلَاثٍ فَإِنِّي عَرَبِيٌّ وَكَلَامُ اللَّهِ عَرَبِيٌّ وَلِسَانُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عَرَبِيٌّ» .

قَالَ الْمُنَاوِيُّ فِي شَرْحِ هَذَا الْحَدِيثِ.

وَقَدْ كَانَ آدَم لَا يَتَكَلَّمُ فِيهَا إلَّا بِهِ فَلَمَّا أُهْبِطَ تَكَلَّمَ بِغَيْرِهِ. أَقُولُ لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ لَا يَنْفِي عَنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْفَارِسِيَّةَ

Rujukan halaman ini: بريقة محمودية في شرح طريقة محمدية وشريعة نبوية في سيرة أحمدية، ج 1، ص 255 (SanadKitab #21654, hlm. urut 255)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.