Lewati ke konten

Kitab: Bariqah Mahmudiyyah · Pengarang: محمد الخادمي

Baca Juz 1, halaman 256

  1. الباب الثاني في الأمور المهمة في الشريعة المحمدية
  2. الفصل الثاني في العلوم المقصودة لغيرها
  3. النوع الثاني العلوم المنهي عنها

إذْ لَا نَصَّ فِي كَوْنِ الْإِضَافَةِ فِي قَوْلِهِ وَلِسَانُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَيْضًا فِي كَوْنِ اللَّامِ فِي الْجَنَّةِ لِلِاسْتِغْرَاقِ وَلَا شَيْءَ يَدُلُّ عَلَى الْحَصْرِ فَلَا بُدَّ فِي النَّفْيِ مِنْ رِوَايَةٍ صَرِيحَةٍ إذْ لَا يَكْفِي الدِّرَايَةُ فِي مِثْلِهِ سِيَّمَا فِي مُقَابَلَةِ الْكَافِي، وَالْمُبْتَغَى، وَالدَّيْلَمِيِّ (فَمَنْ تَعَلَّمَهَا أَوْ عَلَّمَهَا غَيْرَهُ فَهُوَ مَأْجُورٌ) كَيْفَ وَقَدْ قَالَ فِي التَّتَارْخَانِيَّة بَعْدَمَا عَدَّ الْعَرَبِيَّةَ كُلَّهَا مِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَةِ (لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَنْزَلَ الْقُرْآنَ بِلُغَةِ الْعَرَبِ) .

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ﴾ [الزمر: ٢٨] وَقَالَ ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾ [الشعراء: ١٩٥] (فَمَنْ تَعَلَّمَهَا) أَيْ اللُّغَةَ الْعَرَبِيَّةَ (فَإِنَّهُ يَفْهَمُ بِهَا ظَاهِرَ الْقُرْآنِ) أَيْ مَعْنَاهُ الظَّاهِرِيُّ الَّذِي لَا يَحْتَاجُ إلَى تَأْوِيلٍ وَتَخْصِيصٍ وَمُقَايَسَةٍ كَأَقْسَامِهِ مِنْ الظَّاهِرِ، وَالنَّصِّ، وَالْمُفَسَّرِ، وَالْمُحْكَمِ وَنَحْوِهَا أَوْ مَعْنَاهُ الَّذِي يَجِبُ حَمْلُهُ عَلَى ظَاهِرِهِ بِلَا دَلِيلٍ دَالٍّ عَلَى خِلَافِهِ وَصَارِفٍ يُصْرَفُ عَنْ ظَاهِرِهِ أَوْ مَعْنَاهُ الَّذِي لَا يَحْتَاجُ إلَى مُقَدِّمَاتٍ اجْتِهَادِيَّةٍ وَقَوَاعِدَ اسْتِنْبَاطِيَّةٍ وَبَاطِنُ الْقُرْآنِ إمَّا خِلَافُ مَا أُشِيرَ آنِفًا وَهُوَ الْمُتَبَادَرُ كَمَا يَتَعَلَّقُ بِأَقْسَامِهِ الْخَفِيَّةِ كَالْخَفِيِّ، وَالْمُشْكِلِ، وَالْمُجْمَلِ، وَالْكِنَايَةِ وَنَحْوِهَا فَمَعْرِفَتُهُ لَيْسَ بِمُجَرَّدِ الْعَرَبِيَّةِ بَلْ يَحْتَاجُ إلَى عُلُومٍ أُخَرَ وَلِهَذَا اخْتَصَّ مَعْرِفَتُهُ بِالْمُجْتَهِدِ.

وَأَمَّا مَا أُشِيرَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِكُلِّ آيَةٍ ظَهْرٌ وَبَطْنٌ وَلِكُلِّ حَرْفٍ مَطْلَعٌ. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ مَرْفُوعًا «الْقُرْآنُ تَحْتَ الْعَرْشِ لَهُ ظَهْرٌ وَبَطْنٌ بَلَغَ وُجُوهَ الظَّهْرِ، وَالْبَطْنِ خَمْسًا» مَذْكُورٌ فِي الْإِتْقَانِ، وَفِيهِ أَيْضًا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - «أَنَّ الْقُرْآنَ ذُو شُجُونٍ وَفُنُونٍ وَظُهُورٍ وَبُطُونٍ لَا تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ وَلَا تَبْلُغُ غَايَتُهُ» الْحَدِيثَ.

