Lewati ke konten

Kitab: Bariqah Mahmudiyyah · Pengarang: محمد الخادمي

Baca Juz 1, halaman 46

  1. الباب الأول الاعتصام بالكتاب والسنة
  2. الفصل الأول مطلق الاعتصام
  3. النوع الأول في الاعتصام بالقرآن

«وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ وَلَامٌ حَرْفٌ وَمِيمٌ حَرْفٌ» فَيُثَابُ قَائِلُهَا بِثَلَاثِينَ حَسَنَةٍ لَا شَكَّ أَنَّ الْمُتَبَادَرَ مِنْ مَقْصُودِ الْحَدِيثِ أَنْ يُجْعَلَ كُلٌّ مِنْ نَحْوِ الْقَافِ وَاللَّامِ مِنْ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ﴾ [الإخلاص: ١] حَرْفًا وَاحِدًا مُوجِبًا لِعَشْرِ حَسَنَاتٍ فَيَقْتَضِي مُسَمَّى حُرُوفِ التَّهَجِّي وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ كَالصَّرِيحِ فِي إرَادَةِ الْكَلِمَةِ مِنْ لَفْظِ الْحَرْفِ فَإِنَّ الْمُتَلَفِّظَ مِنْ الم هُوَ الِاسْمُ وَاسْمُ كُلِّ كَلِمَةٍ لَا بِمَعْنَى الْحَرْفِ النَّحْوِيِّ فَتَأَمَّلْ فِيهِ حَتَّى يَظْهَرَ مَا فِيهِ.

الْخَامِسُ (ت) مَا رَوَى التِّرْمِذِيُّ (عَنْ الْحَارِثِ بْنِ الْأَعْوَرِ) قِيلَ هُوَ مِنْ التَّابِعِينَ وَفِيهِ مَقَالٌ لِلْمُحَدِّثِينَ وَيُؤَيِّدُهُ يَعْنِي كَوْنَهُ مِنْ التَّابِعِينَ مَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ ﵀ خِلَافًا لِمَا فِي آخِرِ مِنْ ﵁ (أَنَّهُ قَالَ «مَرَرْت بِالْمَسْجِدِ» إمَّا مَسْجِدُ النَّبِيِّ فِي الْمَدِينَةِ أَوْ مُطْلَقُ الْمَسَاجِدِ «فَإِذَا النَّاسُ» فُسِّرَ بِالصَّحَابَةِ «يَخُوضُونَ فِي الْأَحَادِيثِ» فِي الْأَقَاوِيلِ الْبَاطِلَةِ.

قَالَ فِي الْقَامُوسِ خَاضَ الْمَاءَ يَخُوضُهُ خَوْضًا وَخِيَاضًا دَخَلَهُ ﴿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ﴾ [المدثر: ٤٥] أَيْ فِي الْبَاطِلِ انْتَهَى فَأَمَّا مِنْ خُصُوصِيَّةِ الِاسْتِعْمَالِ مَعَ الْخَوْضِ أَوْ مِنْ الْقَرِينَةِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ مِنْ الْأَحَادِيثِ مَا لَا يَنْفَعُ وَلَا يَضُرُّ وَهُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ مَا لَا يَعْنِي كَمَا رُوِيَ «عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَامَةُ إعْرَاضِ اللَّهِ تَعَالَى عَنْ عَبْدِهِ اشْتِغَالُهُ بِمَا لَا يَعْنِيهِ» وَيُقَرِّبُهُ مَا يُفَسَّرُ بِالْأَقْوَالِ الْغَيْرِ الْمُهِمَّةِ مِنْ كَلَامِ الدُّنْيَا.

قَالَ الرَّاوِي «فَدَخَلْت عَلَى عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -» الظَّاهِرُ أَنَّ الْفَاءَ تَعْلِيلِيَّةٌ فَالدُّخُولُ لِأَجْلِ الِاشْتِكَاءِ مِنْ كَلَامِ الدُّنْيَا فِي الْمَسْجِدِ وَفَائِدَةُ الِاشْتِكَاءِ إمَّا الْمَنْعُ أَوْ إرَادَةٌ مُفَرَّعَةٌ حَقِيقَةُ الْمَسْأَلَةِ لِإِيهَامِ الْجَوَازِ مِنْ صَنِيعِهِمْ «فَأَخْبَرْته فَقَالَ أَوَ قَدْ فَعَلُوهَا» أَيْ هَذِهِ الْفِعْلَةَ الَّتِي هِيَ الْأَحَادِيثُ الْبَاطِلَةُ فِي الْمَسْجِدِ قِيلَ الْهَمْزَةُ لِلتَّقْرِيرِ وَقِيلَ لِلْإِنْكَارِ لَعَلَّ الْأَوْجَهَ لِلتَّعَجُّبِ لِأَنَّ ذَلِكَ أَمْرٌ عَظِيمٌ تَنْفَعِلُ النَّفْسُ مِنْهُ وَفَائِدَتُهُ التَّحْذِيرُ.