قَالَ الْعَلَّامَةُ التَّفْتَازَانِيُّ وَأَمَّا مَا يَذْهَبُ إلَيْهِ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ مِنْ أَنَّ النُّصُوصَ مَحْمُولَةٌ عَلَى ظَوَاهِرِهَا وَمَعَ ذَلِكَ فِيهَا إشَارَاتٌ خَفِيَّةٌ إلَى دَقَائِقَ تَنْكَشِفُ عَلَى أَرْبَابِ السُّلُوكِ يُمْكِنُ التَّطْبِيقُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الظَّوَاهِرِ الْمُرَادَةِ فَهُوَ مِنْ كَمَالِ الْإِيمَانِ وَمَحْضِ الْعِرْفَانِ وَلَيْسَ مِنْهُ مَا ادَّعَاهُ الْبَاطِنِيَّةُ (وَمَعَانِي الْأَخْبَارِ) النَّبَوِيَّةِ (انْتَهَى) كَلَامُ بُسْتَانِ الْعَارِفِينَ يَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّ الْمَطْلُوبَ كَوْنُ الْعَرَبِيَّةِ فَرْضَ كِفَايَةٍ، وَاللَّازِمُ مِنْ الدَّلِيلِ أَيْ مَا نُقِلَ مِنْ الْبُسْتَانِ هُوَ الْفَضْلُ، وَالْفَضْلُ الْمُطْلَقُ أَعَمُّ، وَالْعَامُّ لَا يَسْتَلْزِمُ الْخَاصَّ بِإِحْدَى الدَّلَالَاتِ الثَّلَاثِ إلَّا أَنْ يُدَّعَى انْفِهَامُ الْوُجُوبِ مِنْ تَعْلِيلِهِ بِقَوْلِهِ: لِأَنَّهُ تَعَالَى أَنْزَلَ الْقُرْآنَ إلَى آخِرِهِ وَمِنْ مَفْهُومِ الْمُخَالَفَةِ مِنْ قَوْلِهِ فَإِنَّهُ يُفْهَمُ بِهَا إلَى آخِرِهِ وَمَفْهُومُ التَّصْنِيفِ حُجَّةٌ كَمَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ (وَاَلَّذِي يَقْتَضِيهِ الْأَصْلُ أَعْنِي أَنَّ مَا يُتَوَسَّلُ بِهِ إلَى الْفَرْضِ فَرْضٌ وَكَذَلِكَ فِي الْوَاجِبِ) مَا يُتَوَسَّلُ بِهِ إلَيْهِ وَاجِبٍ (وَغَيْرِهِ) مِنْ نَحْوِ السُّنَّةِ، وَالْمُسْتَحَبِّ (كَوْنُهَا فُرُوضَ كِفَايَةٍ؛ لِأَنَّ الْعُلُومَ الشَّرْعِيَّةَ) أَيْ الْعُلُومَ الْمَأْخُوذَةَ مِنْ الشَّرْعِ، وَالشَّرْعُ الْكِتَابُ، وَالسُّنَّةُ فَهُوَ عِلْمُ التَّوْحِيدِ مِنْ حَيْثُ أَصْلُهُ وَاعْتِبَارُهُ أَوْ اعْتِبَارُهُ فَقَطْ، وَالْفِقْهُ فَالْأَوَّلُ لِتَصْحِيحِ الْإِيمَانِ، وَالثَّانِي لِأَعْمَالِ الْأَرْكَانِ وَلَا شَكَّ فِي فَرْضِيَّتِهِمَا (مُتَوَقِّفَةٌ عَلَيْهَا) أَيْ الْعَرَبِيَّةِ؛ لِأَنَّ الشَّرْعَ أَيْ الْكِتَابَ، وَالسُّنَّةَ عَرَبِيٌّ لَا يَخْفَى أَنَّ اللَّازِمَ مِنْ الدَّلِيلِ كَوْنُهَا فَرْضَ عَيْنٍ، وَالْمَطْلُوبُ فَرْضُ كِفَايَةٍ فَلَا تَقْرِيبَ أَوْ أَنَّ هَذَا مُحْتَاجٌ إلَى مُقَدِّمَةٍ أُخْرَى فَافْهَمْ تُرْشِدْ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى

[النَّوْعُ الثَّانِي الْعُلُومِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا]

(النَّوْعُ الثَّانِي)

مِنْ الْأَنْوَاعِ الثَّلَاثَةِ لِلْعُلُومِ (فِي الْمَنْهِيِّ عَنْهَا وَهُوَ مَا زَادَ عَلَى قَدْرِ الْحَاجَةِ) سَوَاءٌ لِخَاصَّةِ نَفْسِهِ أَوْ لِمُحَافَظَةِ عَقَائِدِ أَهْلِ الْحَقِّ كَمَا عِنْدَ ظُهُورِ مُعَانِدٍ مُكَابِرٍ يَقْصِدُ الْإِلْحَادَ (مِنْ عِلْمِ الْكَلَامِ) كَالتَّعَمُّقِ فِيهِ

Rujukan halaman ini: بريقة محمودية في شرح طريقة محمدية وشريعة نبوية في سيرة أحمدية، ج 1، ص 256 (SanadKitab #21654, hlm. urut 256)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.