وَاعْلَمْ أَنَّ مِنْ خَاصَّةِ الْهَمْزَةِ تَقَدُّمَهَا عَلَى الْعَاطِفِ تَنْبِيهًا عَلَى أَصَالَتِهَا فِي التَّصْدِيرِ مِثْلُ ﴿أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا﴾ [البقرة: ١٠٠]- ﴿أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى﴾ [الأعراف: ٩٧]- ﴿أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ﴾ [يونس: ٥١]- كَمَا فِي الْإِتْقَانِ فَالْمَعْطُوفُ عَلَيْهِ مَحْذُوفٌ أَيْ أَخَاضُوهَا وَقَدْ فَعَلُوهَا «قُلْت نَعَمْ قَالَ أَمَا إنِّي» حَرْفُ اسْتِفْتَاحٍ وَتَنْبِيهٍ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ» ﷺ فِي عَدَمِ وُقُوعِ التَّصْلِيَةِ فِي كَلَامٍ عَلَى نَوْعِ مُخَالَفَةٍ لِلْقَاعِدَةِ الْمُتَعَهَّدَةِ الشَّرْعِيَّةِ فَافْهَمْ «يَقُولُ» حَالٌ مِنْ مَفْعُولِ سَمِعَ عَلَى حِكَايَةِ الْحَالِ الْمَاضِيَةِ لَا مِنْ فَاعِلِهِ وَإِنْ تَوَهَّمَ وَقِيلَ بَدَلُ اشْتِمَالٍ مِنْهُ «أَلَا إنَّهَا» بِفَتْحٍ وَتَخْفِيفٍ دَالٌّ عَلَى تَحْقِيقِ مَا بَعْدَهَا لِأَنَّ الْهَمْزَةَ إذَا دَخَلَتْ عَلَى النَّفْيِ كَانَتْ لِإِفَادَةِ التَّحْقِيقِ نَحْوُ ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ﴾ [القيامة: ٤٠]-

وَفِي الْإِتْقَانِ لَعَلَّ وَجْهَ التَّأْكِيدِ كَوْنُهَا خِلَافَ مَا يُتَرَقَّبُ نَحْوُ ﴿إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ﴾ [الشعراء: ١١٧]- أَوْ كَوْنُهَا خِلَافَ مَا يُعْتَقَدُ قِيلَ الضَّمِيرُ لِلْقِصَّةِ وَقِيلَ لِلْفِعْلَةِ الْمَذْكُورَةِ أَيْ كَلَامِ الدُّنْيَا كَأَنَّهَا مَعْلُومَةٌ عِنْدَ عَلِيٍّ ثُمَّ قَالَ عَنْ ابْنِ هِشَامٍ مَتَى أَمْكَنَ غَيَّرَ ضَمِيرَ الشَّأْنِ لَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ مِثَالُ الشَّأْنِ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١]- وَالْقِصَّةُ ﴿فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ﴾ [الأنبياء: ٩٧]-

وَفَائِدَتُهُ الدَّلَالَةُ عَلَى تَعْظِيمِ الْمُخْبَرِ عَنْهُ وَتَفْخِيمِهِ بِأَنْ يُذْكَرَ أَوَّلًا مُبْهَمًا ثُمَّ يُفَسَّرُ هَذَا لَا يَخْفَى أَنَّ قَوْلَهُ كَأَنَّهَا مَعْلُومَةٌ عِنْدَ عَلِيٍّ إشَارَةٌ إلَى مُصَحِّحِ رُجُوعِ الضَّمِيرِ إلَى مَا ادَّعَاهُ وَأَنْتَ تَعْلَمُ مَا فِيهِ مِنْ الْبُعْدِ سِيَّمَا بِمُلَاحَظَةِ الْأَلْفَاظِ الْمُقْتَضِيَةِ لِلْعُمُومِ فِي الْحَدِيثِ فَالظَّاهِرُ الضَّمِيرُ لِلْقِصَّةِ وَفِيهِ مَا ذُكِرَ مِنْ الْفَوَائِدِ وَأَيْضًا يَكُونُ الْمَقَامُ اسْتِدْلَالِيًّا مِنْ قَبِيلِ الْمَذْهَبِ الْكَلَامِيِّ لِكَوْنِ الْمَقْصُودِ حِينَئِذٍ مِنْ أَفْرَادِ مُتَنَاوِلِ عُمُومِ الْحَدِيثِ فَتَدَبَّرْ فِيهِ ( «سَتَكُونُ فِتْنَةٌ» بِالْكَسْرِ الْحِيرَةُ وَالضَّلَالُ وَالْإِثْمُ وَالْفَضِيحَةُ وَالْإِضْلَالُ وَاخْتِلَافُ النَّاسِ فِي الْآرَاءِ فِي الْقَامُوسِ وَقِيلَ هِيَ مَا أُشِيرَ إلَيْهِ بِحَدِيثِ افْتِرَاقِ الْأُمَّةِ عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ.

وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ أَهْلَ الْحَدِيثِ تَكَلَّمُوا فِي صِحَّةِ هَذَا الْحَدِيثِ وَلَوْ سَلِمَ أَنَّ هَذِهِ الِافْتِرَاقَاتِ فِي الِاعْتِقَادِيَّاتِ وَهَذَا الَّذِي أَتَى لِإِنْكَارِهِ مِنْ الْعَمَلِيَّاتِ «قُلْت» يَعْنِي عَلِيًّا «فَمَا الْمَخْرَجُ مِنْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ» يَعْنِي سَأَلَ عَلَى سَلَامَةِ هَذِهِ الْفِتْنَةِ «قَالَ كِتَابُ اللَّهِ تَعَالَى» أَيْ التَّمَسُّكُ وَالِاعْتِصَامُ بِكِتَابِهِ تَعَالَى سَبَبٌ قَوِيٌّ لِلْخَلَاصِ عَنْ الْفِتَنِ الْمَوْعُودَةِ كُلِّهَا وَالْمَقْصُودُ مِنْ الْحَدِيثِ بِطُولِهِ هُوَ هَذَا أَمَّا سَبَبُ

Rujukan halaman ini: بريقة محمودية في شرح طريقة محمدية وشريعة نبوية في سيرة أحمدية، ج 1، ص 46 (SanadKitab #21654, hlm. urut 46)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.